خاص

لهذه الأسباب انفجر باسيل في وجه فرنجية, رسالة باريسية قوية لحارة حريك:ما بتمونوا , فيصل كرامي معضلة طعون المجلس الدستوري

Please Try Again

ads





"كلو طلوع"، حماوة سياسية مرتفعة ،دولار "طاير طياران"، رسوم وضرائب متل المنشار. وحدها الدولة بمختلف سلطتها ومؤسساتها واجهزتها إلى قعر جهنم "راكضة ركض". هي خلاصة ما يكتشفه اللبنانيون يوما بعد يوم، وجلسة بعد جلسة، مكرسا رسميا معادلة انتخابية باتت واضحة ،نصاب الثلاثين هدفه فرض رئيس "مستور معلوم"، حتى إشعار آخر، كشفه بالأمس غضب جبران باسيل، الذي خانته اعصابه،فبق البحصة وكشف مستور "المجالس بالامانات. 

فجلسة الانتخاب الرئاسية بالامس تميزت عن سابقاتها، بجدل دستوري حول نصابي الحضور والأصوات، اصطف فيه القوات والاشتراك إلى جانب "الاستيذ"، تاركين" شيخ بكفيل " وحيدا في مواجهة " إسأل بيك"، قبل أن تكشف نتائج الصندوق، حصيلة الضغوط والمفاوضات والمساومات التي شهدتها فترة ما بين "الخمسين" ، وأهم ما فيها :

- عدم إلغاء ورقة حملت اسم النائب الكاثوليكي ميشال ضاهر،خلافا لما جرت عليه العادة عند الاقتراع لغير ماروني، حيث رجحت مصادر متابعة ان يكون من صوت له احد نواب تكتل لبنان القوى. فهل في الأمر رسالة لرئيس التيار الوطني الحر ،بعد رسائل النائب الياس بو صعب المتتالية، والنصر على التغريد خارج سرب الصهر؟ ام هي عدوى التغييريين بدات تنتقل الى البرتقالي؟ وما هي السابقة التي اراد"استيذ عين التينة" تسجيلها من خلال اعتباره الصوت غير ملغى؟وهل ثمة من يريد استغلال فترة الشغور الرئاسي لمحاولة ضرب  الاعراف المرتبطة  بالميثاق الوطني وباتفاق الطائف؟

-تراجع اصوات النائب المرشح ميشال معوض، رغم ان كل البوانتاجات كانت تدل الى عكس ذلك، وهو ما ارجعه البعض الى ضغوط كبيرة مورست، دلت أصابع الاتهام فيها إلى "النجيب العجيب". امر رات فيه بعض المصادر خطوة ايجابية في اتجاه السير نحو فرنجية ،في حال نجاح مساعي اسقاط البيك الزغرتاوي بوصفه مرشح تحدي بالنسبة لاطراف المحور.فمن هي الاصوات التي فقدها ولصالح من انتقلت؟

-دخول رئيس تيار المردة الى الحلبة رغم عدم اعلانه لترشيحه رسميا ،وهي خطوة كانت اشارت اليها بعض الاوساط على انها ستكون مفاجئة الجولة السادسة. فهل جاءت تلك الورقة لحرق "بنشعي" وتدمير حظوظها؟ام على العكس جاءت على حساب المنافس الزغرتاوي؟

-تقدم المرشح زياد بارود ،ونجاحه في اختراق العونيين والتغييريين ،رغم تاكيده في تغريدته الماضية على انه غير مرشح بعد.فهل ما حصل مؤشر الى امكان ان يعتمد من التغييريين والاهم ان يتبناه التيار الوطني الحر ،في حال نجاح زيارة رئيس التيار الى باريس وتغريداته النارية منها؟

وفيما الجميع منشغل بتحليل مسار الجلسة السادسة، جاء الزلزال من العاصمة الفرنسية مع قصف برتقالي مركز اصاب ترويكا العهد العتيد بري - فرنجية - ميقاتي ،عبر تسجيل صوتي يؤكد احد القياديين العونيون انه قصد تسريب بالصوت فقط، رغم ان ثمة من يملك التسجيل بالصوت والصورة، لإيصال الرسائل لمن يعنيهم في الداخل وفي مقدمتهم حارة حريك التي لن تمون هذه المرة، وإلى الخارج من الرياض الى واشنطن.

المقطع الصوتي أشعل سجالا حادا واستتبع ردودا قاسية من الرئيس نبيه بري ومن النائب طوني فرنجية. لكن الأهم في ما قاله باسيل أنه حذر من ترويكا تضم ميقاتي - بري - فرنجيه تستعيد ترويكا مطلع التسعينات بين الرؤساء الياس الهراوي ورفيق الحريري وبري. ألا يفسر ما قاله باسيل سبب الحراك الخفي الذي يقوم به ميقاتي لمصلحة فرنجية؟

لكن يبقى السؤال الأهم لماذا انفجر الغضب الباسيلي؟ وهل كان عفوا ام مخططا له؟ 
بالتأكيد المسألة ليست مسألة خيارات او استراتيجيات، فكل جماعة المحور "في الشرق هم واحد"، على ما تشير مصادر مواكبة للرحلة الباريسية، كاشفة ان الهجوم العوني بدأ من جلسة الانتخابات، مع الصوت الملغوم الذي حمل اسم سليمان بيك موقع بختم احد نواب لبنان القوي،والذي استكمله نائب البترون من العاصمة الفرنسية، قاطعا الطريق أمام اي فرصة لامكانية الاتفاق على اسم سليمان فرنجية، مقدما ورقة ذهبية للقوات اللبنانية.

وتتابع المصادر  بان فتح النار العنيف ضد بيك زغرتا، يعود بالأساس إلى معلومات تبلغها باسيل عن ارتفاع أسهم غريمه في عواصم القرار، ومنها الرياض وواشنطن، ما آثار غضبه، في وقت كان منزل "حماة البيك السابقة" يشهد لقاء ثلاثيا بين رئيس تيار المردة ،وممثلين عن الاستيذ والسيد على هامش واجب اجتماعي، معتبرة ان باسيل "لعبها ذكية" في تناوله لمسألة الشيخ سعد الحريري، الذي كان يقال انه سيشكل مع فرنجية ثنائي العهد المقبل،قبل أن يتم استبداله بميقاتي. 

في كل الأحوال السجالات لم تنحصر فقط في ساحة النجمة ، ويبدو ان رفع الرسوم الجمركية يلقى المزيد من الإعتراضات ، وأحدثها موقف جمعية الصناعيين التي عبرت عن  رفضها المطلق لمباشرة "الجمارك" إستيفاء رسم مقطوع وقدره 3% على كافة المعدات والمواد الأولية الصناعية، معتبرة ان ذلك يشكل مخالفة المادة 71 من قانون الموازنة العامة للعام 2022 . السؤال هنا: هل يفتح هذا الاعتراض الباب على جملة من الاعتراضات؟ 

وسط هذه المعمعة يجتمع المجلس الدستوري الاثنين في جلسة عادية، لن يصدر عنها أي قرارات تتعلق بالعون، الصادرة نتائجها بالقطارة، وحيث الحديث عن العقدة الابرز المتبقية وهي طعن المرشح فيصل كراني الذي قيل ان ضغوطا تتخطى الحدود قد مورست لقبول طعنه وابطال نيابة خصمه. 

هكذا إلى جلسة الخميس المقبل در، وأن كانت النتيجة فالج لا تعالج، تماما كما اقترع اللواء جميل السيد، هو العالم بتلك الطبقة التي ترعرعت وتشربت الممارسة السياسية على يديه. ads




Please Try Again