عربي ودولي

"سوف يقتلوننا"... عائلات تغادر حياً علوياً بعد تهديدات بإخلاء مساكنها

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

غادرت عشرات العائلات السبت منازلها في حي تقطنه غالبية علوية قرب دمشق، بعدما هدد مسلحون أفرادها بترك بيوتهم وممتلكاتهم، وفق ما نقل سكان لوكالة فرانس برس.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن فصيلاً مسلحاً اقتحم الخميس حي السومرية الواقع غرب دمشق مهددا سكانا ينتمون الى الطائفة العلوية بإخلاء بيوتهم خلال يومين بدون السماح لهم بأخذ ممتلكاتهم.

وقالت طالبة بكلية الإعلام طلبت عدم ذكر اسمها لوكالة فرانس برس "يمر مسلحون بعضهم ملثم وبعضهم يرتدي ملابس سوداء بالكامل تشبه ملابس الأمن العام، ويطلبون منا مغادرة منازلنا وإلا سوف يقتلوننا".

وأضافت الشابة العشرينية التي تتحدر من بلدة في ريف طرطوس "لقد جمعنا ما نستطيع من أغراض شخصية وسوف نغادر منزلنا اليوم إلى وجهة لا نعرفها بعد".

وأورد المرصد أن عمليات إخلاء جرت يومي الخميس والجمعة "تخللها عنف وترهيب عبر استخدام عصي كهربائية لإجبار السكان على الخروج، ما تسبب بحالة فوضى وخوف بين الأهالي، ودفع العديد منهم إلى الهرب فيما بقي آخرون عالقين".

ومنذ إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الاول/ديسمبر الفائت، شهدت أحياء شعبية تقطنها غالبية علوية حوادث مشابهة بعدما وجه مقاتلو فصائل مسلحة تهديدات إلى سكانها مطالبين إياهم بترك منازلهم.

وكان النظام السابق قد استحدث هذه الأحياء العشوائية عند أطراف دمشق في أراض قاحلة، يقول بعض السكان إنها استملكت بالقوة من أصحابها في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

ويقطن حي السومرية بضعة آلاف غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية، بعضهم في مساكن ضباط مسرّحين ومتقاعدين في جيش النظام السابق.

وفي وقت لم يتناول الإعلام الرسمي هذا الأمر، قال تلفزيون سوريا المقرب من السلطات إن مختار الحي والأهالي أبلغوا رسميا من وزارتي الدفاع والداخلية ب"السماح للسكان بالبقاء في منازلهم وعودة من غادروا، وذلك عقب تدخل لجنة الحي واللجنة العليا للسلم الأهلي التي تابعت الملف مع الجهات المعنية".

وقال مختار حي السومرية مظهر شعير في اتصال مع وكالة فرانس برس السبت "أطمئن الأهالي الى أن الأوضاع استقرت وعليهم البقاء في منازلهم وعدم تركها"، مضيفا أن لجنة "تراقب من كثب أي تجاوز، وسوف يلاحظ الناس الفرق خلال الساعات المقبلة".

ورغم هذه التطمينات، قرر أفراد عائلة يوسف (39 عاما) مغادرة منزلهم السبت باتجاه بلدتهم مريمين في ريف حمص.

وقال يوسف الذي رفض اسم ذكر عائلته لوكالة فرانس برس "التهديدات أقوى من التطمينات. التهديدات نشاهدها أمامنا على الأرض، والتطمينات لا نراها سوى على صفحات التواصل الاجتماعي".

وأضاف يوسف الذي كان موظفا حكوميا وفصل من عمله بعد ثلاثة أشهر من سقوط النظام السابق، "نشعر بخوف شديد ولا مجال للمقامرة بأرواحنا، لديّ أطفال وأخاف على حياتهم".

وشهدت منطقة الساحل في آذار/مارس مجازر بحق الأقلية العلوية، زادت من الشكوك في قدرة السلطات الجديدة على حماية الأقليات.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا