عربي ودولي

هكذا بنى مجبتى خامنئي إمبراطورية عقارية عالمية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

سلّط تحقيق موسّع، نشرته وكالة "بلومبرغ"، الضوء على مراكمة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني، استثمارات دولية واسعة النطاق، في وقت يعيش فيه الإيرانيون واحدة من أشدّ أزماتهم الاقتصادية، وأعنف موجات الاحتجاج منذ عقود.

يورد التقرير أنّه، وفي شارع تحفّه الأشجار في شمالي لندن، يُعرف باسم "صفّ المليارديرات"، توجد قصور فاخرة شبه خالية، خلف سياجات عالية وبوابات معتمة، وتجوب حراسة خاصة بسيارات رباعية الدفع داكنة اللون محيط المكان.

خلف هذه الواجهات، تمتدّ شبكة مالية معقّدة تصل من طهران إلى دبي وفرانكفورت، وفق "بلومبرغ". 

يشير التقرير إلى أنّ الملكية النهائية لهذه الأصول تعود، عبر مستويات من الشركات الوهمية، إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، وأحد أكثر الشخصيات نفوذاً خلف الكواليس في النظام الإيراني.

إمبراطورية بلا اسم

يشرف مجتبى خامنئي (56 عاماً)، رجل الدين الذي يُطرَح اسمه كخليفة محتمل لوالده علي خامنئي، على إمبراطورية استثمارية مترامية الأطراف، وفق أشخاص مطّلعين وتقدير لوكالة استخبارات غربية بارزة.

يؤكد هؤلاء أن خامنئي الابن يتجنّب تسجيل الأصول باسمه مباشرة، لكنه كان منخرطاً في صفقات مالية كبرى يعود بعضها إلى عام 2011 على الأقل.

وبحسب مصادر، طلبت عدم كشف هويتها، تمتد هذه الاستثمارات من قطاع الشحن في الخليج العربي، إلى حسابات مصرفية في سويسرا، وعقارات فاخرة في بريطانيا تتجاوز قيمتها الـ 100 مليون جنيه استرليني، كما شملت فنادق راقية في مدن أوروبية من فرانكفورت إلى مايوركا.

وتُظهر وثائق اطّلعت عليها "بلومبرغ" أن أموال هذه الصفقات جرى تمريرها عبر حسابات في بريطانيا وسويسرا وليختنشتاين والإمارات العربية المتحدة، فيما قال مطّلعون إن مصدر التمويل الأساسي يعود إلى مبيعات النفط الإيراني، رغم العقوبات الأميركية المفروضة على مجتبى خامنئي منذ عام 2019.

لكن الوثائق لا تُظهر أي أصول مسجّلة مباشرة باسم خامنئي، إذ تبدو العديد من عمليات الشراء باسم رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، الذي فرضت عليه بريطانيا عقوبات في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

نفوذ خلف الكواليس
يكشف التحقيق، الممتد على مدى عام، كيف توسّع النفوذ المالي لعائلة خامنئي خارج حدود الجمهورية الإسلامية. واستند التقرير إلى مقابلات مع أشخاص لديهم معرفة مباشرة بتعاملات مجتبى خامنئي المالية، إضافة إلى مراجعة سجلات عقارية ووثائق تجارية سرّية، شملت اتفاقيات إدارة فنادق، وتفاصيل ملكيات شركات، وتحويلات مصرفية.

ثغرات النظام المالي
تشير "بلومبرغ" إلى أن قصة الاستثمارات الخارجية لعائلة خامنئي تُظهر كيف نجحت النخبة الإيرانية في تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج، رغم خضوع البلاد لأحد أكثر أنظمة العقوبات صرامة في التاريخ الحديث بسبب برنامجها النووي ودعمها جماعات مسلّحة في المنطقة.

ويقول خبراء في مكافحة التمويل غير المشروع إن ثغرات النظام المالي العالمي، من ضعف سجلات المستفيد الحقيقي إلى محدودية تطبيق العقوبات، أتاحت لشبكات سرّية أن تزدهر.

نفي وتحفّظ رسمي
قال فرزين نديمي، من "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، إن مجتبى خامنئي "يمتلك حصصاً كبرى أو سيطرة فعلية على كيانات متعددة داخل إيران وخارجها"، مضيفاً أن علي أنصاري يشكّل "المحور المالي الأساسي" في هذه الشبكة.

وفي بيان عبر محاميه، نفى أنصاري "بشدّة" أي علاقة مالية أو شخصية له مع مجتبى خامنئي، معلناً عزمه الطعن في العقوبات البريطانية المفروضة عليه.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا