بنى تحتية ومنشآت عسكرية… إسرائيل تكشف أهداف غاراتها على الجنوب
تعيين المديرة العامة للجمارك مخيّب للآمال... أهالي ضحايا المرفأ: لن تدخل إلى مكتبها (صور)
نفّذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت اعتصاماً أمام مبنى الجمارك في بيروت تحت عنوان "دم أهالينا مش ملف ترقية" رفضاً لتعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك. وهددوا "لن نسمح لغراسيا القزي بالدخول إلى مكتبها، ولن نتصرّف بعد اليوم وكأننا ننتمي إلى دولة تحترم شعبها وقضيتها، لأن ما يحصل يؤكّد أننا نعيش في منظومة تختبىء خلف الشعارات الفارغة، وتتستّر وراء قرينة البراءة لتمرير أبشع أشكال المحاصصة السياسية والطائفية".
واعتبروا في بيان "اننا أمام سلطة قرّرت أن تطوي ملف الدم، وأن تكافئ المتورطين أو المحميين سياسياً، وكأن أرواح الضحايا أرقام، وكأن وجع الأهالي تفصيل يمكن تجاوزه بتعيين هنا وتسوية هناك".
والقضية لا تزال تتفاعل منذ قرار الحكومة تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، إذ إنه من غير الجائز تعيين متهمين في ملف من أي نوع كان، قبل أن تثبت براءتهم. لا إدانة حتى اليوم للقزي، ولا براءة مؤكدة، مما يعني أن وضعها ملتبس، وهذا الالتباس يمنع الترقية في أي دولة في العالم تحترم نفسها. أما التعيين غير المتوقع فاعتبره كثيرون مخيّباً للآمال المعقودة على الحكومة في ملف التعيينات ومكافحة الفساد.
وكان وزير العدل عادل نصار من أبرز المتحفظين عن التعيين، باعتبار أنّ الترقية أو التعيين غير جائزين بينما لا تزال القزي تواجه دعوى أمام القضاء. وقال: "تحفظي عن قرار التعيين لا علاقة له بمسار تحديد أي موقف إيجابي أو سلبي لمجريات التحقيق الجاري فصولا في ملف تفجير مرفأ بيروت، إنما يمكن ربطه ضمنا بمعيار عدم ملاءمة اتخاذ قرار التعيين أو ترقية فرد ما في مركز دقيق وحساس (على غرار مصلحة الجمارك) وهو خاضع لأحكام الادعاء عليه في ملف تفجير ملف بيروت البالغ الأهمية والحجم".
وبرّر وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عند تلاوته مقرّرات الجلسة التعيين بقوله إنه "بعد المناقشة تبيّن أن لا مانع قانونيا بناءً على النص القانوني يحول دون إجراء هذا التعيين، باعتبار أن ليس هناك حكم صادر في حق أيّ من المعيّنين، وباعتبار قرينة البراءة التي تسمح للشخص بالاستمرار في ممارسة حقوقه المدنية والسياسية والاستفادة من التعيين في الإدارات العامة وسواها دون مانع".
في هذا الوقت، برزت موجة استنكار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورفض أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، في بيان، "تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك اللبنانية، لاسيما أن القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ، وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد".
وسأل الأهالي: "كيف يُعقل أن يُكافأ من هو موضع مساءلة قضائية بمنصبٍ حساس، فيما التحقيق في جريمة المرفأ لا يزال معطّلا بفعل التدخلات السياسية والضغوط الممنهجة على القضاء؟"
وأضافوا: "نعتبر أنّ توقيع رئيس الحكومة نواف سلام هذا التعيين يشكّل خذلاناً صارخاً لمسار العدالة وضربةً لمبدأ المحاسبة. فرئيس الحكومة، بصفته قاضياً سابقاً ومُلِمّاً بالقانون، يعلم يقيناً أنّ أي شخص مُدّعى عليه لا يمكن ولا يجوز أن يُعيَّن في موقع مسؤولية عامة، لأن في ذلك استخفافاً بحقوق الضحايا وتعدّياً على أبسط قواعد دولة القانون والمؤسسات".
يذكر أن القزي خضعت لتحقيق قضائي عام 2019، في ملف متعلق بالفساد في المديرية العامة للجمارك، بعد معلومات تحدّثت عن هدرٍ يوازي مليار دولار سنوياً، ومردّ ذلك إلى مخالفات متعددة، منها ما يتعلّق بالتزوير والتلاعب بقيمة الفواتير وبإدخال بضائع لا تخضع للرسوم الجمركية، وشكّل قرار وزير المال علي حسن خليل، الذي أعطى فيه الإذن بملاحقة القزّي، دافعاً لتحرك قضائي سريع، للتثبّت من مدى صحّة المعلومات.
وقد ادعت القاضية غادة عون على الموظفّة المذكورة، وأحالت ملفها على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور لاستجوابها واتخاذ الإجراء القانوني الذي يقتضيه التحقيق. وأوقفها الأخير عن العمل لمدة محدودة ومنعها من السفر.
وأتى التحرّك القضائي آنذاك ضدّ القزّي، انطلاقا مما جرى بثّه في برنامج تلفزيوني تحدث عن الفساد في إدارة الجمارك، وكشف عن أحد المخلّصين الجمركيين المسجّل باسمه عدد من عمليات استيراد البضائع جرى التلاعب برسومها الجمركية، مقابل نقل ملكية عقار عائد له إلى اسم القزّي، لقاء مبلغ مالي زهيد يوازي ثلث قيمة العقار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|