ورقة باراك تتعثر.. لبنان يرفض وضع جدول زمني لنزع السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي
أبلغت الرئاسة اللبنانية المبعوث الأمريكي توماس باراك، أنه لن يتم تحديد مهل زمنية في خطة حصر السلاح بيد الدولة التي كُلف الجيش اللبناني بوضعها وسيجري تسليمها بعد أيام إلى الحكومة.
وقالت مصادر لبنانية مقربة من صنع القرار، إن وضع مهل زمنية لتنفيذ خطة حصرية السلاح بيد الجيش يرتبط بموافقة إسرائيل على الانسحاب من مناطق جنوب الليطاني ووقف الأعمال العدائية، وهي الشروط التي لن يلتزم بها الجيش الإسرائيلي حتى الآن.
أسباب التأجيل
وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن ورقة باراك تنص على أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار تتضمن انسحاب إسرئيل من جنوب الليطاني وهو ما لم يتم، لذا فإنه لا يمكن انتقال الجيش إلى المرحلة الثانية وهي شمال الليطاني دون سيطرته على الجنوب.
وأشارت المصادر، إلى أن الجانب اللبناني طلب تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من ورقة براك إلى حين التزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي احتلتها في جنوب الليطاني.
وكانت المعلومات المتداولة في الأوساط السياسية اللبنانية في وقت سابق، قد أكدت أن حكومة نواف سلام لن تقوم بالمصادقة على خطة الجيش الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، في حال عدم قيام الجانب الإسرائيلي باتخاذ خطوة مقابلة تثبت التزامه وجديته في تنفيذ ما تضمنته ورقة المبعوث الأمريكي توماس براك لتثبيت وقف إطلاق النار بين البلدين .
وأظهرت المعلومات المتداولة، أن الإجراء الذي تطالب به الحكومة اللبنانية نظيرتها الإسرائيلية باتخاذه لإثبات حسن نيتها بتطبيق بنود "الورقة الأمريكية" يشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من موقع واحد على الأقل من المواقع الـ 5 التي تحتلها في الجنوب ووقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية .
مطالب إسرائيل
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أصدر بيانًا في وقت سابق، اشترط فيه اتخاذ الجيش اللبناني خطوات لنزع سلاح ميليشيا حزب الله، مقابل قيام تل أبيب باتخاذ تدابير من قبيل التقليص التدريجي للوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان.
وتتضمن التدابير التي يطالب بها الجانب الإسرائيلي، الحكومة اللبنانية تفكيك القدرات العسكرية الثقيلة لحزب الله وعلى وجه التحديد الأسلحة الصاروخية والمسيرات التي يملكها الحزب .
3 شروط
وكان الجيش اللبناني، حدد 3 شروط لتنفيذ خطة نزع سلاح ميليشيا حزب الله، التي يجري إعدادها في الوقت الراهن وسيقوم بتسليمها للحكومة بداية شهر سبتمبر المقبل.
وتتضمن الشروط الـ3 التي حددها الجيش لتنفيذ الخطة، وقف الاغتيالات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس، وتوفير التسليح المناسب للجيش اللبناني.
ويسعى الجيش اللبناني من خلال الشروط التي حددها لتنفيذ خطة نزع السلاح للنأي بنفسه عن الدخول في أي صدامات محتملة من أي أطراف داخلية.
وتقول مصادر لبنانية لـ"إرم نيوز"، إن اشتراط الخطة توفير التسليح المناسب للجيش، يعكس الحرص على تمكين المؤسسة العسكرية من فرض السيطرة على مناطق جنوب لبنان، وفق القرار 1701 الذي ينص على أن الجيش وقوات اليونيفيل هما الجهتان الوحيدتان المسؤولتان عن الأمن جنوب نهر الليطاني.
وكانت الحكومة اللبنانية، قد كلفت الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح ونزع سلاح حزب الله في إطار تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي جرى برعاية أمريكية-فرنسية وتطبيق القرار الأممي 1701.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|