العصا الاميركية الغليظة فعلت فعلها: طهران تتراجع!
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران "لا تسعى للحرب مع أي دولة، لكنها أيضاً لن تتردد في الدفاع عن نفسها"، مشيراً إلى "أعلى مستويات الجاهزية والقدرة في هذا المجال". وأوضح، خلال اتصال هاتفي أجراه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مساء الخميس، أن "إيران مستعدة لإخضاع أنشطتها النووية لعمليات التحقق، كما جرت العادة طوال السنوات الماضية"، مؤكداً أن "استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية لا مكان له في عقيدتها الأمنية والدفاعية". وإذ لفت إلى أن "طهران منفتحة على الحوار والتعاون لحل بعض التوترات، وفقاً للمصالح المشتركة والاحترام المتبادل"،ورأى بزشكيان أن "الدول الإسلامية، من خلال التعاون في ما بينها، قادرة على تحقيق أفضل مستويات الأمن والرفاهية في المنطقة"، لا سيما لجهة وضع حد لـ"جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب المظلوم في غزة".
على وقع هذه المواقف المرنة من الملف النووي والحوار مع الولايات المتحدة، نقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية الخميس عن "مسؤول رفيع" في إيران قوله إن طهران قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن ووقف دعمها لجماعة الحوثيين. وأكد المسؤول الإيراني، الذي لم تكشف الصحيفة هويته، أن هذا القرار اتُخذ بهدف "تجنّب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في حال مقتل جندي إيراني". وبحسب التقرير، فإن طهران تقوم بإعادة تقييم سياستها تجاه "الجماعات الوكيلة" في المنطقة، مع تركيزها الأساسي الآن على "التهديدات المباشرة من جانب الولايات المتحدة". وشدّد المصدر ذاته على أن الموضوع الرئيسي في اجتماعات المسؤولين الإيرانيين حالياً هو دونالد ترامب وكيفية التعامل مع سياساته، قائلاً: "في جميع الاجتماعات، يتمحور الحديث حول ترامب، ولم يعد هناك أي نقاش بشأن الجماعات الإقليمية التي كنا ندعمها سابقاً".
ثمة اذا تبدلات "كبرى" طرأت على المواقف والسلوكيات الايرانية في الايام القليلة الماضية، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فبعد ايام واسابيع من التشدد ورفع السقوف، ها هي طهران التي رفضت اي نقاش في برنامجيها الصاروخي والنووي معتبرة ان التفاوض مع الولايات المتحدة غير مجد، وفق توصيف المرشد الاعلى علي خامنئي، تبدي استعدادا للحوار. وهي لم تكتف بالكلام الايجابي الذي أطلقه رئيسها بزشكيان، بل أعلنت ايضا، وإن بصورة ملطّفة، انها ستوقف "تحريضَها" للحوثيين وتغطيتها لكل ما هم يفعلونه في البحر الاحمر من توتير للملاحة البحرية ومصادرة سفن واستهداف بوارج.. وهذه التغيرات كلّها، إن دلت على شيء، فعلى ان العصا الغليظة الاميركية فعلت فعلها: الضربات العسكرية للحوثيين أنهكتهم وأفهمت ايران ان دورها آت اذا لم تتجاوب وشروط الرئيس الاميركي دونالد ترامب للتفاوض، وتهديدات الاخير، بالمباشر وعبر الوسطاء، بـ"أمور سيئة" اذا لم ترتدع، دفعت بطهران الى التراجع. فهل سنشهد قريبا ترجمة عملية لمرونة ايران بحيث تجلس الى الطاولة مع واشنطن وبشروطها، فيُسحب فتيل الضربة العسكرية الاميركية للجمهورية الاسلامية؟
لورا يمين-المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|