عربي ودولي

روسيا أحرقت جثث قتلاها في مكب للنفايات

Please Try Again


اتهم سكان في مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا القوات الروسية المنسحبة من ميدنتهم بأنها أحرقت جثث قتلاها في مكب للنفايات، خلال الفترة الماضية التي احتلت فيها المدينة، بحسب ما نقلت صحيفة "الغارديان" عنهم.

وقالت الصحيفة إنه تم العثور على أعلام وألبسة عسكرية وخوذات روسية في أكوام القمامة بالمكب الواقع على تخوم خيرسون.

وفي ظل الاحتلال الروسي للمنطقة خلال الصيف، أصبح الموقع الذي كان يوما ما مكانا يتخلص فيه السكان من نفاياتهم، منطقة محظورة، وفقا لسكان من خيرسون، وتم إغلاقه من قبل القوات الغازية.

وقال العديد من السكان والعاملين في الموقع لصحيفة الغارديان إن سبب الإغلاق هو أن قوات الاحتلال الروسية كانت تلقي جثث قتلاها في المكب ثم تحرقها.

وأفاد السكان أنهم شاهدوا شاحنات روسية تصل إلى الموقع وتحمل أكياسا سوداء تم إحراقها بعد ذلك، وكان الهواء يمتلئ بالدخان ورائحة نتنة للحم المحترق. وهم يعتقدون أن الروس كانوا يتخلصون من جثث جنودهم الذين قتلوا خلال القتال العنيف في الصيف.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "لا يمكن التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل"، ولم تحصل على تعليق من السلطات الأوكرانية.

وزار مراسل لصحيفة الغارديان مكب النفايات الواقع في الضواحي الشمالية الغربية للمدينة، بعد خمسة أيام من تحرير خيرسون، وتحدث إلى موظفي الموقع بالإضافة إلى العديد من السكان الذين دعموا هذه المزاعم.

وقال جامع قمامة من خيرسون طلب عدم ذكر اسمه: "قام الروس بقيادة سيارة, مليئة بالقمامة والجثث معا وتفريغها, وألقوا بهم ثم ألقوا القمامة فوقهم".

وقالت سفيتلانا فيكتوريفنا، التي تعمل مع زوجها أولكسندر، على جلب النفايات إلى مكب النفايات لسنوات في شاحنتهم، إن نقطة تفتيش روسية أقيمت عند مدخل المكب.

وتضيف, "لم يسمح لنا بالاقتراب, من منطقة المكب حيث كانوا يحرقون الجثث".

ومن جانب آخر، قال مكتب المدعي العام الأوكراني، الاثنين، إن الشرطة والمدعين حددوا أربعة أماكن في خيرسون يشتبهون في أن القوات الروسية عذبت الناس فيها قبل أن تغادر المدينة.

وفي بيان نشر على تطبيق تلغرام، قال المكتب إن القوات الروسية أنشأت "وكالات إنفاذ قانون زائفة" في مراكز الاحتجاز ومبنى للشرطة في المدينة الواقعة بجنوب أوكرانيا.

وقال مكتب المدعي العام "طُبقت أساليب مختلفة من التعذيب والعنف الجسدي والنفسي على الأشخاص في الزنازين والأقبية".

ورفضت موسكو مزاعم الانتهاكات بحق المدنيين والجنود.

وانسحبت القوات الروسية من مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا قبل نحو عشرة أيام في واحدة من أكبر الانتكاسات بعد خروجها من إقليم خاركيف في الشمال الشرقي في أيلول وإبعادها عن العاصمة كييف في نيسان.

وتعمل موسكو على تعزيز المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، ومنها ما يقع على امتداد خط المواجهة غربي مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها وكلاؤها منذ عام 2014.

وقال الجيش الأوكراني في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، إن القوات الروسية حاولت إحراز تقدم حول باخموت وأفدييفكا في دونيتسك وقصفت بلدات قريبة.

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني، ميخايلو بودولياك، إن روسيا تقصف خيرسون عبر نهر دنيبرو.
وأضاف في تغريدة على حسابها عبر "تويتر", "لا يوجد منطق عسكري: يريدون فقط الانتقام من السكان المحليين, هذه جريمة حرب كبرى", وتنفي موسكو استهداف المدنيين عمدا فيما تسميه "عملية عسكرية خاصة".


 

Please Try Again