محليات

عاملان يمنعان لبنان من إنتخاب رئيس!

Please Try Again

ads




دخل لبنان رئاسياً في مرحلة ضياع يبدو أنها ستكون طويلة، فالقوى السياسية لا تنوي الإتفاق على إسم مرشّح للرئاسة بسبب وجود موانع تتوزع بين الداخل والخارج، ولا شك أن تسريبات رئيس التيّار الوطني الحر النائب جبران باسيل الأخيرة صعّبت المهمة أكثر، فما هي العوامل الأخرى التي تمنع اللبنانيين من إنتخاب رئيس جديد للجمهورية؟ وكيف ستكون المشهدية السياسية الرئاسية في الأيام القادمة؟

في هذا السياق رأى الكاتب السياسي جورج علم أنَّ "باسيل لا يزال حتى الآن يفتش عن استمرارية سياسية معينة في أي عهد مقبل، وبالتالي ربما يفتح أوراق التفاوض حول المواصفات التي يريدها، ليس بشخص الرئيس إنما بشكل العهد المقبل وبالتالي فإن هذا الأمر في إطار التجاذب السياسي".

وقال علم لـ "ليبانون ديبايت": "فيما يتعلق بقضية سليمان فرنجية أعتقد أن الأمور لم تحسم بعد بينه وبين حزب الله لأنه ليس هناك من معطى جدي يمكن القول بأن الجولة النهائية من ماراتون الإستحقاق الرئاسي أصبحت وشيكة وبالتالي لا زلنا في سياق حرق المراحل والأسماء معاً".

وأضاف، "مونديال لبنان ينطلق من عجزين، الأول عجز داخلي بمعنى أنه ما من قدرة أو رغبة عند سائر الأطراف من قيادات ورؤساء الكتل النيابية للجلوس حول طاولة واحدة لإخراج الإستحقاق الرئاسي. فكل طرف يريد مواصفات الرئيس في ضوء المصالح الحزبية والشخصية وهذا ما يستدعي القول أن رئيس صنع في لبنان لا يزال من سابع المستحيلات".

وتابع، "العجز الثاني هو الإرباك الدولي، وبالتالي فإن لبنان ليس أولوية عند أي طرف لا عند الأميركي ولا الأوروبي ولا عند الفرنسي ولا السعودي ولا حتى عند الإيراني لأنه لكل دولة مشاكلها وتطلعاتها وحتى أنها ليست متقاربة في كل هذه التطلعات، أي أن المجتمع الدولي لا يعطي الأولوية للإستحقاق الرئاسي في لبنان".

وأردف علم، "إذا كان هناك من جدية دولية لإنضاج صفقة الرئاسة في لبنان فهذا الأمر يجب أن يكون مقروناً بمشروع كيفية إستغلال غاز لبنان ونفطه وقيام تركيبة حكومية في لبنان تتعاطف مع المصالح الدولية التي يهمها الإستثمار حتى وضع اليد على غاز ونفط لبنان".

وأشار إلى أنَّ "حزب الله لم يعلن أنه يريد فرنجية وإن كان يريده ضمنياً وهذا يعني أنه غير قادر على فرضه كما كان الأمر بزمن ميشال عون ولذلك لا يستطيع أن يقول فرنجية ونقطة على السطر".

ولفت إلى أنَّ "الحزب أمام خيارين، إما تسوية في الداخل حول إسم فرنجية وهذا الأمر لا يزال مستحيلاً في ظل موقف جبران باسيل والقوات التي لا تريد انتخاب فرنجية، والثاني هو البحث عن خيار آخر يستقطب من 8 و 14 آذار، لكن هذه التسوية بحاجة الى حوار جدي".

وختم علم بالقول: "لا أرى رئيساً إلا إذا حصلت صدمة كبيرة جداً في لبنان أو المنطقة تستدعي عملية خلط أوراق ووجود أوراق جديدة يبنى عليها فيما بعد وهذا الأمر رهن الزمن".
 

ads



Please Try Again