إقتصاد

"الاعمار قبل الودائع"... من الاسباب التي تحول دون التصرف بجزء من الذهب؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كلما ارتفع سعر الذهب عالميا، كلما عادت فكرة بيع احتياطي الذهب اللبناني الى الواجهة، لحل ازمات لبنان الاقتصادية والمالية.
و يُعد لبنان ثاني أكبر دولة عربية من حيث احتياطي الذهب بعد السعودية، إذ يمتلك نحو 287 طناً من المعدن النفيس، ما يضعه في المرتبة 21 عالمياً مطلع عام 2025.
وعلى مدى سنوات، اعتبر هذا الاحتياطي ضمانة أساسية للثقة في مصرف لبنان وعزز من ملاءته في تعاملاته الدولية، كما ان القانون الرقم 42 لعام 1986، يحظر التصرف بالذهب إلا بقرار من مجلس النواب.
من جهة اخرى، مع استمرار الأزمة المالية في لبنان منذ عام 2019، دون وجود اي حلّ لقضية المودعين تؤدي الى تحرير ودائعهم على المدى المنظور، برزت مقترحات متعددة لمعالجة الخسائر الضخمة التي تكبدها القطاع المالي، من بينها فكرة بيع احتياطي الذهب؟
وامام هذا الطرح هناك انقسام عمودي في وجهات النظر، بين الرفض المطلق، وبين طرح الموضوع على طاولة البحث.
الرافضون ينطلقون من غياب الثقة بالسلطة اللبنانية والحكومات المتعاقبة وما اتبعته من سياسات ادت الى تفشي الهدر والفساد واوصلت لبنان الى ما هو عليه اليوم من ازمات، ويعودون الى فلسلفة الرئيس الراحل الياس سركيس "أب احتياطي الذهب" الذي خلال توليه حاكمية مصرف لبنان (1968-1976)، اتخذ قراراً استراتيجياً بشراء كميات كبيرة من الذهب بأسعار منخفضة، مما أدى لتكوين احتياطي ضخم أصبح في ما بعد ثروة وطنية تُقدّر اليوم بمليارات الدولارات وتعتبر ركيزة اقتصادية مهمة للبنان.
اما مؤيدو فكرة "الاستفادة من الذهب"، فيرون بحسب مرجع اقتصادي، ان الهدف ليس بيع كل ما يملكه لبنان، بل التصرف بنسبة منه قد لا تتجاوز الـ 10%، تساهم في اعادة تحريك العجلة الاقتصادية، لأن كل الخطط التي تم وضعها منذ العام 2019 لم تبصر النور، نظرا لغياب الاستثمارات الخارجية نتيجة غياب الثقة.
واذ اعتبر المرجع الاقتصادي عبر وكالة "أخبار اليوم" ان طرح الخطط لن يُدخل اربعة مليارات الى البلد، مشيرا الى ان امكانية التصرف بنسبة محددة من الذهب امر ممكن ان يبحث بشكل جدي، لكن الخشية من طرحه تعود الى اسباب تقنية، قائلا: "بيع الذهب" ليس امرا شعبيا نظرا للخوف الجديد من ان يكون مصير المردود المالي الهدر.
واضاف: علاوة على ذلك، في وقت يراهن المودعون على استرداد الاموال في حال تم التصرف بجزء من الذهب، هناك من يرفع الصوت مطالبا بـ"الاعمار قبل الودائع"... وبالتالي نحن امام معضلة تتعلق بالنظام.
على صعيد آخر، فاذا كان الذهب يصطدم بعوائق، فايضا استعادة الثقة الخارجية وفتح المجال امام عودة الاستثمار ايضا امامه عقبات، اذ قال المرجع: لا يمكن ان نتوقع استقرارا فعليا في لبنان قبل عقد مؤتمر دعم لبنان الذي يفترض ان يكون في جزء منه لإعادة الاعمار والجزء الآخر لدعم الاقتصاد اللبناني، ولكن هناك شرط دولي، اذ ان اي مؤتمر من هذا النوع لن يعقد قبل الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد اي "الرضوخ" الى مطالبه، علما ان الصندوق لن يقبل بأي اتفاق مع لبنان ما لم يتم اقرار قانون الفجوة المالية، بالصيغة التي احالتها الحكومة الى مجلس النواب، وبالتالي اقرار هذا القانون يحرر قانوني الانتظام المالي والسرّية المصرفية...
ويختم: هذا اضافة الى الشرط السياسي المرتبط بنزع سلاح حزب الله.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا