محليات

تجميد انتخابات المجلس الشيعي "لمزيد من الدرس"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يبتّ بعد مسار انتخابات الهيئتَين الشرعية والتنفيذية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، في انتظار إنضاج التعديلات، مع ترجيح إبقاء الأمور على حالها.

فيما تنشغل الطائفة الشيعية بجناحَيها حركة "أمل" و"حزب الله" بالتطورات من جنوب لبنان إلى إيران، تتابع فاعليات هذا المكوّن ترتيب هيكلية بيت المجلس الشيعي والتحضير لانتخاب رئيس له ونائبيه، وتنظيم عضوية الهيئة الشرعية التي انتهت ولايتها، وكذلك التنفيذية.

ولا تخلو هذه العملية من صعوبات وتجاذبات بحثا عن الاسم الذي سيحل على رأس المؤسسة الدينية التي وضع مدماكها الأول الإمام موسى الصدر وأرادها مؤسسة للنهوض بطائفته، فتكون أبوابها مشرعة للتعاون والتلاقي مع المكونات اللبنانية.
ويكثر الحديث عن تباينات بين الحركة والحزب حيال الاسم المنتظر لهذا الموقع، وسط حديث عن ميل "حزب الله" إلى تزكية نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب والإيحاء أن طريق علاقاته مع "أمل" غير معبدة.

تنفي قيادتا "الثنائي" لـ"النهار" هذا الكلام "جملة وتفصيلا". وتقولان إنهما لن تتأخرا في "تحصين هذه المؤسسة الدينية والوطنية التي ستبقى تمثل مدرسة الإمام الصدر ورسالته الإسلامية والوطنية". ولذلك يعمل "الثنائي" لإدخال تعديلات على قانون المجلس وأنظمته. وكان قد جرى البحث في تعيين إمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق رئيسا له، لكن جملة من الموانع مضافة إلى سنّ الرجل لم تسهّل الأمر، مع تقدير شيعي للدور الذي مارسه طوال مسيرته.

وتظهر الاتصالات أن الأمور تراوح مكانها، من دون التقليل من المناخات الصعبة التي يعيشها الشيعة بعد الحرب الأخيرة التي لم تُنهِ إسرائيل فصولها بعد، ناهيك بصدور أصوات علمائية تطالب بإدخال إصلاحات على نظام المجلس بحيث يكون على مستوى متابعة الأحداث والتحديات التي تواجه الشيعة وكل اللبنانيين.

ووسط الانشغال بالبيت الداخلي الشيعي، تقدم النائبان قبلان قبلان وحسن فضل الله باقتراح قانون معجل مكرر إلى لجنة الإدارة والعدل، لانتخاب الهيئة الشرعية للمجلس والرئيس ونائبيه وتعيين الهيئة التنفيذية، وجرى عرض الأسباب الموجبة بعد وفاة رئيسها الشيخ عبد الأمير قبلان في الرابع من أيلول 2021.

وبالنسبة إلى الهيئة الشرعية، ورد في الاقتراح أنه لمرة واحدة سيجري انتخابها من علماء الدين الشيعة اللبنانيين الذين أتموا الخمسين عاما من العمر وما فوق، على أن تنتخب الهيئة المذكورة الرئيس بعد تجميد المادة 16 من النظام الداخلي للمجلس وتعيين الهيئة التنفيذية، ثم تنتخب الهيئتان نائبي الرئيس والأمين العام للمجلس بأغلبية الأصوات. ويناط بالمفتي الجعفري الممتاز (الشيخ أحمد قبلان) تشكيل لجنة لوضع الإجراءات التنظيمية وإتمام الانتخاب، مع التذكير بأن أعدادا لا بأس بها من المشايخ لا تربطهم أي علاقة بالمجلس ولا يزورونه.

وفي معلومات "النهار" أنه جرى سحب هذا الاقتراح و"تجميده"، مع تشديد قيادتي الحركة والحزب على "عدم وجود فاصلة خلاف بينهما". والهدف من سحب اقتراح القانون هو "مزيد من الدرس ومتابعة الاتصالات"، الأمر الذي سيؤدي إلى إبقاء المجلس على حاله واستمرار الشيخ الخطيب في منصبه، وقد تلقى جرعة دعم بعد استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

الخطيب يردّ بالـ"تهوّر وقلة مسؤولية"

ردّ المكتب الإعلامي للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، في بيان، على ما ورد في "اسرار النهار" حول احتدام السباق بين حركة "أمل" و"حزب الله" على رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

ومما فيه: "إن العلامة الشيخ علي الخطيب يأسف شديد الأسف لانزلاق صحيفة عريقة كـ "النهار" لمثل هذا الكلام القائم على نسج الخيال، والذي ينم عن تهور وقلة مسؤولية لم نعهدها في الصحيفة وناشرها الراحل الذي كان رفيقا لمؤسس المجلس الشيعي الإمام المغيب السيد موسى الصدر.

إن العلامة الخطيب يتموضع فقط في صف لبنان الواحد الموحد أولا، وثانيا في صف أبناء الطائفة الشيعية جميعا، بحيث لا يفرق بين مكوناتها، ويقف على مسافة واحدة من علميها حركة "أمل" و"حزب الله" اللذين يعود تاريخهما إلى منبع واحد، ولا يمكن أن يرتضي موضعا يشق صفوفها كما يحلم بعض المراهنين على انقسام الطائفة في هذه الظروف الصعبة".

رضوان عقيل- النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا