محليات

هل اقترب موعد "العهد" و"الوعد" اللذين قطعهما بري أمام الداخل والخارج!؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من اليوم وحتى الخامس من آذار المقبل موعد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، تتلاحق المحطات الأساسية بوجوهها السياسية والأمنية والمالية التي لا يمكن ان يتجاوزها أحد لما تشكله من مؤشرات للمرحلة المقبلة على المديين القريب والمتوسط كما البعيد. وكلها محطات تتصل في نهايتها بمسار الامور على الساحة اللبنانية والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة خلال العامين الماضيين، وما قادت اليه، مما شكل سلسلة من المفاجآت غير المحتسبة، بطريقة أجبرت العديد من القوى الاقليمية على إجراء تغييرات طارئة في استراتيجياتها المعتمدة حتى الامس القريب.

وفي المعلومات المتداولة في الكواليس السياسية والديبلوماسية كلام كثير يعتقد البعض أنه لا يحتمل التأويل، لكنه يسمح في جوانب أخرى منه بالكثير من التفسيرات المتناقضة الى درجة لا يمكن إحصاؤها بسهولة مخافة ان تضيع البوصلة الأكثر دقة متى تتعدد خرائط الطرق الى المقبل من الأيام. وعليه، وتداركا لمجموعة من المخاوف التي بدأت تتسرب إلى بعض الأوساط السياسية والديبلوماسية، كشفت مصادر ديبلوماسية وسياسية لـ "المركزية" ان أسبابها تعود في توقيتها وشكلها ومضمونها إلى شحنات من المعلومات المغلوطة والملغومة المتداولة في مرحلة قد تكون الادق في الوقت الراهن.

وأخطر ما في هذه الظاهرة، أنها نمت في توقيت غابت فيه الروايات الرسمية بحدها الأدنى المسموح به، في مثل هذه المفاوضات الدقيقة والتي يمكن ان تكون مطمئنة للرأي العام والقوى السياسية ، التي عليها ان تبني ردات فعلها ومواقفها من القرارات المنتظرة. والتي يجب ان تستند الى مصادر معلومات وسيناريوهات دقيقة تحاكي ما هو مطروح من اقتراحات وخطوات جدية، ولا سيما مع اقتراب أبرز المواعيد المتصلة بالمرحلة الثانية من عملية "حصر السلاح"، ومؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في الخامس من آذار المقبل.

وان توقفت المراجع أمام بعض التفاصيل، قالت إن الحديث عن شروط دولية وإقليمية قبل الإقدام على تلبية أي من مطالب لبنان سمحت بتسريبات غير بريئة، بحيث تقدم بعض المعلومات بشكل مشوه، إما بتجزئتها او ببث تفاصيل تمزج بين ما هو جدي وما هو خلاف ذلك، بهدف تحريض فئات واستفزاز أخرى من اللبنانيين ولو كانوا على طرفي نقيض. وقد جندت لهذه الغاية ماكينات إعلامية نجحت في بعض المراحل بتشتيت الافكار وزرع الشكوك من امكان تحقيق بعض التقدم في مجالات أمنية مطلوبة بإلحاح، نتيجة المؤثرات المبنية على النوايا المسبقة والرغبات والأمنيات بعيدا من الوقائع التي لا يمكن تجاهلها او تجاوزها. وكل ذلك يجري، في ظل فقدان القدرة على حسم أي من الخيارات الكبرى التي يمكن ان تحظى برضى أكثرية اللبنانيين المنقسمين على خلفيات سياسية وطائفية بشكل غير متكافئ بعدما بات "الثنائي امل  ـ حزب الله" في موقع صعب في مواجهة أكثرية اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب.

وأضافت المصادر، لم يعد هناك من سر مخفي على أحد لا من الداخل ولا من الخارج، وقد ثبتت الحاجة الى التريث في الحكم على بعض الخطوات في انتظار دوافعها وأسبابها وظروفها. في انتظار ان يتراجع "الثنائي الشيعي" عن بعض طروحاته غير المنطقية المبنية على سيناريوهات وهمية وقد بنيت على اسس عقائدية وجهادية بعيدة كل البعد عن واقع الأمور، بعدما فقدت الحجج الكافية للمضي في سرديات تجاوزتها الأحداث الأخيرة ولا يتوافق المضي فيها مع المتغيرات الكبرى والانقلابات التي لا يمكن انكارها. وخصوصا ان بعضها كان متوقعا، بعدما ابتعد الحلفاء من مواقع متعددة عن "الثنائي الشيعي"، من  أولئك الذين كانوا من أقرب المقربين اليه، وقد تراجعوا أو انتقلوا الى مواقع مضادة ومعهم ممن بنوا مواقفهم المؤيدة للحزب وسلاحه على خلفيات مصلحية مؤقتة وربما لدوافع مادية او سعيا الى موقع ما في مكان ما من وجوه السلطة ومواقعها وقد سدت الطرق اليها، او انتفت القدرة على فرضها وباتت من الماضي.

على هذه الخلفيات، تخشى المراجع عينها الفشل في تنفيذ بعض الخطوات المطلوبة من اللبنانيين في ظل حال الغليان المفتعلة في الفترة الأخيرة وما تسببت به من تشنج على الساحة الشيعية، قبل بلوغ مرحلة الحسم في الكثير من الرهانات الكبرى. وقد بات ثابتا ان ما هو مطلوب للخروج من المأزق بات على عاتق ومسؤولية قيادة "حزب الله" بالدرجة الأولى وقبل فوات الأوان، ما لم يتلقف رئيس حركة أمل نبيه بري المبادرة بالإنابة عن "الثنائي"، خصوصا ان هناك عهدا ووعدا قطعهما "الأخ الأكبر" امام قادة الداخل والخارج بترميم الوضع وقد اقترب موعد تنفيذهما.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا