دول إقليمية تفضّل عدم التغيير الإيراني بهدف إبقاء إيران خارج المنافسة الإقليمية
كما كان متوقّعاً في أروقة بعض الدوائر الكبرى، يبدو أن النظام الإيراني ينجو هذه المرة أيضاً (حتى الساعة على الأقلّ)، ليس بأعجوبة، بل كالعادة، أي بمفاوضات وبتجديد لعبة مصالح إقليمية - دولية، تُبقي القديم على قدمه في طهران، مقابل فقدان (النظام الإيراني) بعض النقاط في الداخل والخارج على حدّ سواء.
نظام علماني...
ويؤكد مراقبون أن نجاة النظام الإيراني قد تتجدد كثيراً، خلال مراحل قادمة لن تكون قليلة ربما، نظراً لمصلحة عامة داخل العالم الإسلامي والعربي، تفضّله على أي نظام علماني جديد يحكم إيران.
فبحسب بعض الخبراء، تنظر الدول العربية والإسلامية الى النظام الإيراني الحالي على أنه النظام الذي يحكم وسط مشاكل كثيرة مع الغرب، على مستويات متعددة، والنظام الذي يُخرِج إيران من دائرة المنافسة الإقليمية، وهو ما يشكل الخيار الأفضل بالنسبة الى كل باقي الدول المحيطة به، بالمقارنة مع ما لو كان الحكم الإيراني ليبرالياً ديموقراطياً وعلمانياً، خصوصاً أن مجموعات هائلة من الشعب الإيراني أكثر قابلية للعلمنة من كل الشعوب العربية.
الحكم الثيوقراطي
أشار مصدر واسع الاطلاع الى أنه "يُنشَر منذ أيام ما يؤكد أن دولاً إقليمية عدة تطلب عدم توجيه ضربة عسكرية لإيران، وعدم إسقاط النظام الإيراني. وهناك العديد من الأسباب التي تتحكم بذلك، منها أن احتمال زوال هذا النظام يؤدي الى تصاعُد أكبر للدور الإسرائيلي في المنطقة".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "بالاستناد الى ما حدث في سوريا عند سقوط نظام آل الأسد، ورغم أن كل الدول العربية كانت تتمنّى ضمنياً سقوطه بموازاة انفتاحها عليه في السنوات الأخيرة، إلا أن زواله أدى الى انفلاش إسرائيلي، وصل الى حدّ التسبّب بخوف لدى تركيا. ومن هذا المُنطَلَق، تخشى تلك الدول من تداعيات سقوط النظام في طهران، واليوم التالي من بعده".
وختم:"الخوف من سقوط هذا النظام تعود لسبب رئيسي آخر أيضاً، وهو أن دولاً عربية عدة في المنطقة تقوم على أساس ديني، وذلك رغم الانفتاح الحالي والتحديث، إذ تبقى تلك الدول ثيوقراطية الى حدّ معيّن، حيث الولاء والطاعة للحاكم هما من باب حُسن الإيمان والتقوى، ومن دون أي فصل بين الأمرَيْن بشكل جوهري حتى الساعة لا رسمياً ولا شعبياً. وبالتالي، إذا بدأ المنطق الثيوقراطي يتساقط في بنية الحكم الإيراني، فقد يتسبّب ذلك بعدوى في دول أخرى".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|