لهذه الأسباب أوروبا تتجه لإعلان الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية!
في خطوة وصفت بأنها "نقطة تحول" في العلاقات الأوروبية-الإيرانية، ينعقد اليوم في بروكسيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وسط أجواء مشحونة بملفات دولية ساخنة، تصدرتها قضية إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، في ظل تصاعد الغضب الدولي من القمع الدموي للاحتجاجات الداخلية في إيران.
ماذا يعني تصنيف اوروبا للحرس الثوري الايراني منظمة إرهابية، وما تداعياتها؟
العميد المتقاعد ناجي ملاعب يؤكد لـ"المركزية" ان "عام 2015 عُقِدت اجتماعات نتجت عنها اتفاقية، صدرت عن الامم المتحدة، معروفة باتفاقية 5+1، (5 دول منها 3 دول اوروبية مع ايران) لحل إشكالية النووي الايراني وتخصيب اليورانيوم عالي المستوى. 3 دول اوروبية أعطت مجالا مدته عشر سنوات لتطبيق هذه الاتفاقية، وأخضعت اوروبا خلالها ايران لعقوبات، منها حق استيراد الاسلحة وتصديرها. اليوم، عام 2025 انتهت هذه الاتفاقية، رأينا الدول الاوروبية الثلاث تعيد تفعيل هذه الاتفاقية رغم أن ايران وفت ما عليها من التزامات في هذا الاتجاه".
ويشير ملاعب الى ان "هذا الموضوع لم يكن ليحصل لولا ضغط أميركي. فعام 2018 خرج الرئيس الاميركي دونالد ترامب من هذه الاتفاقية وأعلن أن طالما هذه الاتفاقية لم يرد فيها موضوع الصواريخ الباليستية واكتفت فقط بالنووي الايراني، فهي مضرّة ولا يستطيع البقاء فيها، فخرج منها. وبالتالي، الضغط الأميركي على دول اوروبية أخرج هذه الدول. هذا من ناحية ايران والتعامل مع العقوبات والاتفاقية النووية".
ويتابع: "أما لجهة التظاهرات في ايران، وحتى لو لم تكن الدول الاوروبية ضالعة في هذه المظاهرات -إنما مخابرات أجنبية ضالعة- لكن لدى اوروبا مجلس اوروبي لحقوق الانسان ومساعدات للدول الفقيرة واهتمام بالدول التي كانت تحت ظلالها في ظلّ الاستعمار، وهي ما زالت على الارض متابعة أكثر من الولايات المتحدة الاميركية لجهة حقوق الانسان والتضامن مع الشعوب، وبالتالي نرى ان اوروبا يعنيها كثيرا قمع هكذا تظاهرات، لذلك لا تتصرف بمعزل عن قيمها ومبادئها. من ضمن هذا التصرف الدعوة لتصنيف الحرس الثوري كتنظيم إرهابي، لأن سابقا عام 2020 لم يُستخدَم الحرس الثوري في قمع التظاهرات التي اندلعت حينها من أجل الحجاب ومقتل مهسا أميني. اليوم اختلف الوضع، وتدخلّ الحرس الثوري في قضايا داخلية أمر غير محمول العواقب وقمع غير مبرَّر وأدى الى ضحايا كثيرة من الصعب الوصول الى الرقم مهما أعلنت ايران عن ارقام"
ويختم ملاعب: "اتجاه اوروبا لوضع الحرس الثوري على لائحة التنظيمات الارهابية له دلالات كثيرة، صحيح انه لمطلب أميركي واسرائيلي لكن اوروبا تنظر إلى ناحية أخرى، تنظر الى القيم الانسانية أكثر من الضرورات الحربية في هذا الاتجاه".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|