محليات

أفق الرئاسة مسدود... فهل الحلّ بالحوار؟

Please Try Again

كتب يوسف فارس في "المركزية":

يلتقي الجميع على أنّ مشهدية الجلسات الانتخابية التي يعقدها المجلس النيابي لملء الشغور الرئاسي تفتقر الى الواقعية والجدية، وان المراوحة الصدامية طويلة الامد فأوراق جميع الاطراف باتت مكشوفة، وكذلك حجم كل منها ومدى قوة حضوره وفعاليته في الملف الرئاسي والخلفيات والدوافع والحسابات التي يرتكز عليها كل طرف في تغليبه منطق التحدي والخصام على منطق التفاهم والوئام. واذا كانت بعض الاوساط السياسية قد قدرت لهذه المراوحة ان تستمر لأسابيع قليلة ارتكازا على عدم قدرة البلاد وابنائها بالاستمرار في دوامة فراغ تعمق أزماته أكثر وتزيد من معاناة الناس، إلّا أنّها تعتقد أيضًا أنّ بقاءها في مدار الصوت العالي بلا ضوابط سيمدها حتما الى اشهر وربما اكثر، ويشحنها بتعقيدات صعبة وألغام تستحيل فكفكة صواعقها. علما ان هذه المراوحة الملبدة بالغيوم الداكنة التي تظللها قد تخلق واقعا مأسويا يصبح معه لبنان اشبه بدولة فاشلة منهارة تنتظر من ينتشلها ويقرر لها مصيرها.  

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى يقول لـ"المركزية" في هذا الصدد: "للأسف، فإن الافق السياسي لا يزال مسدودا على رغم المحاولات المبذولة لفتح ثغرة في الجدار المقفل وخصوصا من قبل رئيس المجلس نبيه بري الذي لا يدخر وسيلة من اجل الوصول الى توافق على ملء الشغورالرئاسي، إذ حلت هذا العام ذكرى الاستقلال حزينة على البلاد نتيجة عدم وجود رئيس للجمهورية لا بد من انتخابه لاعادة تكوين السلطة التنفيذية". 

ويتابع: "نعود ونكرر أنّ الحوار هو السبيل الوحيد لانتخاب رئيس الجمهورية كما لتشكيل الحكومة ولحل كافة المواضيع الاشكالية. صحيح ان الخارج وما تبذله فرنسا وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة المشكورة على هذا الصعيد من شأنه ان يساعد على إيجاد الحلّ، لكنّ الكلمة الأولى تبقى للبنانيين أنفسهم فان لم تتوافر لدينا الارادة الداخلية للتوافق واخراج البلاد من الازمات التي تتخبط فيها فعبثا يحاول الآخرون". 

ويختم رداً على سؤال معتبراً أنّ تعطيل نصاب الجلسات حق ومن الممارسات الديمقراطية لكنه في الواقع يعكس عدم قدرة أي من الفريقين المتنافسين على ايصال الرئيس العتيد إلى القصر الجمهوري.  

Please Try Again