تكنولوجيا

"التعرّي الافتراضي".. كيف يهدد الذكاء الاصطناعي سلامة النساء؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تزداد المخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي لإيذاء النساء، حيث يحذر الخبراء من أن الإجراءات الوقائية الحالية على منصات الذكاء الاصطناعي غير كافية. وبرزت القضية بعد إصدار "غروك" Grok، روبوت الدردشة المملوك لإيلون ماسك، الذي استُخدم لإنشاء صور جنسية وصور مزيفة (ديب فيك) لنساء حقيقيات.

ووفقًا لصحيفة "الغارديان" على الرغم من أن "غروك" قد أدخل مؤخرًا إجراءات لمنع المحتوى الجنسي الصريح، إلا أن العديد من المستخدمين وجدوا طرقًا لتجاوز هذه القيود، خاصة من خلال منتديات مثل Reddit وتطبيقات على منصة X. ويشارك المستخدمون نصائح حول "كسر القيود" لإنشاء صور إباحية أو تعديل صور النساء لتضعهن في أوضاع محرجة. ويستغل البعض القيود غير الواضحة بطلب "عري فني"، مما ينتج محتوى جنسيا صريحا.

ماذا عن ChatGPT و Gemini و Claude

وتفرض منصات ذكاء اصطناعي أخرى، مثل ChatGPT، وGemini من Google، وClaude قيودًا أشد. فعلى سبيل المثال، يرفض Claude تعديل الصور لإزالة الملابس أو إنشاء صور جنسية، بينما قد ينتج ChatGPT وGemini صورًا بالبيكيني فقط دون عري صريح. ومع ذلك، تظل أدوات "غروك" خاصة داخل التطبيق للمشتركين وغير المشتركين، عرضة للاستخدام السيئ، مما يسمح بإنشاء محتوى جنسي فاضح ومهين.

ويشير الباحثون إلى أن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي ضد النساء ليست محصورة في "غروك" فقط. وتوضح آن كرانين، وهي باحثة في معهد الحوار الاستراتيجي، أن هناك نظامًا كاملًا من المواقع والتطبيقات والمنتديات مخصص لإنشاء وتوزيع واستثمار هذا النوع من المحتوى. ففي عام 2025، استقبلت تطبيقات "التعرّي الافتراضي" نحو 21 مليون زيارة، وتم رصد آلاف الإعلانات التي تروّج لها على منصات رئيسية مثل "ميتا".

ويؤكد الخبراء أن هذه الأدوات تشكل تهديدًا أكبر لمشاركة النساء على الإنترنت. وتحذر كلير ماكغلين، أستاذة القانون في جامعة دورهام، من أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بشكل متزايد لمضايقة النساء وترهيبهن، مما يثنيهن عن استخدام المنصات الرقمية. وأفادت النائبة العمالية جيس أساتو بتعرضها لمحتوى جنسي مزيف تم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي رغم تطبيق إجراءات "غروك".

التأثير على صورة المرأة

ويشير الباحثون إلى أن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي الجنسي مستمرة منذ سنوات، ومن المرجح أن تتوسع مع تطور التكنولوجيا السريع. كما تقول كرانين، إن الهدف من إنشاء صور "ديب فيك" غالبًا ليس فقط مشاركة محتوى إباحي، بل أيضًا ممارسة السيطرة وإسكات النساء، مما يؤثر سلبًا على الأعراف وصورة النساء في المجتمع.

ويتفق الخبراء على أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانيات كبيرة، لكن إساءة استخدامه، خاصة ضد النساء، في بداياته، ولا تزال اللوائح الحالية والإجراءات الوقائية غير كافية لحماية الأفراد الأكثر عرضة للخطر.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا