التعاون الاقتصادي غطاء.. عراقجي يحمل كلمة سر للحزب: تصعيد ام اعجوبة؟!
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّه سيزور لبنان اليوم الخميس يرافقه وفد اقتصادي، في إطار مساعٍ تهدف إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي وبحث ملفات ذات طابع سياسي واقتصادي. وقال عراقجي إنّ الزيارة تأتي في توقيت دقيق تشهده المنطقة، مؤكدًا أنّ طهران تسعى إلى تعزيز قنوات التواصل والتعاون مع لبنان، ولا سيّما على المستوى الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. وأضاف ”علاقاتنا راسخة مع جميع مكونات الدولة اللبنانية، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات. ونأمل أن نعود إلى علاقة طيبة للغاية".
قبل ايام قليلة، كانت الحكومة الإيرانية تعلن إنها ستدفع لمواطنيها ما يعادل حوالي 7 دولارات شهريًا لتخفيف الضغوط الاقتصادية . وصدر هذا الإعلان على لسان المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني على التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الاثنين، وقالت فيه إن الإجراءات تهدف إلى "الحفاظ على القوة الشرائية للأسر والسيطرة على التضخم وضمان الأمن الغذائي".
وتحاول طهران من خلال هذا التدبير، تهدئة الشارع الايراني الغاضب الذي لم يهدأ منذ ١٠ ايام، حيث يرفع الصوت ضد احواله المعيشية الصعبة وضد سياسات السلطات الإيرانية القمعية.
فهل فعلا زيارة عراقجي هي لتطوير العلاقات الإقتصادية مع لبنان؟! تسأل مصادر سياسية سيادية عبر"المركزية". ايران منهارة اليوم اقتصاديا ولا تملك سوى ٧ دولارات تقدمها لشعبها لاسترضائه. اما لبنان، فأحواله ليست افضل بكثير، بفعل الانهيار الذي قادت الممانعة البلاد اليه، طوال سنوات إمساكها بالحكم. فما الذي يمكن ان تقدمه ايران للبنان؟! أليس حرياً بها ان توفر الدعم لشعبها قبل ان تقدمه لدول أخرى كما تدّعي؟!
انطلاقا من كل ذلك، تعتبر المصادر ان مسألة الاقتصاد مجرد غطاء لاهداف زيارة عراقجي الفعلية. فهو يأتي على الارجح، ليسلم حزب الله التوجيهات للمرحلة المقبلة، حول سلاحه في لبنان وحول اي مواجهة يمكن ان تنشب بينه وإسرائيل او بين الاخير وايران.
وبينما تخشى ان تكون طهران في صدد مطالبة الحزب بمزيد من التصلب والتمسك بالسلاح ولو استجرّ ذلك حرباً على لبنان، تقول ان افضل خدمة يمكن ان يقدمها عراقجي الان، للبنانيين والايرانيين، تتمثل في ابلاغه الحزب بضرورة تسليم السلاح لأن طهران ما عادت قادرة على صرف الملايين عليه وعلى تمويله وتمويل اذرعها في المنطقة، بينما الشعب الإيراني جائع... فهل يمكن لهذه الاعجوبة ان تتحقق؟!
لارا يزبك - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|