عربي ودولي

مفاوضات سورية- إسرائيلية في باريس.. توقيع اتفاقية أمنية جديدة قريبًا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يعقد مسؤولون رفيعو المستوى من إسرائيل وسوريا على مدى يومين، اجتماعًا في باريس لاستئناف المفاوضات حول اتفاق أمني جديد، بوساطة مباشرة من الولايات المتحدة، وتولى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك قيادة جهود الوساطة، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس المخابرات العامة، إلى جانب مجموعة من المفاوضين الإسرائيليين من ضمنهم مستشاره العسكري رومان غوفمان، الذي تم ترشيحه لقيادة جهاز الاستخبارات (الموساد)، ومستشاره بالوكالة لشؤون الأمن القومي جيل رايش. ومن المتوقع ان يشارك فيها اليوم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وتأتي هذه الجولة من المحادثات، التي بدأت أمس وتستكمل اليوم، في إطار مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تثبيت الاستقرار الأمني على الحدود الإسرائيلية – السورية، من خلال إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ونزع السلاح من جنوب سوريا، مقابل انسحاب إسرائيلي من المناطق السورية التي دخلتها بعد انهيار نظام الرئيس السابق بشار الأسد، تمهيدا لفتح الباب لاحقًا أمام مسار أوسع قد يصل إلى تطبيع دبلوماسي بين الجانبين.

فما المتوقع من هذه المباحثات؟ وهل تؤدي الى توقيع سوريا اتفاقا أمنيًا مع اسرائيل؟ هل تتطور الى علاقات دبلوماسية بين البلدين؟

العميد المتقاعد وهبي قاطيشا يؤكد لـ"المركزية" ان "منذ سقوط نظام بشار الاسد، أصبحت سوريا تتجه نحو الدول العربية والخليجية وتتلقى في المقابل الدعم منها، وبالتالي نحو الولايات المتحدة الاميركية. المؤكد ان العلاقات بين سوريا واسرائيل ستبدأ باتفاق أمني يسمح للنظام بالاستقرار ومعالجة قضاياه الاقتصادية المتردية وأوضاعه السياسية الداخلية، وقد يؤدي لاحقًا الى اتفاقات سياسية".

وعن إمكانية تطبيع سوريا مع اسرائيل قريبًا، يؤكد قاطيشا "أن الاتفاقات الابراهيمية مجمدة في الوقت الراهن بفعل حالة الغليان التي تعيشها المنطقة بسبب ايران وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي، ولا وقت للحديث عنها، لكن عندما يستقر الوضع وتتفعّل هذه الاتفاقات مجدداً، فإن البداية ستكون مع دول الخليج، لكن من المؤكد ان سوريا تسير في هذا الاتجاه أيضًا لأن لا يمكنها ان تخرج بعد اليوم من الاتجاه العربي العام وخاصة دول الخليج".

ويعتبر قاطيشا ان "دمشق سبقت بيروت لأنها اختارت المحور العربي بشكل نهائي، بينما لبنان ما زال يعاني من ميليشيا حزب الله. لكن سوريا في المقابل لم تعد تشكل خطرا على لبنان كما في عهد آل الاسد، لأنها تتحدث اليوم عن بناء اقتصاد حر وعدم الاعتداء على جيرانها. وبما أنها تتجه نحو الديمقراطية فهي ستسعى لتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين. بالطبع سنشهد اختلافات لكن كل دولة سيدة على أرضها وبالتالي لن تؤدي  الخلافات الى مواجهة انتهت والى الابد مع آل الاسد".

ويرى قاطيشا ان "العلاقة بين سوريا واسرائيل تذهب بالاتجاه الصحيح برعاية اميركية. صحيح ان اسرائيل تقوم بعمليات في الجولان، لكن ربما خدمة للنظام السوري، لأنها تستهدف المنظمات الارهابية العائدة الى النظام السابق ومنها حزب الله، خشية ان تقوم هذه التنظيمات بعملية من هناك باتجاه اسرائيل، ما قد يُحرِج النظام السوري. ومن المؤكد ان الطرفين لا يختلفان على امور جوهرية، ربما المركزية الادارية في السويداء وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" والعلويين، لكنها كلها قضايا سياسية تحل لاحقا بين السوريين، أكانت تدعمها اسرائيل او تركيا، لأن الولايات المتحدة الاميركية في نهاية المطاف تمون على الجهتين ولن تدع الامور تتطور الى خلاف كبير".

هل أنقذ الرئيس السوري أحمد الشرع سوريا من التقسيم إذًا، يجيب قاطيشا: "التقسيم ليس حلا لسوريا ولا أحد يحبذه من الخارج، لأن الدول تفضل اليوم ان تتعامل مع رئيس واحد في الشام وليس مع عدد من الرؤساء فرضهم التقسيم. وبالتالي تفضل ان تساعده للاتفاق مع الآخرين (السويداء وقسد والاكراد) وهو يدير العملية. سابقا كانت القوميات والهويات واللغات تلعب دورا في التقسيم بينما اليوم الادارة المحلية، اذا كانت عادلة وتقسّم الثروة بشكل صحيح ولا أحد يطغى او يستثمر الآخر، فلن يرغب أحد في التقسيم. ستبقى هذه الحركات لكنها لن تؤدي الى التقسيم لأنه يشكل مصدر قلق لجميع الاطراف. سوريا لديها مسؤول واحد وهذا ما يساعدها على التقدم واتخاذ القرارات".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا