إسرائيل لن تتوقف عند النقاط الخمس... هل تتكرر حقبة ال82؟
"ليبانون ديبايت"
يكتسب الدخول الفرنسي على خطّ الإتصالات الجارية للجم الخرق الإسرائيلي المستمر لوقف إطلاق النار، والذي يتراوح بين القصف والإغتيالات والإحتلال لنقاط جديدة، طابع التهدئة ومحاصرة أي تصعيد إسرائيلي قد يُسقط هذا الإتفاق، وذلك من خلال طرح تسليم المواقع التي لا تزال تحتلها إسرائيل في الجنوب إلى الكتيبة الفرنسية ضمن قوات اليونيفيل، إضافةً إلى التفاوض بتوافق الجميع من أجل ترسيم الحدود البرية.
الكاتب والمحلل السياسي تمام نور الدين تحدث ل"ليبانون ديبايت" عن التحرك الدبلوماسي الفرنسي، موضحاً أنه يهدف إلى وقف التصعيد الناشىء الذي بات ينذر بتداعيات خطيرة، خصوصاً وأن إسرائيل لن تتوقف عند هذه النقاط أو المواقع الخمسة التي لا تزال تحتلها في الجنوب والتي قد يزيد عددها في حال لم يتمّ التجاوب مع طروحاتها.
وعن تأثير هذا التحرك الفرنسي، لا يُخفي المحلل نور الدين أن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، لا تُقيمان وزناً للموقف الفرنسي، لأنه عندما استقبل الرئيس إيمانويل ماكرون الرئيس جوزف عون، نفذت إسرائيل غارةً على الضاحية الجنوبية، وعندما اتصل ماكرون ببنيامين نتنياهو مستنكراً خرق إسرائيل لوقف النار، كان جواب نتنياهو إيجابياً ولكنه عاد وكانت غارةً ثانية على الضاحية، ما يعني أن إسرائيل لا تقيم وزناً لباريس بل على العكس تقلّل من احترامها.
ويعتبر نور الدين أن القرار اليوم هو لواشنطن رغم أن الإدارة الأميركية تنسّق مع باريس بشأن الملف اللبناني وإنما بالنهاية فإن القرار يبقى في واشنطن، التي تمارس ضغوطاً على لبنان من أجل إبرام اتفاق مع إسرائيل وليس فقط تطبيع العلاقات.
ويشبّه نور الدين الوضع في لبنان بحقبة العام 82، إذ عندما انتهت المقاومة في لبنان كان توقيع لاتفاق سلام، وإذا كانت المقاومة في الظروف الحالية غير موجودة من حيث العمل العسكري ضد إسرائيل ولم تنته، فإن إسرائيل تسعى لفرض اتفاق سلام ومعاهدة تشبه 17 أيار، وهي مدعومة من الجميع.
وعن تداعيات مثل هذا الإتفاق، يقول نور الدين إنه في العام 82 حصلت انتفاضة 6 شباط ولكن في حينه كانت المعطيات مختلفة عن الظروف الحالية وقد قدمت سوريا السلاح والدبابات لحركة "أمل" والحزب التقدمي الإشتراكي كما حصل انقسام في الجيش اللبناني، بينما حالياً لا يمكن أن ينقسم الجيش وسوريا لم تعد موجودة.
ويحذر نور الدين من أن إسرائيل لا تريد فقط لجاناً ومفاوضات بل ما هو أبعد من ذلك، مشيراً إلى أشهر صعبة تنتظر لبنان، فهو ليس بجزيرة لا شواطىء لها، بل هو جزء من المنطقة وكل ما يحصل في سوريا سيؤثر عليه بشكل مباشر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|