عون في الذكرى ال٢٥ لرحيل الامام شمس الدين: علامة فارقة في تاريخ لبنان
حلب على مفترق جديد… الجيش يوقف عملياته في الشيخ مقصود و"قسد" تنفي
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، اعتبارًا من الساعة الواحدة بعد الظهر.
وأوضحت الهيئة أنه سيتم ترحيل مسلحي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتحصنين في مستشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم، مشيرة إلى أن الجيش سيباشر تسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة، على أن ينسحب تدريجيًا من شوارع الحي.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية إعلان وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في حي الشيخ مقصود.
وكانت اشتباكات دامية قد اندلعت، الثلاثاء الماضي، في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب بين القوات الكردية والقوات الحكومية، وأسفرت عن سقوط 21 قتيلًا، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية اندلاعها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية منذ توقيع اتفاق في آذار، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.
وفجر الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفًا لإطلاق النار في الحيين، ودعت المقاتلين الأكراد إلى إخلائهما تمهيدًا لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، إلا أن المقاتلين رفضوا ذلك وأكدوا استمرارهم في "الدفاع" عن مناطقهم.
وقالت القوات الكردية إن الدعوة الصادرة عن حكومة دمشق المؤقتة تمثل "نداءً للاستسلام"، مؤكدة أن سكان الحيين مصممون على البقاء والدفاع عن أحيائهم.
وبعد ساعات، نشرت وكالة "سانا" الرسمية خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود قال إنه يعتزم استهدافها، داعيًا السكان إلى إخلائها فورًا، ومتهمًا "قسد" باتخاذها مواقع عسكرية لقصف أحياء مدينة حلب.
كما أعلن الجيش فرض حظر تجول في الحي اعتبارًا من الساعة السادسة والنصف مساء، وهي المهلة التي انتهت فيها فترة فتح معبر لخروج المدنيين من الشيخ مقصود.
وأفادت الأمم المتحدة بأن المعارك أرغمت حتى الآن نحو 30 ألف عائلة على الفرار، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية مساء الجمعة تدمير مستودع ذخيرة في أحد مواقع الحي.
كذلك، أعلن الجيش مقتل 3 من جنوده على يد القوات الكردية، مؤكدًا بدء عملية تمشيط داخل الحي.
من جهتها، تحدثت القوات الكردية عن "عمليات قصف واستهداف مباشر للأحياء السكنية" في الشيخ مقصود، معلنة إسقاط طائرة مسيّرة في إطار التصدي للهجمات.
وفي تطور موازٍ، أعلن محافظ حلب عزام الغريب أن الاشتباكات أدّت إلى نزوح 155 ألف شخص من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، موضحًا أن السلطات استقبلت النازحين في أحياء المدينة والأرياف، مع تأمين الاحتياجات الأساسية لهم.
وفي سياق متصل، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن مجموعات من تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني حولت مرافق مدنية في حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز، ولا تزال تستخدمها لاستهداف المدنيين، متهمًا عناصر بالتحصن داخل مستشفيات ومراكز طبية واتخاذ من فيها دروعًا بشرية.
وشدد المصطفى على ضرورة تحييد المدنيين وحماية المرافق الخدمية، ولا سيما الطبية، وعدم الزج بها في الأعمال العسكرية، التزامًا بالقانون الدولي الإنساني.
في المقابل، أصدرت الإدارة الذاتية بيانًا حذرت فيه من "خطر إبادة ومجازر جماعية"، متهمة القوات الحكومية باستهداف مشفى خالد فجر بشكل مباشر وممنهج، معتبرة أن القصف يشكّل جريمة حرب وانتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، وداعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري.
وكان قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني قد أكد أن عمليات التمشيط ما تزال مستمرة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، في ظل وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني تتحصن داخل أحد المستشفيات، مشيرًا إلى تفكيك عدد كبير من الألغام والعبوات الناسفة المزروعة في شوارع الحي ومواقع داخل مساجد ومستشفيات.
وأضاف أن العمل جارٍ لإعادة النازحين والمدنيين إلى الحي خلال يوم أو يومين، فور الانتهاء من عمليات التمشيط والتأكد من سلامة العودة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|