المساعدون القضائيون: تمديد الاعتكاف الشامل ابتداء من الإثنين ولغاية الجمعة
اختطاف أحمد شكر: إسرائيل تُخضعه للتحقيق
لم يعد السؤال اليوم: من اختطف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر. بل صار "إلى أين وصلت التحقيقات الإسرائيلية مع شكر بعد مرور أكثر من شهر على اختطافه من على الأراضي اللبنانية؟".
زيارة رسمية
تنتظر عائلة شكر أي معلومة عن ابنها. تريد أن تعرف متى ستفرج إسرائيل عنه. هذا ما دفع بالعائلة إلى زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اليوم الجمعة 30 كانون الثاني، وذلك لطلب المساعدة بالكشف عن مصير المخطوف، خصوصًا بعد إبلاغهم أنه خضع لتحقيق إسرائيليّ حول مسألة اختطاف الطيار الإسرائيليّ رون آراد في جنوب لبنان عام 1986.
تحقيق مطول
يشير مصدر قضائي لـ"المدن" إلى أن رسائل أميركية وصلت إلى لبنان أكدت أن شكر موجود في إسرائيل منذ لحظة اختطافه، وأنّه خضع لتحقيق مطول في الأيام الماضية حول مسألة اختفاء الطيار الإسرائيلي آراد.
كما أضاف المصدر أنّه في لحظة ادخال شكر إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أجريت له العديد من الفحوص الطبية، وأبلغت عائلته أنه يتناول أدويته بانتظامٍ، إذ إنه يعاني من أمراضٍ مزمنة.
عملية استخباراتية
تعود عملية اختطاف آراد إلى العام 1986، وهذا ما يطرح سؤالًا واضحًا اليوم، لماذا اختطف شكر في العام 2025، وتحديدًا بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية مع لبنان في 27 تشرين الثاني 2024؟
هنا ترجح مصادر متابعة لـ"المدن" أن شكر اختطف بناءً على معطيات جديدة علمت بها إسرائيل مؤخرًا، قد تكون عن طريق تجنيد عملاء على الأراضي اللبنانيّة، وتحديدًا من مسقط رأسه في بلدة النبي الشيت في البقاع الشرقي. وتضيف المصادر أن إسرائيل قد تكون حصلت على معطيات حول هذا الملف بعد قيامها باختطاف عددٍ من الاسرى بعد انتهاء الحرب.
التحقيقات اللبنانية كانت قد أكدت أن إسرائيل استعانت بخمسة أشخاص لتنفيذ عملية الخطف، من جنسيات متعددة، وهم المواطن اللبنانيّ الموقوف حاليًا علي مراد الذي اعترف بتجنيده إسرائيليّا في الأشهر الفائتة لاستدراج شكر عن طريق ايهامه بأن أحد رجال الأعمال بحاجة إلى شراء مجموعة من المحال التجارية في زحلة، ولبنانيّ – فرنسيّ (ريان م.ف)، والسوري السويدي (أيمن.ب)، ولبنانية ناريمان. ح. وهي شبكة جُندت بالكامل لتنفيذ عملية الاختطاف في السابع عشر من كانون الاول الماضي، وذلك بعدما استدرج شكر إلى بلدة الفرزل البقاعية، حيث وخُدّر ونقل عن طريق البر إلى بلدة شبعا الحدودية وسُلّمَ لإسرائيل.
كما كانت إسرائيل قد خططت لهذه العملية في العام 2025. فالشبكة الموكل إليها تنفيذ عملية الاختطاف كانت قد استأجرت فيلا فخمة قبل أشهر من اختطاف شكر في البقاع، وتولت هذه المهمة اللبنانية ناريمان التي تابعت مسألة إيجار هذه الفيلا مقابل ألف دولار أميركي شهريًا، واشترطت على مالك الفيلا السماح لها بطمس النوافذ والأبواب بوسائل عازلة للأضواء ورفعت كاميرات المراقبة الموجودة في المنزل نحو السقف، بحجة أن زوجها يستقبل رفاقه بشكل يوميّ، ولا يرغبون بالتنقل أمام أي شخص، ليظهر بعدها أن زوجها لم يزر لبنان منذ سنوات وذلك بناءً على إفادة شقيقتها أمام القضاء العسكري، ذلك نتيجة مغادرة ناريمان للأراضي اللبنانية بعد تسليم شكر لإسرائيل.
هكذا بدأت تتكشّف فصول اختطاف النقيب أحمد شكر وأسباب نقله إلى الأراضي المحتلة. لكنّ ما لم يُحسم حتى الآن إن كانت تل أبيب تنوي إطلاق سراحه بعد انتهاء التحقيق معه، خصوصًا أنه لم يُعتقل في القتال أسوة بأغلبية الأسرى اللبنانيين. كما أنّه ليس قياديًا عسكريًا في حزب الله كما هو حال القبطان عماد أمهز.
لكنّ الذي يبدو واضحًا اليوم في هذه القضية تحديدًا أن إسرائيل لا تترك فرصة إلا وتحاول فيها إثبات هيمنتها الأمنية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|