ضغط دولي للجم نتنياهو بانتظار موقف لبنان من حصر السلاح: هل يكون بحجم المرحلة؟
أزمة السير تتفاقم في لبنان: ارتفاع صادم في الحوادث وزحمة تخنق الطرقات
بين زحمة السير الخانقة والحوادث المتكرّرة، تشهد طرقات لبنان حالة مقلقة تتجلّى في الارتفاع الملحوظ بأعداد حوادث السير والاختناقات المرورية اليومية. فقد أصبحت الطرقات مسرحًا للفوضى والضغط المستمر، ما ينعكس سلبًا على سلامة المواطنين وراحتهم، ويؤدي إلى خسائر بشرية ومادية متزايدة.
واليوم، أفادت غرفة التحكم المروري عن تسجيل 11 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية، أسفرت عن إصابة 18 جريحًا.
وفي جولة على الأرقام، كشفت “الدولية للمعلومات” لـ”نداء الوطن” أنّ حصيلة حوادث السير خلال الأشهر الـ11 من العام الحالي سجّلت ارتفاعاً حادًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. فقد ارتفع عدد الحوادث بنسبة 42%، وعدد الجرحى 48%، فيما ازداد عدد القتلى 18%. وفي التفاصيل، بلغ عدد الحوادث حتى نهاية تشرين الثاني 2025، 3052 حادثًا أسفر عن 486 قتيلاً و3550 جريحًا.
خطر متزايد وإرشادات للسلامة
في سياق متصل، يؤكد نائب رئيس جمعية Yasa جو دكاش لـ”نداء الوطن” أن “العشوائية في القيادة والتلهّي خلال السواقة ستتفاقم خطورتها حين تضاف إليها الطرقات المبللة، الجليد، والضباب”.
ويقول دكاش أن “القيادة الدفاعية هي خط الدفاع الأول عن الأرواح”. ويشير إلى أنه “ساحليًّا، على السائقين التأكد من سلامة الدواليب والفرامات والإنارة والمسّاحات”.
وفي الطرقات الجبلية، يضاف إلى ما ذكرناه وجوب برمجة الرحلات بما يتناسب مع العواصف، وفي حال الاضطرار للتنقل يجب تجهيز السيارة بسلاسل معدنية، غطاء، إنارة محمولة، وهاتف مشحون للاتصال بالطوارئ”. كما ينصح “بالتوقف إلى جانب الطريق وانتظار هدوء العاصفة الثلجية في حال اشتدادها وحمل قطعة صفراء عاكسة توضع خارج السيارة لتسهيل العثور عليها إذا طمرتها الثلوج”. ويضيف خلال حديثه عن الإرشادات: “يجب اعتماد نصف السرعة المسموح بها وتجنّب استخدام المكابح.”
وفي ما يتعلق بالطرقات الأكثر خطرًا في الشتاء، يوضح دكاش أنّه “في الجبال يشكّل الجليد خطرًا مباشرًا حيث يمكن للسيارة أن تتدهور من ارتفاعات كبيرة عند غياب السياج الواقي، فيما تتحوّل مستنقعات المياه على الأوتوسترادات إلى تهديد قاتل، خصوصاً للسائق غير المحترف الذي قد يفقد السيطرة على السيارة”.
كما تطرق دكاش إلى المشاكل المادية للبلديات التي تحدّ من قدرتها على تحسين الطرقات الداخلية وبالتالي شروط السلامة المرورية، ويقول: ” يجب على الدولة تحرير أموال البلديات كي تتمكن من ذلك”.
تفاقم أزمة السير
من جانب آخر، تتكرّر مشاهد الازدحام المروري على الطرقات اللبنانية مع كل عيد ومناسبة، لتعود وتسلّط الضوء على عمق الأزمات المزمنة في قطاع النقل وضعف البنية التحتية غير القادرة على استيعاب هذا الضغط المتزايد.
وفي حديث لـ “نداء الوطن”، أكّد خبير السير جوزاف النشار أن “الازدحام المروري خلال فترة الأعياد مسألة معقدة وليست سهلة الحلّ”، موضحًا، أن “السبب الأساسي لزحمة السير يعود، أولًا، إلى صغر الطرقات التي أُنشئت منذ أكثر من خمسين عامًا، والتي لم تُواكب الزيادة الكبيرة في عدد السكان”.
وأضاف أن “هناك مشكلة جوهرية أخرى تتمثل بغياب النقل المشترك الفعّال، ما يدفع الأفراد منذ سن الثامنة عشرة إلى شراء سيارات خاصة، في حين أن البنية التحتية الحالية غير مهيّأة لاستيعاب هذا العدد الهائل من المركبات”.
وتابع النشار: “على المواطنين البدء باعتماد النقل المشترك”، لافتًا إلى أنه “يمكن ملاحظة عائلات يستخدم كل فرد فيها سيارة خاصة، في حين يمكنهم التنقل معًا عبر سيارة واحدة، الأمر الذي من شأنه المساهمة في الحدّ من الازدحام المروري”.
وعن مدى فعالية توسيع الطرقات في التخفيف من الازدحام، ولا سيّما خطة توسيع أوتوستراد جونية، قال إن “هذه الخطوة تعالج مشكلة محدودة في نطاق جغرافي معيّن، ولكنها لا تشكّل حلًا شاملًا على مستوى لبنان ككل”. وأشار النشار إلى أن “جونية تقع على الساحل وتشكّل نقطة ربط بين الأقضية، ما يجعلها نقطة ضعف مرورية، وبالتالي فإن معالجة هذا الخلل قد تخفف الضغط في تلك المنطقة تحديدًا، ولكنها لن تحل الأزمة المرورية الوطنية”.
وأكد النشار أهمية توسيع الطرقات قدر الإمكان وتحديثها، معتبرًا أن جونية تُعد نموذجًا لبقية المناطق اللبنانية. وختم موضحًا أن “الحل يكمن في متابعة أوضاع كل منطقة على حدة وتنفيذ مشاريع مناسبة لها، ما يساهم تدريجيًّا في التخفيف من أزمة السير”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|