ضرب إيران من دون تفاوض: ضرب الراعي يطيح بالخراف
ما ينتظر إيران على الأرجح هو عمليات عسكرية لاغتيال قادتها «الفعليين»، وذلك من المرشد حتى قادة الحرس الثوري.
وقد لا تطال عمليات الاغتيال القادة السياسيين «التقليديين» كالرئيس الإيراني مسعود بازشكيان أو وزرائه.
وقد يكون الغريب أن يعتقد البعض أن «التفاوض» مع إيران ممكن.
ترامب ومنطق الإخضاع
إذ لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية، في زمن الرئيس دونالد ترامب، إلا أن توجه ضربة عسكرية لإيران. وهذا ما قلته مراراً منذ ما قبل انتخاب الرئيس ترامب لولايته الثانية.
فالضربة العسكرية «الثانية» ضد إيران آتية لا محالة.
لماذا؟ لأن الرئيس ترامب لا يؤمن مع الخصوم إلا بأسلوب الإخضاع. لا تفاوض في زمن الرئيس ترامب مع الخصوم، إلا مع الأقوياء مثل روسيا والصين.
الخصوم في نظر واشنطن
بين الخصوم، هناك روسيا والصين، وهناك كل الباقين.
وبين كل الباقين، يمكن «حشر» الأوروبيين بين الحين والآخر. فهم بالنسبة للرئيس ترامب أصدقاء وخصوم في آن، اقتصادياً على الأقل.
ومع كل الباقين، ليس هناك لا تفاوض، ولا تشاور، ولا حوار، ولا خيار.
معادلة القوة والعقاب
إما الاغتيال وإما الانتحار. إما الاستسلام وإما الغارة العسكرية. إما الخضوع وإما الضربة القاضية. إما القبول بالشروط الأميركية وإما تلقي العقاب الأميركي المدمر.
هذه هي «الخيارات» إذن أمام إيران، وعلى إيران أن تختار بين الاستسلام والخضوع والانتحار، أو تلقي العقاب العسكري المدمر. وليس هناك مخرج آخر.
وقد جرى التمهيد لذلك منذ ولاية الرئيس ترامب الأولى، التي ألغى خلالها الاتفاق النووي مع إيران.
رفض الرئيس ترامب يومها اتفاق الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران، كما يرفض اليوم سياسات الرئيس السابق جو بايدن.
استراتيجية قطع الرأس
في الأسلوب، يعتمد الأميركيون، برئاسة الرئيس ترامب حالياً، كما الإسرائيليون، أسلوب قطع الرأس باغتيال القادة، كما حصل مع قادة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار، أو مع قادة حزب الله السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين.
أو توقيفهم، كما في قضية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مؤخراً، على أن يتم بعدها إخضاع الباقين خلفهم «سلمياً» بالاستسلام.
إيران وثقافة المواجهة
لكن إيران، في الثقافة الكربلائية، لا تخاف المواجهة، وترفض الاستسلام والخضوع والانتحار.
كما ترفض إيران العروض الأوروبية بالتخلي عن التخصيب النووي والوصول إلى صفر في المئة. وهي لم تتراجع حتى بعد تفعيل الأوروبيين لآلية «السناب باك» ضدها في مجلس الأمن.
كما لم تتراجع بعد الضربة الإسرائيلية الأولى لها ولبرنامجها النووي في نطنز وأصفهان، ولا حتى بعد العملية العسكرية الأميركية ضد منشأة فوردو.
الرد الإيراني المحتمل
لن تطلق إيران على الأرجح الرصاصة الأولى في هذه المواجهة المرتقبة، لكنها قد لا تكتفي بالرد على مصدر النيران.
والضغط على الأميركيين إيرانياً قد يكون بالهروب إلى الأمام، باستهداف إسرائيل أو حتى بعض الحلفاء العرب.
ما هو شبه مؤكد، من المنظور الأميركي ومن الأهداف الإسرائيلية، هو إرادة التخلص من الثورة الإيرانية ومن النظام الإيراني.
وهو ما سينعكس بشكل أساسي على كافة الأذرع الإيرانية في المنطقة، وفي مقدمهم حزب الله، حركة حماس، الحوثيون في اليمن، والحشد الشعبي في العراق: كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، وحركة النجباء.
الداخل الإيراني والتبرير الخارجي
وتعزز أحداث الداخل الإيراني، والتظاهرات الشعبية ضد النظام الاقتصادي الإيراني «المهترئ» بشكل أساسي، التبريرات الأميركية للعب دور المنقذ للشعب الإيراني.
على أن يتم لاحقاً السيطرة الأميركية على النفط والغاز الإيراني، بعد تفكيك ما تبقى من البرنامج النووي.
غياب التدخل الدولي
لن تتدخل لا روسيا ولا الصين، ولن يتدخل الأوروبيون، لمنع الولايات المتحدة الأميركية من ضرب إيران.
فالأساس في تقاسم مناطق النفوذ في العالم هو الاعتراض الشفهي والإدانة بالمواقف الدبلوماسية، لا أكثر.
تؤكد واقعية الضربة العسكرية لإيران غياب أي نقطة للتلاقي بين إدارة الرئيس ترامب وبين النظام الثوري الإيراني. وهذه الضربة العسكرية لم تكن في أي لحظة مستبعدة، بل ما لم يكن معلوماً هو توقيت هذه الضربة العسكرية فقط.
فهل حان فعلاً موعد ضرب الولايات المتحدة الأميركية لإيران؟ وهل انتهى مفعول النظام الإيراني بالكامل؟
أياً يكن الجواب، ما ينتظر منطقة الشرق الأوسط سيكون حاراً جداً في عز فصل الشتاء!
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|