في تحول لافت.. فرنسا تؤيد إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب
هل بدأت إيران تعترف بانهيار القبضة الحديدية للنظام على البلاد بشكل تدريجي؟
وسط احتمالات متعددة بشأن إمكانية توجيه ضربة أميركية لإيران في حال فشل تبادل الرسائل والمفاوضات الأميركية - الإيرانية الجارية خلف الأضواء، منح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السلطات المحلية هناك الصلاحيات لضمان استمرار عمل الحكومة في حال وقوع أي هجوم.
تسهيل تجاوز العقوبات
وخلال اجتماع مع محافظي الأقاليم الحدودية، أصدر بزشكيان أوامر تهدف إلى إزالة البيروقراطية الزائدة، وتسريع استيراد السلع الأساسية، مُعلناً "أننا نفوّض الصلاحيات للمحافظات حتى يتمكن المحافظون من التواصل مع القضاء والمسؤولين في الهيئات الأخرى، واتخاذ القرارات بأنفسهم".
وبموجب هذا الإجراء، سيُسمح للمحافظين بالسعي الى الاستيراد من دون عملة أجنبية، عبر آليات مثل المقايضة مع الدول المجاورة، مع تجاوز القيود البيروقراطية. وقد ربط بعض المراقبين القرار بتسهيل تفويض السلطة للمحافظات تحسُّباً لاغتيال شخصيات قيادية بارزة، وذلك فيما لفت الرئيس الإيراني الى أن هذا القرار سيحدّ من الضغوط الناتجة عن العقوبات بشكل كبير، لما لها من أضرار على معيشة الناس.
انهيار قبضة "الحرس"؟
فكيف يمكن فهم ما يجري في إيران على هذا المستوى الآن؟ وهل بدأت السلطات الرسمية تعترف بانهيار قبضتها وقبضة "الحرس الثوري" الحديدية، سياسياً واقتصادياً وقضائياً وأمنياً... على المحافظات، و(تعترف) تدريجياً بعدم القدرة على ممارسة النفوذ والحكم والصلاحيات، بشكل شامل، لا سيما أن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة أظهرت الكثير من الشرخ البنيوي على المستوى الإيراني الداخلي، في المجالات كافة؟
محاولة يائسة
أوضح الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر أن "هذه محاولة يائسة من جانب النظام الإيراني لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وهي خطوة سيكون مفعولها الإيجابي قليلاً جداً بالنسبة الى المشاكل الحقيقية، وبالنسبة الى الحصار، وتدهور العملة، وأثر العقوبات الاقتصادية، وعزلة الاقتصاد الإيراني عن الاقتصاد العالمي".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "السلطة الإيرانية اليوم بأضعف وضع لها منذ عام 1979، أي منذ اندلاع الثورة، وهي تقوم بمحاولات لتأمين تسيير الأمور، وهذا أقصى ما يمكنها أن تفعل، أي خطوات تشبه من يعالج السرطان بالأسبيرين".
ثمن سياسي
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الأفضل بالنسبة الى إيران إبرام اتّفاق مع الولايات المتحدة الأميركية بضعف النظام الإيراني الحالي، أو بعد تغيير النظام الى آخر يُعيد إيران الى المنافسة الإقليمية، أجاب نادر:"إذا توصّل النظام الحالي الى اتفاق اقتصادي ناجح مع الولايات المتحدة الأميركية، فإنه سيدفع ثمنه بالسياسة التي تنتهجها طهران، والتي يمكن اختصارها بتصدير الثورة عبر "حزب الله" في لبنان و"الحوثي" في اليمن و"الحشد الشعبي" في العراق. وبالتالي، سيُصبح النظام الإيراني مضطراً للتخلّي عن تلك السياسة، وبدأنا نرى الضغط الأميركي بخصوص تكليف نوري المالكي في العراق، والضغط الأميركي والعربي على الحكومة اللبنانية من أجل حصر السلاح، والإصرار الأميركي على انطلاق وتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتسليم سلاح "حماس"، وذلك بعدما باتت سوريا أيضاً في مكان مختلف عن الماضي".
وختم:"كما أن أي اتفاق اقتصادي ناجح للنظام الإيراني الحالي مع واشنطن سيدفع ثمنه بالبرنامجَيْن النووي والصاروخي، أي بكل الاستراتيجيا الإيرانية في المنطقة. فهذه هي المطالب الأميركية للتسوية ولرفع العقوبات، والحلّ الاقتصادي يبدأ بتغيير الوجهة الإيرانية على المستوى السياسي الإقليمي".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|