وزير العمل بحث في تعزيز التعاون مع نقابتي المعلوماتية والإعلان
عام برّي الأصعب... حِمل شيعي ثقيل وكلمة مفصلية
دخل لبنان مرحلة شديدة التعقيد بعد الزيارة الأخيرة للمبعوث الأميركي توم براك. فالبلد أصبح بلا أفق، وكل السيناريوهات مطروحة. وإذا كان الوضع معقّداً قبل أسابيع فقد أصبح الآن مقفلاً بالكامل.
عبّر الرئيس نبيه بري عن خطورة الموقف في تصريحه الأخير، معرباً عن انزعاجه من الوعود الأميركية بالضغط على اسرائيل للقيام بخطوة ما، وإذ بهم "أتونا بعكس ما وعدونا".
لا يُحسَد الرئيس بري على حِمل هذه الأيام الثقيل. وربما يكون هذا العام الأصعب في تاريخه السياسي على مدى 47 سنة من تغييب الإمام موسى الصدر. وقد اختار "وطن نهائي" عنواناً للذكرى بعد أيام، وكأن به يقدّم جردة حساب وخلاصة مسيرة، في توقيت دقيق يشهد على إعادة رسم الخرائط، ومشاريع ومخططات تستسهل "ترانسفير" الشعوب ومسح الحدود.
لا أرانب في جعبة بري. استعصت عليه المهمة هذه المرة رغم الساعة والخمس دقائق بينه وبين برّاك. فالشروط الإسرائيلية لا تنتهي، والمطلوب تنفيذها من دون تقديم أي شيئ في المقابل. فبينما لبنان التزم باتفاق وقف إطلاق النار وفكفكة ترسانة حزب الله في منطقة جنوب الليطاني، لم تقدّم تل أبيب أي خطوة أو ضمانة، لا بل استمر احتلال نقاط في لبنان ارتفع عددها إلى 10، ولم تتوقف الأعمال العدائية، ولم يتحرّر الأسرى ولا أفق لإعادة الإعمار.
وبينما لا يزال الجنوب أرضاً محروقة وشريطاً مدمّراً من القرى الحدودية، في ظل تجميد عملية الإعمار، خرج إلى العلن مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنشاء منطقة اقتصادية بين لبنان وإسرائيل، أشبه بتلك الفاصلة بين أذربيجان وأرمينيا. فأين ستقام هذه المنطقة؟ وهل هي على حساب قرى حدودية غير مأهولة؟ وهل هي مشروع استثماري فعلاً أم مخطط تهجيري للسكان؟
تكبر الأسئلة الوجودية في الجنوب. ووسط مخاوف تغذيها تطورات المنطقة وآخرها في السويداء، يتزايد الضغط الشعبي داخل البيئة الشيعية على الثنائي "حزب الله" و"أمل"، وإن نفّست تحركات الشارع بعض هذا الغضب.
وسط هذه الألغام يتحرّك بري، مدركاً حساسية الموقف داخل الطائفة الشيعية، لا سيما بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة.
سيصارح بري اللبنانيين كما الشيعة يوم الأحد. ومن المرتقب أن تكون كلمته مفصلية في ذكرى الإمام الصدر قبيل الجلسة المرتقبة للحكومة في 2 أيلول.
وعلم موقع mtv أن بري صارم برفضه لعبة الشارع، ونقل المشكلة الى الداخل اللبناني. وانطلاقاً من هذا الحرص، قرّر عدم إقامة أي احتفال جماهيري هذا العام، واقتصار الذكرى على تجمعات في القرى والمناطق، والكلمة المركزية التي سيوجهها للبنانيين والتي ستعكس موقفاً موحّداً مع "الحزب" وحازماً تجاه الحكومة، ولكن مع استبعاد أي تلويح باعتكاف الوزراء. وبالتزامن، من المتوقع عقد لقاء قريب جداً يسبق جلسة مجلس الوزراء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والنائب محمد رعد.
ستحدّد كلمة بري بوصلة المرحلة المقبلة، لا سيما وأن لبنان أمام أشهر ساخنة من الصعب التنبؤ بما ستحمله، إنما المؤكد أن احتمالات كثيرة في الأفق لكنّ أحلاها مرّ.
نادر حجاز - mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|