"حوار وطني لحماية لبنان"... مقترح بعيد عن التطبيق
تتكرر بين الحين والآخر نغمة "الحوار الوطني لحماية لبنان". وردت هذه الدعوة على لسان سياسيين كثر وآخرهم رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. فهل نحن امام مبادرة جديدة لعقد هذا الحوار مع العلم ان هناك من يعتبره غير مجد على الاطلاق لأن القرارات تتخذ في مجلس الوزراء، وبالتالي من غير الوارد ان يحل الحوار مكان السلطة التنفيذية وعملها. فما هو المقصود ؟ وهل أن هناك من تجربة حديثة له؟
ما قاله النائب باسيل جاء في معرض المقابلة وليس هناك من طرح يجري تحضيره في هذا السياق، أقله في هذه الفترة الا اذا كان المقصود القيام بخطوة ما بالتوازي مع قرار حصرية السلاح.
وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر سياسية مطلعة ل" لبنان ٢٤"ان ما من تحضيرات معينة لمسعى يتصل بهذا الحوار، وربما كان المقصود بهذا الطرح دعوة الجميع الى التهدئة وليس نقض عمل الحكومة لاسيما ان "التيار البرتقالي" يدرك أهمية وجود السلطات والمؤسسات الدستورية، فهل كان باسيل يريد خطف الأضواء من خلال اقتراحه لحوار وطني إنقاذي؟
تقول المصادر"ربما اراد باسيل ذلك وربما ايضا انتقل الى ما كان يعرف به "التيار" وهو ان يكون صاحب المبادرات، ومعلوم ان الحوار الوطني الذي كان يريده الرئيس
ميشال عون في عهده لم ينعقد، وكانت هناك لقاءات تشاورية في المقابل مع فريق واحد. وتشير المصادر الى ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحده من يدعو الى حوار اذا رغب في ذلك، لكن حتى الان ما من مؤشرات.
وتقول هذه المصادر ان هناك اسئلة تتصل بجدول اعمال الحوار وهل ان المقصود هو تفادي اي شرخ بين اللبنانيين او الوصول الى قواسم مشتركة، وبكلمة اخرى ماذا يراد الان من الحوار؟ هل البعث برسائل مطمئنة الى احد الأفرقاء ام ماذا؟ وتعرب المصادر عن اعتقادها ان اي حوار جديد لم يتم التداول به بعد او ان هناك فكرة تأخذ مداها في النقاش.
وتوضح ان هناك حوارات ثنائية تتم في سياق ترتيب بعض الملفات او تفاديا لواقع متشنج او حتى للإشادة بجهود رئيس الجمهورية وبالتالي ليس هناك من حوار بالمعنى المتعارف عليه، اما اذا قضت التطورات ذلك فلكل حادث حديث.
ليس النائب باسيل وحده من يتحدث عن فكرة الحوار، بل هناك شخصيات تقترح ذلك، انما القرار بشأنه مسألة تحتاج الى تشاور رئاسي بين رئيس الجمهورية و رئيسي المجلس النيابي والحكومة .
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|