الصحافة

مصير مادورو يتقاطع مع واقع ايران وحزب الله...لبنان يُبيِّض سجله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يقبع لبنان تحت ضغط سياسي وعسكري غير مسبوق. فقد اعادت العملية الأميركية الهوليودية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رسم خطوط الاشتباك الإقليمي والدولي ووضعت لبنان مجدداً في قلب معادلة تتجاوز حدوده الجغرافية . العلاقة العضوية بين نظام مادورو وايرن وما يتفرع عنها من صلات مباشرة بحزب الله جعلت من الحدث رسالة سياسية وامنية مُركبة لا تستهدف فنزويلا فحسب بل شبكة النفوذ الإيرانية الممتدة من اميركا اللاتينية الى الشرق الأوسط . من هنا بدا الحذر اللبناني مبرراً، اذ يجد لبنان نفسه عالقاً بين حاجته الى مظلة أميركية تردع أي تصعيد إسرائيلي واسع وبين واقع داخلي هش يتأثر مباشرة بأي تحول في موازين القوى الدولي ضد ايران وحلفائها . في هذا السياق تكتسب عملية نزع السلاح في لبنان دلالات اعمق، اذ تقرأ دوليا كجزء من اختبار قدرة الدولة اللبنانية على فك الارتباط التدريجي مع محور النفوذ الإيراني، فيما يراها حزب الله امتداداً لمحاولة تطويق دوره الاستراتيجي في الإقليم . اما ايران فتدرك ان الضربة لمادورو تحمل إنذارا مبكرا بإمكانية الانتقال من سياسة الاحتواء الى سياسة الاستهداف المباشر لحلفائها، ما يفسر تشددها وتمسكها بأوراقها الإقليمية وفي مقدمها الساحة اللبنانية . هكذا يتقاطع مصير مادورو مع واقع لبنان وحزب الله وايران عند لحظة مفصلية حيث تختبر واشنطن حدود القوة ويترك للبنان هامش ضيق للمناورة بين الضغوط الدولية ومخاطر الانفجار .  

الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد ناجي ملاعب يقول لـ "المركزية" ان الوضع في فنزويلا وصل الى حالة كبيرة من الفساد والفوضى. استمرارها لم يعد مقبولا من أي عاقل اطلاقا . وفاقم الأمور التسيب الأمني وتحكم الجيش بالوضع العام في البلاد . اضافة لوجود عصابات ناشطة وهو يشبه كثيرا الوضع الذي كان سائدا في سوريا ابان النظام السابق وحكم بشار الأسد الذي شكل حزب الله جزءا منه في السنوات الأخيرة، خصوصا لجهة ما تخلله من قتل وتبييض اموال وتصنيع للمخدرات وتصديرها، عدا عن اعمال تزوير وبيع لجوزات السفر . لا شك في ان طهران ومن خلفها حزب الله كانا يستفيدان من هذا الخروج على القوانين . اليوم مع اعتقال الرئيس مادورو سقطت كل هذه المشهدية من الفساد وانسحبت سلباً على المستفيدين منها كايران وحلفائها وحزب الله بالطبع . سقوط هذا المعقل الممانع من شأنه ان ينسحب سلبا ليس على طهران واذرعها في المنطقة انما سيطال أيضا دولا عديدة مثل الصين وروسيا وسائر الفرقاء المنهاضين للغرب وتحديدا  للإدارة الأميركية الحالية .

ويختم :  بالنسبة الى لبنان الدولة فقد يطاولها الامر إيجابا لجهة إعادة تبييض سجلها وسمعتها التي تضررت في السنوات الأخيرة نتيجة عمليات التبييض وتصنيع المخدرات وتهريبها الى الدول العربية والخارج نتيجة سقوط اخر اعمدة محور الفساد المتمثل بمادورو .

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا