الصحافة

لا نجمة سلجوقية على العملة السورية الجديدة... ماذا تعني الرموز الأخرى؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

الرئيس السوري أحمد الشرع (يسار) ومحافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحسرية بين أوراق العملة الجديدة المعدلة في قصر المؤتمرات في دمشق في 29 ديسمبر 2025.

مع إطلاق العملة السورية الجديدة، لم يكن الجدل محصوراً بقيمتها أو شكلها، بل امتدّ إلى الرموز الغائبة وتلك الحاضرة في تصميمها. وبين من رأى فيها محاولة للبحث عن المشترك الوطني، ومن عدّها ابتعاداً متعمداً عن التاريخ، يقدّم السيد محمد سلواية، المكلّف قيادة فريق الهوية السورية الجديدة وتصميم العملة، قراءة لـ"النهار" تفسّر هذا الخيار وتنفي بعض الأقاويل عن التصميم. 


يوضح أن العمل بدأ بمشروع تمثل في "تغيير شعار الدولة وكل العناصر المرتبطة به، قبل الانتقال إلى تصميم عملة جديدة بالكامل". ويشير إلى أن المفهوم الأساسي "قام على البحث عن عنصر جامع للسوريين، بعيداً من الشخصيات التاريخية أو السياسية التي قد تكون موضع خلاف". 

ويضيف سلواية أن الفريق "فكّر جدياً بدايةً في الاعتماد على الرموز والعناصر التاريخية، إلا أن الإشكالية كانت في التمثيل الجغرافي، إذ إن أي رمز قد يُفسَّر على أنه تفضيل لمحافظة على أخرى". وفي رأيه أن الخوف من التمييز دفع الفريق إلى إعادة التفكير في الخيارات المطروحة. ويشير إلى أن "سوريا شهدت تعاقب نحو 13 حضارة، في حين لم تتضمن الإصدارات الحالية سوى ست حضارات فقط، مع وجود ثلاث أخرى في مراحل لاحقة، إضافة إلى خطط لإصدارات مستقبلية تُراعي جميع المناطق والمعلومات التاريخية". 

الأرض السورية… القاسم المشترك الوحيد
يقول سلواية إن الفريق "توصّل إلى اقتناع بأن السوريين، على اختلاف دياناتهم وأعراقهم وتوجهاتهم السياسية، يجتمعون على أمر واحد فقط: الأرض السورية. من هنا جاء التركيز على عناصر الأرض وخيراتها والحياة البرية، بوصفها رموزاً خالدة حملت دلالات البركة والوفرة والوطن عبر التاريخ. غير أن السؤال يبقى: هل تكفي الأرض وحدها لتمثيل هوية بلد مثقل بالتاريخ؟" 
وفي ما يخص الزخارف، يوضح أن العملة تضم زخارف سورية أصيلة، منها التدمرية، والأرابيسك، والمثمن الدمشقي، إلى زخارف إسلامية، فيما تظهر الجهة الخلفية مصرف سوريا المركزي وخزينة الهوية.

ويردّ على الجدل المثار حول النجمة الثمانية، مؤكداً أنها "متجذرة في التاريخ والزخرفة السورية، ولا ترتبط مباشرة بما يُسمّى "المثمن السلجوقي"، معتبراً هذا الربط "غير دقيق وغير صحيح".
بين رؤية تسعى إلى جمع السوريين عبر رموز محايدة، وانتقادات ترى في غياب التاريخ فجوة رمزية، تبقى العملة السورية الجديدة مادة نقاش مفتوحة. فهل نجحت فعلاً في تقديم هوية جامعة؟ أو أنها أعادت طرح السؤال: كيف يمكن اختصار وطن كامل على ورقة نقدية واحدة؟

أريج فرزلي - "النهار"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا