محليات

زار اسرائيل أكثر من مرة... تفاصيل صادمة تكشف عن "عميل بعلبك"!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عاد ملف العمالة إلى الواجهة مجددًا مع انكشاف فصول جديدة من شبكات المتعاملين مع إسرائيل، سواء خلال الحرب التي شنّتها في أيلول 2023، أو في المراحل التي سبقتها وتلتها. غير أنّ ما يستدعي التوقف عنده هذه المرة هو أنّ حالات العمالة لم تعد محصورة ببيئات بعيدة عن المقاومة، بل بدأت تظهر من داخل البيئة المحيطة بها، بل ومن عائلات ارتبط تاريخها التأسيسي بخط المقاومة نفسه.

قصة هذه القضية تبدأ من تواصلٍ تجاري ظاهري لرجل قرر ترك الوظيفة الرسمية والدخول إلى عالم الأعمال الحرة، قبل أن يقع في مصيدة جهاز الموساد الإسرائيلي، الذي استثمر هذا المسار واستغله إلى أقصى الحدود.

وكانت قناة «المحطة» قد كشفت في وقت سابق عن توقيف متهم بالعمالة من مدينة بعلبك، وأوردت بعض التفاصيل المستخلصة من التحقيقات الأولية معه. واليوم، يتابع «ليبانون ديبايت» هذا الملف، كاشفًا تفاصيل إضافية تتعلق بالمتهم علي. م. ح. من بلدة دورس – بعلبك، وهو عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي، خدم ضمن مفرزة المدينة قبل أن يتقدم باستقالته.

 

وقبل الغوص في تفاصيل مسار العمالة، يبرز معطى بالغ الحساسية: والد المتهم هو أحد مؤسسي «أمل الإسلامية»، التي انشقت عن حركة أمل والتحقت لاحقًا بحزب الله، وقد شغل منصب مدير مكتب حسين الموسوي، قبل أن يتوفى إثر أزمة قلبية داخل سيارة أحد أبرز مسؤولي الحزب في البقاع، أبو سليم ياغي.

 

أما مسار العمالة نفسه، فانكشف عقب مداهمة منزل المتهم قرب مقام السيدة خولة في بعلبك، في تشرين الثاني الماضي، بعد أسبوع واحد فقط من عودته من الدنمارك. حينها، نفّذت دورية من فرع المعلومات عملية توقيفه، لتعود القوة الضاربة في اليوم التالي وتداهم المنزل مجددًا، حيث جرى تفتيشه ومصادرة أجهزة إلكترونية تعود له.

وتُظهر المعلومات المستقاة من التحقيق أن بداية التواصل كانت إلكترونية، عندما بادر علي (مواليد 1985) إلى التواصل مع تاجر إلكترونيات في ألمانيا، في إطار بحثه عن فرص عمل بعد تركه قوى الأمن الداخلي وسفره إلى أوروبا، حيث أقام فترة في بلجيكا قبل انتقاله إلى الدنمارك.

 

وقد أغراه إعلان على موقع فيسبوك، فتواصل مع شخص يعرّف عن نفسه باسم أحمد وبدأ التعامل معه، لكن سرعان ما اتجهت العلاقة إلى أبعد من ذلك، حيث جرى تعريفه لاحقًا على شخص آخر يعمل مع الاستخبارات الإسرائيلية، لتبدأ بعد ذلك سلسلة المواعيد والاختبارات والرحلات.

رحلات تنوّعت بين ألمانيا كمحطة أولى، ومالطا والدنمارك، مع إخضاعه لاختبار كشف الكذب، لتُتوَّج برحلة إلى الأراضي المحتلة. ولم تكن الزيارة بالطبع الأخيرة، إذ خضع لاحقًا لتدريبات لا تشبه العمل الاستخباراتي التقليدي، بل تركّزت على أساليب التغطية، واستخدام الأجهزة، ومهارات تشير، وفق تقدير المحققين، إلى تحضير لمهمة تنفيذية، لا لمجرد جمع معلومات.

ويعترف المتهم، وفق المعلومات، بتزويد مشغّليه بمعلومات عن سيارات ومواقع ومراكز في المنطقة، إضافة إلى تصوير سيارات يُشتبه بأنها تعود لعناصر في حزب الله، مستفيدًا من موقع منزله القريب من مقام السيدة خولة، حيث الحركة الكثيفة والمواكب الدائمة. كما أقرّ بتقديم معلومات عن أشخاص من بلدته قيل إنهم «يتعاملون مع الحزب».

وتربط المعلومات بين عمله الاستخباراتي وواقعة استهداف سيارة على طريق عام الكحالة خلال الحرب بصاروخ «نينجا R9X»، في عملية وُصفت بأنها استخباراتية عالية الدقة، لا سيما أن صلة قرابة تجمع المتهم بأحد المصابين فيها، وهو ابن عمّه، الذي بُترت قدمه ويده.

اليوم، الملف أمام القضاء العسكري، والتحقيقات مستمرة، وأسئلة كثيرة تتجاوز ما ورد في الإفادات، فيما يُتوقع أن تتكشف تباعًا معلومات خطيرة عن دوره الإجرامي.

وبحسب مصادر متابعة للقضية، فإن حجم المعلومات التي قُدّمت «مرتفع وخطير»، وكان من الممكن أن يفتح الباب أمام سيناريوهات أمنية قاسية، لولا توقيف المتهم في اللحظة الأخيرة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا