عربي ودولي

بين شرط دمشق ورفض تل أبيب… جبل الشيخ يشعل أزمة التفاوض

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حذّرت المحلّلة العسكرية الإسرائيلية آنّا بارسكي من احتمال تفجّر المحادثات بين سوريا وإسرائيل، على خلفية المطلب السوري الحاسم بانسحاب إسرائيل من جبل الشيخ، معتبرة أن دمشق تضع هذا الشرط بصيغة "إما انسحاب كامل أو لا اتفاق".

وأشارت بارسكي إلى أن محادثات مكثفة استمرت يومين جرت الأسبوع الماضي في باريس، بمشاركة ممثلين عن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، وأسفرت عن تفاهمات محدودة تمثلت في إنشاء آلية تنسيق لمنع الاحتكاكات على الأرض، بمشاركة أميركية فاعلة، من دون تسجيل أي اختراق سياسي.

وفي تقرير نشرته صحيفة معاريف، أكدت بارسكي أنه "لا توجد في هذه المرحلة أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا"، بسبب الإصرار السوري على ربط أي تسوية بانسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ، وهو مطلب ترفضه إسرائيل رفضاً قاطعاً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض: لن يكون هناك انسحاب من جبل الشيخ"، موضحاً أن هذا الشرط السوري هو السبب الأساسي في عدم تقدّم المحادثات beyond المرحلة التقنية الخاصة بالتنسيق الميداني.

وبالتوازي مع المسار الأميركي–السوري–الإسرائيلي، تحدثت بارسكي عن مسار آخر يثير قلقاً متزايداً في تل أبيب، ويتمثل بمحاولة سورية، بالتنسيق مع روسيا، إعادة وجود عسكري روسي، ولا سيما في جنوب سوريا.

وفي هذا السياق، تعتبر إسرائيل أن أي وجود عسكري روسي في الجنوب السوري يشكل تهديداً مباشراً لحرية عمل الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أنها أوقفت سابقاً مبادرات مماثلة، ونقلت رسائل واضحة بأنها لن تسمح بتمركز قوات روسية في هذه المنطقة.

كما تتابع إسرائيل بقلق الاتصالات التي تجريها سوريا مع روسيا وتركيا بشأن صفقات تسليح محتملة. وأوضحت بارسكي أن الرسالة الإسرائيلية إلى جميع الأطراف المعنية كانت واضحة، ومفادها أن إسرائيل لن توافق، في أي تسوية أمنية مستقبلية، على امتلاك سوريا وسائل قتالية استراتيجية، ولا سيما منظومات دفاع جوي متقدمة أو أسلحة قد تغيّر ميزان القوى الإقليمي.

وبحسب المسؤول السياسي الإسرائيلي، فإن الهدف يتمثل في تجميد الوضع القائم: لا انسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ، ولا تعاظم عسكري سوري، ولا وجود عسكري أجنبي يقيّد عمل الجيش الإسرائيلي.

وعلى الساحة الأميركية، ورغم الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترامب على إسرائيل وسوريا للدفع نحو اتفاق بينهما، إلا أنه لا يطالب في هذه المرحلة بانسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ أو من مناطق أخرى جرى السيطرة عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، وفق المصدر نفسه.

وأضاف المسؤول أنه حتى في حال تغيّر الموقف الأميركي مستقبلاً، فإن إسرائيل ستدير جهداً سياسياً مع واشنطن من دون القبول بالانسحاب، مشدداً على أن "المصلحة الأمنية–الاستراتيجية لإسرائيل تسبق كل اعتبار"، وهو موقف يتقبّله ترامب في الوقت الراهن.

ويُذكر أن جبل الشيخ، المعروف أيضاً باسم جبل حرمون، يقع على الحدود بين لبنان وسوريا وفلسطين، ويمتد من بانياس مروراً بالجولان المحتل وصولاً إلى وادي الحرير، ويُعد أعلى نقطة على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ما يمنحه أهمية استراتيجية بالغة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا