محليات

قواعد اللعبة تغيرت... تمايز نواب التيار ينعكس داخليا والمفاجأة بعد التسوية

Please Try Again

ads




لافتا كان التمايز والتباين في مواقف نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب التصاعدية ضد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. وكذلك الأمر بالنسبة لمواقف بعض نواب التيار الذي بدأوا يأخذون خطاً متمايزا عن قرار التيار بإسقاط ورقة بيضاء في كل جلسات انتخاب رئيس للجمهورية. إلا أنها ليست المحطة الأولى التي يخوض فيها التيار الوطني الحر مشهدية مماثلة،  لكن قد تكون كذلك على مستوى إخراجها إلى العلن.

في العودة إلى انتخابات 2018 النيابية حصلت عملية تطهير او إقصاء من توقيع رئيسه النائب جبران باسيل  لقُدامى "التيار" الذين لم يتماشوا مع السياسات الجديدة لباسيل على الصعيدين الحزبيّ والوطنيّ. واندلعت الشرارة عندما فرض الأخير أسماء جديدة مستبدلا شخصيّات سبق لها أن ترشّحت مع رئيس الجمهورية السابق ميشال عون.  

وخلال عهد الرئيس ميشال عون طرح باسيل أسماء جديدة غير مألوفة في الوسط السياسيّ لتولّي حقائب وزارية كونهم يحملون صيغة عونية وباسيلية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. إلا أن الشرخ تفاقم في الإنتخابات النيابية الأخيرة في أيار 2022 باختيار أسماء دون أخرى للترشّح واستبعاده نواباً لا يرغب بوجودهم في الندوة البرلمانية لصالح أسماء معروفة بقربها منه، مع الإبقاء على قلّة قليلة لا يستطيع خوض الانتخابات من دونها نسبةً لشعبيتها الواسعة.

واللافت أن هذه الأجواء التي بدأت تتظهر إلى العلن من خلال مواقف عدد من نواب التيار أبرزهم الياس بو صعب انعكست على وضع التيار الذي بدأ يشهد على خلافات داخلية وليس العكس، بحسب ما تقول مصادر منشقّة عن التيار لـ"المركزية". وتكشف مواقف نواب التيار المتمايزة عن رئيسه، أن هناك مقاربتان أولها عدم الذهاب إلى النهاية بقرارات باسيل لجهة عدم ترشيح أي شخصية لرئاسة الجمهورية كونه غير قادر على إعلان ترشحه، وعليه لا ينفك هؤلاء النواب في التفكير بقلب التركيبة لاعتبارات داخلية. والمقاربة الثانية تتمثل بالتزام جانب الصمت إلى حين تبلور أمور التسوية. وهذا ما يؤشر بوضوح بأن قواعد اللعبة تغيرت خصوصا وأن هناك قابلية لدى حوالى 5 نواب من تكتل لبنان القوي بذلك "وقادرين يعملوا" تقول المصادر لكن ليس قبل أن يتبلور المشهد الكبير وتتجلى تفاصيل التسوية الكبرى في موضوع رئاسة الجمهورية. عندها قد تقدم هذه الفئة من النواب على القفز فوق كل الإعتبارات التي كانت تدفنها حفاظا على صورة العهد ورئيسه السابق ميشال عون.

وتلفت المصادر إلى أن نواب التيار الذين قرروا ضمنا عدم الإلتزام بقرار رئيسه سيتجنبون خوض مغامرة أو تجربة فاشلة قد تؤدي إلى خلق إشكال مع قاعدة التيار وبالتالي هم لن يتخذوا موقفا سلبيا من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ولن يذهبوا إلى النهاية في إعلان تسميته، خشية أن لا يصل بأصوات الممانعة خصوصا أنهم يعلمون تماما أن قواعد اللعبة الإنتخابية تبدلت بدورها ولم يعد هناك فريق أو تكتل واحد قادر على إيصال مرشح إنما يحتاج إلى نائبين أو ثلاثة بالزائد لتأمين عدد الأصوات المطلوب. وإذا كان نواب التيار قادرون اليوم على التعطيل مع نواب الثنائي الشيعي فهل سيتمكنون من ذلك بعد حصول التسوية؟، تسأل المصادر.

الأكيد ان نواب التيار كما كل الأفرقاء على يقين بأن مرحلة جديدة ترتسم وسيكون لها تداعياتها "في النهاية لا سلطة تدوم إلى الأبد"، والكل مأزوم ، "ولا يكفي أن تكون لدينا النوايا والعواطف والتمنيات والرغبة في إيصال هذا المرشح أو ذاك. والسؤال الواجب طرحه، ما هي القدرة على التحرك؟ وبالتالي تضيف المصادر"لا قدرة لأي فريق على إيصال جبران باسيل إلى سدة الرئاسة لأن التسوية تتوقف على شروط، أولها أن يتمتع الرئيس العتيد بالقدرة على الحوار مع الخارج عربيا ودوليا، وأن لا يكون أداة لأي حرب أو نزاع داخلي، وأن يقدّم الحد الأدنى من الإصلاحات المطلوبة للخروج من الدوامة التي تغرق فيها البلاد ورابعا والأهم أن لا تكون لديه النزعة أو النية أو حتى القدرة في مواجهة حزب الله. أما الإسم فليس بالأهمية التي يركز عليها البعض لأنه مكمّل الأهم الوجهة التي يريدها مهندسو التسوية وهي التهدئة ثم التهدئة ولا شيء يمنع من الذهاب إلى الأقصى أي محاربة الفساد وإنجاز الإصلاحات" تختم المصادر.

المركزية – جوانا فرحات

ads



Please Try Again