الصحافة

محامو بيروت: فوز "المستقبل" - "القوات" - "الكتائب" وسقوط "الاشتراكي" من التحالف

Please Try Again

أعادت نقابة المحامين في بيروت التأكيد على أهمية الديمقراطية وإحترام تداول السلطة في لبنان من خلال الإنتخابات الدورية لمجلس نقابتها، التي جرت أمس في قصر العدل - بيروت.

وافتتح نقيب المحامين ناضر كاسبار النهار الإنتخابي، بعرض التقارير المالية والموازنة على الجمعية العمومية، واستتبع بمداخلات لعددٍ من المحامين قبل إعلان بدء العملية الإنتخابية والتصويت إلكترونياً على موازنة صناديق: النقابة، التقاعد والتعاوني، وانتخاب 4 أعضاء من بين 16 مرشحاً إلى مجلس النقابة.

ووسط أجواء هادئة عكست التنظيم الجيّد للعمليّة الإنتخابية، من خلال توزيع المقترعين على عدد كبير من صناديق الإقتراع، جرت الانتخابات التي لم تخل من بعض الثغرات لإعتراض عدد من المحامين على عدم إدراج أسمائهم على قوائم الإقتراع. وشارك 3657 محامياً من أصل 7000 إستوفوا الشروط في العمليّة الإنتخابية. وفاز تحالف القوى «السيادية» الذي يضم المحامين: سعد الدين الخطيب بـ 1759 صوتاً (قدامى تيار «المستقبل»)، ومايا الزغريني بـ 1335 صوتاً («قوات»)، وجورج يزبك بـ 1316 صوتاً (المدعوم من «الكتلة الوطنية» و»الكتائب»)، وميسم يونس بـ 1184 صوتاً (المدعومة من مستقلين و»الكتائب»)، في حين نال مرشح «الحزب التقدمي الإشتراكي» نديم حمادة 1034 صوتاً ليكون ثاني الخاسرين.

أما على ضفّة تحالف «التيار الوطني الحر» و»حزب الله»، الذي لم يتمكن من إيصال إيٍّ من مرشحيه، فقد حلتّ المحامية مايا شهاب («تيار وطني حرّ») بنيلها 1141 صوتاً عضواً رديفاً كونها أولى الخاسرين، في حين نالت أرلت بجاني («تيار وطني حرّ») 818 صوتاً، ومرشح «حزب الله» فاروق حمود 599 صوتاً، فيما نال مرشح حركة «أمل» سامر بعلبكي 606 أصوات.

وأوضح المحامي سعد الدين الخطيب لـ»نداء الوطن» أنّ قوة النقابة تكمن في إبعاد السياسة عن العمل النقابي مشيراً إلى أنّ الإنتخابات شهدت تنافساً ما بين لائحتين: الأولى تضم تحالف «8 آذار»، والثانية تحظى بدعم «القوات»، «الكتائب»، «قدامى المستقبل»، «الحزب التقدمي الإشتراكي» والمستقلين، والتي أبقت خيار التصويت للمقعد الرابع ما بين المرشحين جورج يزبك، نديم حمادة وسامر بعلبكي. ولفت الخطيب إلى أنّ المعيار الشخصي الذي يغلب على هذه الإنتخابات ساهم في حصوله على تأييد «حركة أمل» كما بعض المحامين الآخرين ما أدى إلى فوزه في المرتبة الأولى.

وكانت «الكتائب اللبنانية» قد عممت على المحامين المنتسبين للحزب للتصويت إلى سعد الدين الخطيب وميسم يونس وجورج يزبك، ما دفع النائب نديم الجميل الى الطلب من مؤيديه التصويت أيضاً لمايا الزغريني ونديم حمادة.

وعلى هامش النهار الإنتخابي، تقاطعت آراء المشاركين الذين إلتقتهم «نداء الوطن» عند أهمية الإنسجام بين أعضاء مجلس النقابة وتداول السلطة، وعودة القضاة عن إضرابهم وإستكمال التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت كما في جميع قصور العدل. فأمل المحامي ألكسندر نجّار أن تبقى النقابة مساحة للديمقراطية تفسح المجال أمام المحامين من أجل التعبير عن خياراتهم، بكل حريّة، وإختيار الكفوئين من بينهم، لافتاً إلى أهمية الإنسجام بين أعضاء المجلس من أجل مواجهة التحديات الكبرى التي تواجههم.

ورأى النائب جورج عقيص، أنّ الإنتخابات النقابية تعكس الوجه الديمقراطي الحقيقي في لبنان. وأشار إلى أن المنافسة حزبية بالدرجة الأولى، رغم المشاركة الكبيرة من المستقلين. أمّا النائب ملحم خلف، فأشار إلى أنّه وسط الصورة السوداوية في البلد، تأتي الإنتخابات في نقابة المحامين لتعكس الوجه الآخر المضيء في لبنان، عبر إحترام تداول السلطة الذي يعدّ من أبرز ركائز الديمقراطية.

بدروها، توقفت نائبة رئيس «التيار الوطني الحر» مي خريش عند الأجواء الديمقراطية للإنتخابات، مشيرة إلى أنه قد تكون مصادفة أن تتم التحالفات مجدداً ما بين «14 آذار» وجزء من «8 آذار»، آملة في الوقت نفسه أن يعمد مجلس النقابة إلى العمل من أجل إعادة إعلاء شأن هذا الصرح العريق.

إلى ذلك كان ملف المرفأ ناخباً أيضاً. فأوضحت المحامية سيسيل روكز أن خيارها والكثير من زملائها أتى لصالح المرشحين غير المدعومين من القوى السياسيّة التي تساهم في عرقلة القضاء وإساءة إستعمال حق الدفاع، من خلال طلبات الردّ المتكررة التي تساهم في عرقلة المسار القضائي للتحقيق في تفجير مرفأ بيروت.

طوني كرم - نداء الوطن

Please Try Again