عبد الله بن زايد ووزيرة خارجية بريطانيا يبحثان هاتفيا العلاقات الثنائية
خطوة ثورية في علاج سرطان الرئة باستخدام "أورام مصغّرة"
يُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان تعقيداً، نظراً لاختلاف خصائصه البيولوجية من مريض إلى آخر، وهو ما يجعل اختيار العلاج الأنسب تحدياً كبيراً أمام الأطباء.
وفي خطوة قد تُحدث تحولاً في مسار العلاج، نجح باحثون في تطوير نموذج مخبري يسمح باختبار العلاجات المختلفة على أورام رئة مُصغّرة مشتقة من أنسجة المرضى أنفسهم.
وبحسب دراسة أجراها معهد برلين للصحة في مستشفى شاريتيه الجامعي، ونُشرت في مجلة Nature Biomedical Engineering، فقد تمكن الباحثون من استخدام ما يُعرف بـ"الورمات المصغّرة" (Tumoroids) لتقييم استجابة أورام الرئة لعلاجات متعددة، ما يفتح الباب أمام قرارات علاجية أكثر دقة وتخصيصاً لكل مريض.
وتعتمد التقنية الجديدة على زراعة نُسخ ثلاثية الأبعاد من الورم الأصلي، انطلاقاً من عينات تُؤخذ أثناء الجراحة. وتمتاز هذه الأورام المصغّرة بقدرتها على الاحتفاظ بالخصائص الجينية والخلوية والبروتينية نفسها الموجودة في الورم الحقيقي داخل جسم المريض، ما يجعلها نموذجاً واقعياً لاختبار فاعلية العلاجات المختلفة.
ويؤكد الباحثون أن هذه النماذج تعكس بدقة سلوك الورم، بما في ذلك آليات مقاومته للعلاج وقدرته على التهرب من الجهاز المناعي، وهو ما لا توفره النماذج التقليدية المستخدمة في الأبحاث.
وفي المرحلة الأولى، استخدم الفريق البحثي الأورام المصغّرة لاختبار استجابة سرطان الرئة للعلاج الكيميائي التقليدي، وأثبتت النتائج تطابقاً كبيراً مع ما يحدث داخل جسم المريض. وبعد ذلك، انتقل الباحثون إلى اختبار العلاج المناعي المتقدم المعروف بخلايا "CAR-T"، وهي خلايا مناعية يُعاد برمجتها وراثياً لاستهداف الخلايا السرطانية.
ورغم النجاح اللافت لهذا النوع من العلاج في سرطانات الدم، فإن تطبيقه على الأورام الصلبة، مثل سرطان الرئة، ما زال محدود الفاعلية. وأظهرت الدراسة أن نجاح خلايا CAR-T لا يعتمد فقط على وجود الأهداف المناسبة على الخلايا السرطانية، بل يتأثر أيضاً بآليات دفاع الورم نفسه، وقدرته على تعطيل الاستجابة المناعية.
خطوة متقدمة
ويشير الباحثون إلى أن هذه المنصة المخبرية تتيح اختبار عدة استراتيجيات علاجية في وقت واحد، بما في ذلك العلاجات التجريبية، مع إمكانية تقييم السلامة عبر مقارنتها بأنسجة رئة سليمة. ويُتوقع أن تساعد هذه المقاربة في توجيه العلاج، خاصة لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية.
ويرى القائمون على الدراسة أن استخدام الأورام المصغّرة قد يشكل نقلة نوعية في علاج سرطان الرئة، عبر الانتقال من نهج علاجي عام إلى علاج مُفصّل وفق الخصائص البيولوجية لكل ورم على حدة، ما يعزز فرص النجاح ويقلل من الآثار الجانبية غير الضرورية.
ويخلص الباحثون إلى أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة على طريق الطب الشخصي، وقد تمهّد مستقبلاً لتطوير علاجات مناعية أكثر فاعلية للأورام الصلبة، التي ما زالت من أصعب التحديات في عالم الأورام.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|