الصحافة

خطّان لا يلتقيان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب الدكتور شرب عازار : 

تُحاجِجُ قيادات "حزب الله"، من أمينها العام الى أصغر فرد في بيئتها، بأنّ الدولة من رأس جمهوريّتها الى حكومتها ووزير خارجيّتها، عاجزة عن حماية لبنان وجنوبه وبقاعه، لِتَستَنتج أنّ سلاح الحزب شمال الليطاني هو سلاح مقدّس وسَتُقطَع اليَد التي تحاول أن تمتدّ إليه.

وعندما تقول لتلك القيادات، طالما تعتبرون أنّ الدولة عاجزة، فَليَردّ سلاحكم على ضربات العدوّ وليدمّر شمال إسرائيل وضاحية تل ابيب، كما يُدَمَّر جنوب لبنان وضاحية بيروت،
 أو أقلّه فَليحمِ سلاحكم قياداتكم وعناصركم من الاغتيالات التي تلاحقهم من الجنوب الى بعلبك الهرمل،
 فيأتيك جوابهم، نحن سلّمنا الدولة مهمة الدفاع عن لبنان فَلتُظهر براعتها.
 "وفهام اذا فيك تِِفهَم". 

تُختَصَر المشهديّة اليوم بالتالي:

"حزب الله" يُريد من الدولة أن تحميه من "العدو الصهيوني"،

 وفي ذات الوقت يريد الحزب التمسّك بترسانته شمال الليطاني.
 
يعني "حزب الله" يريد من الدولة اللبنانيّة أن تفرض على إسرائيل وحلفائها وقف الحرب عليه فيما هو يحتفظ بترسانته وبخطابات  رمي اسرائيل بالبحر وإلّا تكون الدولة متواطئة.

الجميع يعلم أن "حزب الله" ومنذ أن أُنشِئ بقرار إيراني وبدعم غير محدود منها، لم يَستَشِر مرّة الدولة قبل قيامه بأي عمل، لا في تموز ٢٠٠٦ ولا في تشرين الأول ٢٠٢٣، ولا في أي وقت، فليتحرّك اليوم ويقتحم الجليل.

 طبعًا هو يعرف ونحن نعرف والكلّ يعرف أنّ كلّ الشعارات العنتريّة والبطولات الوهميّة سقطت وتهاوت أمام التكنولوجيا، والعجز هو سيّد الموقف عند "الحزب" فلماذا المكابرة وتحميل مسؤوليّة خراب البصرة للدولة اللبنانيّة؟

في الحقيقة خطاب "حزب الله" لم يعد مُقنِعًا لأحَد. فَكَم كانت مُلفتة زيارة رئيس وأعضاء اتحاد بلديات العرقوب التي تضم بلديات شبعا وكفرشوبا الى وزير الخارجيّة يوسف رجي للتأكيد على ثقتهم بحصريّة الدولة في العمل على استرجاع حقوقهم.
 كما كان لافتًا طلب الاتحاد مِمَّن يعنيهم الأمر، الكفّ عن استغلال هذه القضيّة، أي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، والكَفّ عن المتاجرة بها للاحتفاظ بالسلاح الإيراني.
من أدرى من أهل الأرض بمصلحتهم؟

ويبقى السؤال المشروع المطروح منذ الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، لا بل منذ التحرير في العام ٢٠٠٠:

السلاح بيد "حزب الله" شمال الليطاني هو بِوَجه من؟
بوَجه الدولة؟
بوجه اللبنانيّين؟
هل هو للمقايضة السياسيّة عليه في الداخل؟
أم هو بانتظار الأوامر الإيرانيّة؟

خطّان لا يلتقيان:
حماية لبنان، والاحتفاظ بسلاح "حزب الله".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا