“المستقبل" يخوض انتخابات الجبل مستقلاً عن جنبلاط بسبب "القوات"
الصورة الانتخابية الاولية في الجبل حسب القيمين على الماكينات الانتخابية للاحزاب الاساسية، باتت حتى الآن على الشكل الآتي: التحالف بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» و "القوات اللبنانية» حسم نهائيا، لكن تشكيل اللائحة مؤجل حتى انقشاع صورة التطورات الاقليمية في البلد.
والثابت والمؤكد ان «الاشتراكي» لن يقفل اللائحة درزيا، وسيترك المقعد الدرزي الثاني شاغرا لمصلحة طلال ارسلان، مع حسم اسم يوسف دعيبس عن «الاشتراكي» مكان النائب أكرم شهيب لظروفه الصحية. ولهذا زار رئيس الحزب «الاشتراكي» تيمور جنبلاط النائب شهيب في منزله في عاليه، واكد شهيب التزامه بقرار وليد جنبلاط، نافيا كل الشائعات عن معارضة القرار، مستغربا الأحاديث عن احتجاجات ستحصل في مدينة عاليه .
اما العقبة الثانية امام لائحة «الاشتراكي» ـ «القوات» فتتعلق بتوزيع المقاعد المسيحية، ورغبة «الاشتراكي» في الحصول على المقعد الاورثوذكسي لمصلحة سامر عباس خلف مكان النائب «القواتي» نزيه متى، على ان تأخذ «القوات» المقعد الماروني مكان راجي السعد. هذا الاحتمال تراجع بعد المصالحة بين سمير جعجع ورجل الأعمال انطوان صحناوي «ابن خالة راجي السعد»، والأحاديث عن توافقهما على مرشح ارمني في الاشرفية، مما ادى الى رفع «فيتو القوات» عن راجي السعد.
كما ان هناك عقبة ثالثة تتمثل باصرار تيمور جنبلاط على ترشيح ماروني «كتائبي» في عاليه، ويواجه ذلك برفض قاطع من «القوات” .
هذا هو الوضع في عاليه، اما في الشوف فان» الاشتراكي» يريد تيمور جنبلاط وكريم مروان حمادة وبلال عبدالله، والكاثوليكي يوسف طعمة نجل الوزير والنائب السابق نعمة طعمة .
وفي المعلومات، ان «القوات» تريد جورج عدوان ونائبا مارونيا آخر اذا استطاعت رفع الحاصل. وفي اقليم الخروب، فان المرشح السني الثاني مع بلال عبدالله سيكون من «تيار المستقبل»، لكن «المستقبل» لن يكون في لائحة جنبلاط بسبب رفضه الانضمام إلى لائحة تضم «القوات»، وسيشكل «المستقبل» لائحته والحاصل مؤمن له، وماكينته بدأت العمل بعد اجتماع موسع على «الترويقة» منذ ايام .
وهناك قوة ثالثة في اقليم الخروب تقودها «الجماعة الإسلامية»، بالتعاون مع الوزير السابق ناجي البستاني. علما ان «الجماعة» ترفض الانضمام إلى لائحة تضم مرشحين عن «القوات»، كما ان «الفيتو» السعودي على «الجماعة، يمنعها من الانضمام إلى لائحة جنبلاط .
اما على صعيد اللائحة الثانية، والتي قد تضم «التيار الوطني الحر» وارسلان، فان أمور التحالف لم تحسم بعد، ويتجه ارسلان الى تشكيل لائحة مستقلة، والحاصل مؤمن له بمساعدة جنبلاط، بينما تشكيل لائحة مع «التيار الوطني الحر» تجعل حظوظه معدومة بالعودة الى المجلس النيابي، هذا هو الاتجاه حتى الآن، لكن الأمور بخواتيمها.
اما المجتمع المدني فشكل « دفرسوارا» في الانتخابات الماضية، وواجه جنبلاط وجعجع وارسلان و"المستقبل» وحصل على 3 مقاعد هم : مارك ضو الدرزي في عاليه على حساب القيادة التاريخية الدرزية الارسلانية، ونجاة صليبا عن المقعد الماروني وانتزعته من جعجع وباسيل، وحليمة قعقور في اقليم الخروب، وجاء هذا الفوز بعد انكفاء «المستقبل».
وحسب معظم مراكز الدراسات التي جرت في الجبل مؤخرا، تبين ان المجتمع المدني له حضوره الفاعل في المناطق الدرزية، لكنه يحتاج الى من يجمع صفوفه، فهل يكون الرئيس نواف سلام الحاضن لمرشحي المجتمع المدني؟
معركة الجبل صعبة على جميع القوى الأساسية، وهذه الدائرة تضم جميع أطياف الشعب اللبناني الدينية والسياسية، ولا احد يقلل من اهمية الصوت الشيعي في دائرتي عاليه والشوف، الذي يصل الى حدود 4500 ناخب في الاستحقاق الحالي.
رضوان الذيب - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|