في الـ black friday ... إطلاق نار في مركز تسوق (الفيديو والصور)
ممّن يُنقذ بري طائفته؟
يجتهد رئيس مجلس النواب نبيه بري على خطَي طهران/الرياض، وذلك بالتزامن مع طرح المبادرة المصرية لتجنيب لبنان هجومًا إسرائيليًا مقرونًا باجتياح يمدد رقعة الأرض المحروقة في جنوب لبنان. وأيضًا بالتزامن مع تصريحات مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، الذي وصف وجود "حزب الله" بأنه "أكثر ضرورة من الخبز والماء" للبنان، مؤكدًا دعم بلاده له، واصفًا إياه بأنه "منقذ الشعب اللبناني".
ويبدو أن بري قلقٌ من مفهوم الإنقاذ الإيراني، لا سيما مع التحضير لمشروع "غزة الجديدة" القاضي بإنشاء "مجتمعات آمنة بديلة"، في النصف الشرقي من غزة، حيث تسيطر إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول الماضي.
ففي هذا المشروع ما يخيف، لا سيما وأن الولايات المتحدة طرحت، قبل أشهر، إنشاء منطقة اقتصادية في أجزاء من جنوب لبنان قرب الحدود الإسرائيلية، تشبه إلى حد ما "المجتمعات الآمنة البديلة"، لذا أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى طهران ومن ثم إلى الرياض، في سعي لاجتراح حلول ترضى بها جمهورية ولاية الفقيه، فتتراجع عن وضع حزبها الإلهي في مقام واحد مع إسرائيل بمواجهة الدولة اللبنانية..
وحسنًا فعل بتوجهه إلى الأصيل ليعرف شروطه، وكأنه بذلك ينقل مطالب إيران إلى السعودية، ليتم بحثها، بغية دفعها إلى كف يدها عن لبنان، وتوقفها عن زج "الحزب" في حرب تؤدي إلى استكمال قتل الجنوبيين وتهجيرهم وتدمير ما تبقى من منازلهم.
وفي حين يتولى رئيس الجمهورية مهمة حث المجتمع الدولي على لجم العدو الإسرائيلي ومطالبته بمفاوضات لبحث الأمور الحدودية، حصة بري من حيث موقعه مفاوضة الطرف الإيراني، علّه يعتق "الحزب" من تبعيته مقابل ما قد تسفر عنه مبادرته الحالية.
"فالأخ الأكبر" يدرك جيدًا أن أيام "الحزب" لم تعد مجيدة، ولم يعد يغير في المعادلات الداخلية إعلان أمينه العام الحالي أن إجراءات حظر "القرض الحسن" بأهمية نزع السلاح. لذا لا مباركة ولا مشاركة كما حصل في 7 أيار 2008، عندما كانت شبكة الاتصالات غير الشرعية مقدسة مثل السلاح. لم يعد يجدي مثل هذا الإعلان، في حين تستطيع الدولة تنفيذ قراراتها بشأن الأموال المشبوهة، كما هي الحال مع المعركة التي يشنها الجيش اللبناني لملاحقة كبار تجار المخدرات المحميين من "الحزب" والممولين له.
أيضا هو يدرك أن إيران تعتبر شيعة لبنان وقودًا لمشاريعها ومصالحها، حتى لو تطلب الأمر إعادة إحياء الحرب مع "الكيان الصهيوني الذي انهار وسحق تقريبا تحت ضربات الجمهورية الإسلامية" كما صرح خامنئي. والنبيه قرأ المكتوب، ربما ذعر وأيقن أن عليه إنقاذ طائفته... ولكن ممن ينقذها؟؟ بالتأكيد من تداعيات مثل هذا التصريح، لذا أرسل معاونه لإبعاد كأس الحرب المرة عن شيعته التي يقامر بها "شقيقه الأصغر".. واستدراك الأمور قبل وقوع المحظور...
سناء الجاك -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|