حماس : لا حظر... لكن ماذا عن تسليم السلاح؟
رغم محاولات حركة حماس المستمرة للتهرّب من أي نقاش جدّي حول ملف السلاح داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، تكشف المعطيات الأخيرة أنّ ساعة الحقيقة باتت قريبة.
أكّد رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير رامز دمشقية، أنّه "خلال أسبوعين سيتم الانتهاء من كل السلاح الثقيل التابع لحركة فتح في سائر المخيمات"، في خطوة تُسقط ذرائع حماس وتفضح مزاعمها بأنّ موضوع نزع السلاح غير مطروح، وتضعها وجهاً لوجه أمام واقع لبناني رسمي ماض في معالجة هذا الملف الشائك.
وشدّد دمشقية، في حديثه، على أنّ "أجواء التواصل مع فصائل التحالف إيجابية"، مؤكداً أنّه "بعد الانتهاء من ملف منظمة التحرير، سيتم الانتقال إلى بحث ملف سلاح الفصائل الأخرى"، في إشارة واضحة إلى أنّ لا أحد مستثنى من الطاولة. كما نفى جملةً وتفصيلاً التقارير التي تحدثت عن حظر الحركة في لبنان، لافتاً إلى أنّ ملف الحقوق المدنية للفلسطينيين ما زال قيد البحث ويحتاج إلى وقت.
وأكدت مصادر خاصة من حركة حماس لموقع mtv أنّه "لا حظر للحركة في لبنان ولجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، ممثّلة بالسفير رامز دمشقية، لم تطرح حتى الآن موضوع نزع السلاح على الفصائل". لكن هذه المقاربة، وفق متابعين، تكشف إصرار حماس على إبقاء الملف معلّقاً بذريعة "القضية الفلسطينية".
ورغم ادّعاء الحركة أنّ "السلاح الفردي فقط هو الموجود في المخيمات"، فإنّ هذه الذريعة لم تعد تقنع الشارع اللبناني الذي يرى أنّ أي سلاح خارج سلطة الدولة يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار. مصادر حماس نفسها تقرّ بأنّ "السلاح الثقيل بحوزة حركة فتح"، لكنّها في المقابل تسعى لتبرير وجود سلاحها الفردي عبر مقارنات واهية مع المجتمعات الأميركية وغيرها.
وفي محاولة لتخفيف المخاوف اللبنانية، شدّدت حماس على أنّ "سلاحها لم يُستخدم ضد الجوار اللبناني"، إلّا أنّ الواقع أثبت مراراً أنّ المخيمات تحوّلت إلى بؤر مسلّحة خارجة عن القانون، وأنّ الاشتباكات الدامية داخلها تهدد الأمن الداخلي عند كل انفجار.
أما المقارنة مع سلاح حزب الله، فبدت لافتة في كلام المصادر التي اعتبرت أنّ سلاح الحزب "استراتيجي ونوعي"، بينما "سلاح الفصائل الفلسطينية فردي"، محاولةً التنصّل من أي تشابه. لكن هذا الخطاب يطرح تساؤلات حول نيّات حماس الحقيقية، إذ يبدو أنها تريد إبقاء السلاح ورقة ضغط في وجه الدولة اللبنانية تحت شعار "حق العودة".
وفي وقت يؤكد الجيش اللبناني أنه يسيطر على مداخل المخيمات ويعرف تماماً حجم السلاح الموجود بداخلها، يبقى السؤال: إلى متى ستبقى حماس تتذرّع بالقضية الفلسطينية لتبرير السلاح غير الشرعي داخل الأراضي اللبنانية؟
ماريا رحال - mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|