محليات

كريم سعيد حاكماً: خيار العهد الأول واختبار الانسجام الرئاسي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد شغور استمر لنحو عام ونصف العام، عُيّن كريم سعيد بالتصويت في مجلس الوزراء حاكماً لمصرف لبنان، للانطلاق بمهمة شاقة عنوانها العريض "إخراج لبنان من أزمته المالية والمصرفية" التي تراوح مكانها منذ العام 2019، وهذا ما عبّر عنه سعيد أمس خلال حفل التسليم والتسلّم حين قال: "أدرك ثقل الأمانة وتحدّيات المرحلة، وأتعهد الالتزام بالقانون، وأحرص على بقاء المؤسسة مستقلة ومحصّنة عن التدخّلات".
أما الحمل الأكبر فيتجسّد في الودائع، حيث اعتبر سعيد "يجب أن تكون محمية بموجب القوانين والدستور، ويجب العمل على إعادتها تدريجياً، والأولوية لصغار المودعين"، مشدداً على أن "إعادة سداد الودائع تكون من خلال تحمّل الدولة والمصارف والمصرف المركزي المسؤولية، والأولوية لصغار المودعين، ثم المتوسطين، ومن ثم الآخرين".

للوهلة الأولى، بدت "معركة" تعيين سعيد وكأنها بين معسكرين: فريق صندوق النقد، بمقابل فريق المصارف. وإذا كان الأول أراد إخضاع سعيد والهيمنة عليه وعلى قراراته، فإنّ هدف الثاني الاستفادة من الموجة والتسويق لسعيد ليبدو وكأنّه من أوصله الى حاكميّة المركزي. وقد اتّضح من خطاب سعيد أمس انه بعيد عن الاتهامات التي طالته طوال الأسابيع الماضية.

والواقع أنّ سعيد هو خيار رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، الذي بقي متمسكاً به. وبما انّ سعيد خيار الرئيس عون، فذلك يعني انّ الرجل مصمم على تطبيق الإصلاحات المطلوبة منه، أقلّه بالشق الذي تتيحه صلاحياته وفقاً لقانون النقد والتسليف.

في السياق، يعتبر مصدر مطّلع أنه "كان من المفترض الاخذ في الاعتبار موقف عون الداعم لتعيين سعيد، لا سيّما وأننا في أول عهد وُصف بالواعد. فإصرار الرئاسة الأولى على اسم سعيد دليل على الرغبة بمحاكاة خطاب القسم، وما أورده في موضوع الودائع والأزمة المالية، بمعزل عن الحملات المشبوهة التي شُنّت على الرجل قبل تعيينه. عليه، ليس من العدل عدم إعطاء سعيد الفرصة حتى يحاول على الأقل تحقيق شيء ما".

ورداً على سؤال، يقول المصدر: على الرغم من أننا خرجنا عن التقليد فيما يخص تعيين حاكم المركزي، وقد لا يكون الأمر مستغرباً نظراً لما يعانيه لبنان من إشكاليات، لكن كريم سعيد رجل واعد، ونأمل البدء بحل الأزمات بطريقة ناجعة وسليمة... فتصبح كل هذه التفاصيل ثانوية وإن كانت مهمة".
ويضيف: "من الممكن أن يحقق سعيد تقدّماً مع المصارف، في إطار إيجاد حل لأزمة الودائع، كما يمكنه، بالاستناد إلى خبراته في مجال الأسواق المالية، أن يحقق الإصلاح المنشود".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا