مقاتلة أميركية تغادر حاملة لينكولن.. و"سنتكوم" تكشف التفاصيل
لبنان يتريث بحصرية السلاح...اميركا وإسرائيل تختبرانه لأسابيع
شكل قرار الحكومة الأخير بشأن حصرية السلاح والانتقال الى المرحلة الثانية محطة مفصلية في مقاربة الداخل اللبناني للأمن والسيادة، لكن في الوقت نفسه وضع هذه المقاربة تحت مجهر دقيق أميركي – إسرائيلي لكل منهما حساباته واولوياته. ففي المعلومات، ان واشنطن نظرت بإيجابية حذرة الى ما اعلنته الحكومة اللبنانية باعتباره يلبي مطالبها بتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني وحصرية السلاح في حال اكتمل المشهد في شباط كما وعد المسؤولون اللبنانيون . لذلك توازن المقاربة الأميركية بين التشجيع السياسي وبين إبقاء الضغط قائما على الحكومة اللبنانية لمنع أي التفاف على القرار.
جدير ان المعطيات في واشنطن تتقاطع على ان الموقف الإسرائيلي لم يتغير اذ تنظر تل ابيب الى البيانات والقرارات اللبنانية بوصفها ضمانة امنية غير كافية معتبرة ان المقياس هو النتائج على الأرض ومن وجهة نظرها حصر السلاح بين شمال الليطاني وجنوب الاولي قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يبدل جذريا في معادلة التهديد ما دامت البنية العسكرية والتنظيمية لحزب الله باقية . لذلك تتعامل تل ابيب مع هذه القرارات كعامل تهدئة لا كتحول استراتيجي نهائي مبقية خياراتها العسكرية مفتوحة .
خلاصته ان الموقفين الأميركي والإسرائيلي يتقاطعان عند نقطة عنوانها اختبار الدولة اللبنانية لفترة لن تمتد لاكثر من أسابيع معدودة لتحديد ما اذا كانت الحكومة قادرة على الانتقال من منطق الإعلان السياسي الى منطق الفعل التنفيذي شمال الليطاني . ما قد يفتح نافذة لخفض التوتر وتوسيع الدعم الدولي. اما اذا بقي القرار في اطار البيانات فسيُعاد ادراج لبنان سريعا في خانة الساحات المعرضة للضغط والتصعيد في أي لحظة .
النائب السابق مصطفى علوش يقول لـ "المركزية"،"ان التأخير في الانتقال الى المرحلة الثانية من حصرية السلاح الشاملة لما بين نهري الليطاني والاولي له اكثر من وجه او عامل . على المستوى الداخلي قد يكون للامر ارتباط بالمؤتمر المفترض عقده في اذار بباريس لدعم الجيش اللبناني . اما على الصعيد الخارجي فقد يكون من الأفضل التريث بعض الوقت لجلاء الصورة في الإقليم خصوصا في ايران ومآل التطورات فيها والتهديدات الأميركية لها . واشنطن وتل ابيب ترغبان في القضاء عاجلا على حزب الله ونزع سلاحه، لكن لبنان الدولة ليس لديه حاملات صواريخ وطائرات مقاتلة لتلبية هذه الرغبة . إضافة ان المواجهة العسكرية مع الحزب من شأنها ان تنعكس سلبا على وحدة الجيش والوطن وهو ما تتفاداه السلطة الحريصة على عدم هز الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد . صحيح ان واجب الدولة بسط سلطتها على كامل أراضيها كما يطالبها العالمان العربي والغربي ،لكن من الواجب التذكير ان الوضع اللبناني لم يكن ليصل الى هذا الدرك وعلى كل الصعد والمستويات لولا التدخل الخارجي على مدى 40 عاما في شؤونه وتقوية اطراف وقوى سياسية وحزبية على حساب الدولة .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|