ترامب يخطط لإشعال الشرق الأوسط
الرئيس الاميركي دونالد ترامب يتخطى القوانين الدولية، وعمليا الغى مجلس الامن الدولي ووظيفة الامم المتحدة، ويسعى الى حكم العالم من خلال السلطة التي ينتهجها فهو اضاف لقبا الى اسمه كرئيس الولايات المتحدة وهي اكبر قوة عالمية، وايضا لقب رئيس مجلس السلام لقطاع غزة، ويريد تنفيذ مشروعه المؤلف من 20 نقطة في القطاع، وتأليف قوة دولية مختلطة.
وهكذا الغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب دورة الامم المتحدة ومجلس الامن في الشرق الاوسط، وحل بقرار مجلس السلام الذي ترأسه ودعا الى دخول رؤساء دول اليه مكان مجلس الامن الدولي، وقراراته الدولية صدرت بشان القضية الفلسطينة وكيفية حلها.
والرئيس ترامب قام باعتقال رئيس دولة مستقلة هي فنزويلا وجلب رئيسها نيكولاس مادورو الى السجن هو وزوجته من دون محاكمة ومن دون سبب واضح وكانت التهمة ان فنزويلا تصدّر المخدرات الى الولايات المتحدة، مع ان السبب الحقيقي هو ان فنزويلا تحوي اكبر مخزون احتياطي من النفط والغاز في العالم، اضافة الى المعادن النادرة الغنية بها فنزويلا والتي لا تقدر بثمن.
وهكذا ضم الرئيس دونالد ترامب ثروة فنزويلا الى ثروة الولايات المتحدة، وكل ما فعله انه افرج عن جزء من الارصدة المجمدة لفنزويلا.
وقام ترامب بتعيين نائبته رئيسة شكلية. اما الذين يحكمون فنزويلا فهم فريق من الخبراء الاختصاصيين، كما دعا ترامب كل الشركات الاميركية المتخصصة بالنفط والغاز الى الاستثمار في حقول النفط والغاز في فنزويلا.
واعلن ترامب ان اكبر جزيرة في العالم وهي غرينلاند سيضمها الى الولايات المتحدة لانها تشكل عنصرا اساسيا للامن القومي الاميركي، وانه اذا لم يحتلها فستقوم الصين وروسيا باحتلالها، وهو امر قال عنه الرئيس بوتين انها حجة سخيفة، كما ان الصين اعلنت ان ليس لديها اي نية بالنسبة لغرينلاند ولا تريد التعاطي بهذا الشأن كلياً، فيما ترامب يكذب ويقول اذا لم يحتل جزيرة غرينلاند فان الامن القومي الاميركي سيكون مهددا في القطب الشمالي من الكرة الارضية، وقد عرض فعلا شراء الجزيرة ورفضت الدنمارك طلبه.
الاتحاد الاوربي استنفر طاقاته ليقف في وجه ترامب لكن ترامب يحشد قواته العسكرية لاحتلال الجزيرة، ويقول انه سيدفع ثمنا كافيا لشرائها، اما سكان الجزيرة فرفضوا كليا ان يصبحوا اميركيين ولا يريدون الانضمام الى الولايات المتحدة، وعددهم 58 ألف مواطن، لكن ترامب يريد ان يستولي عليها بالقوة ويدفع الثمن الذي يعتبره كافيا لشرائها.
ترامب بدأ ولايته بفرض رسوم جمركية على دول العالم كله، وتراجع عن بعضها، لكن ذلك ادى الى هزة اقتصادية مالية كبيرة في العالم، والرئيس ترامب الغى العولمة والغى التقسيم السياسي المنصف في العالم، الذي لم يتجزأ الا عندما حصلت جائحة كورونا فاغلقت الدول على بعضها خوفا من انتشار الكورونا القاتلة.
الان ترامب يحشد كل قواه العسكرية ويتباهى بان عشرات حاملات الطائرات والبوارج الحربية تتجه الى ايران لتوجيه ضربة لها، على اساس التفاوض على وقف تخصيب اليورانيوم، وتخفيض الصواريخ البالستية الايرانية، وجعلها لا تؤثر لا على امن المنطقة في الخليج ولا على اسرائيل ولا على اقليم الشرق الاوسط كله من اوروبا الى اسيا.
سياسة ترامب تخريبية وغير مستندة الى علم الجيوسياسية وستؤدي الى فوضى عالمية كبيرة نظرا لقوة الولايات المتحدة عسكريا وماليا وتكنولوجيا ولا يمكن القول الا «الله يستر العالم» من ترامب وافعاله.
شارل أيوب -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|