تصنيف الحرس الإيراني "إرهابيا".. من تجريم قمع الداخل إلى تطويق النفوذ الإقليمي
الدويلة تطالب الدولة
عندما يتبحر النائب علي فياض في مناقشة الموازنة ويغوص عميقًا في فذلكتها تخاله وُلد ليكون نائبًا في مجلس العموم البريطاني أو عالم اجتماع في أستراليا أو مناضلًا لحماية الفقمات في غرينلاند أو رسول محبة في أرض الصومال لا عضوًا في إحدى أذرع إيران في المنطقة العربية.
في الشكل، علي فياض هو النسخة الهادئة من حسن فضل الله والنسخة المعدّلة من إبراهيم الموسوي والنسخة اللطيفة من إيهاب حمادة، في المضمون لبّيك شيخ نعيم. في الحلقة الثانية من مسلسل الموازنة وضع الدكتور فياض الدولة أمام مسؤولياتها لا بل حدد لها المطلوب منها لمعالجة آثار العدوان.
وشكا الرجل المظلوم من شراسة "الثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف المركزي بأنه يمارس خنقًا على بيئتنا" ربما بسبب ثأر قديم بين آل نصار وعوائل الحاج حسن ورعد معطوفًا على غِيرة بيت رجي من بيت فياض إلى حسابات قديمة بين بيت سعيد وبيت الموسوي.
من يهتم لأمر بيئته لا يكدّس الصواريخ في الأحياء المكتظة. ولا يبني سراديب وغرف عمليات تحت البيوت ولا يحارب عن إيران وغزة. ولا يستبيح الحدود. بالمناسبة ومتى سأل الحزب الفاتح دولة على حسابه عن إجراءات الدولة وقوانينها؟ ومتى تظلّل القانون؟ ومتى احترم ملكية خاصة؟ ثم ألم يسأل الدكتور فيّاض نفسه لماذا احتل العدو خمس تلال بدل الانسحاب من تلال شبعا؟
وبأي عين يُطالب خارج على الدولة، الدولة الشرعية بالقيام بواجباتها تجاه بيئة عانت ما عانته بسبب خيارات الدويلة ومغامراتها العسكرية؟
يسائل علي فياض "الدولة" ولا يريد أن يسائله أحد. وكيف يُساءل من يستمد قوته من غيبيات ويتحرك بوحي من تخرّصات أمين عام يعيش في اللامكان ويهدد "أكبر راس" في لبنان والعالم دفاعًا عن نظام الملالي الدموي.
لا مراجعة نقدية لمسار السنوات الثلاث. ولا نية لدى فياض وأقرانه في حلّ دويلتهم ومؤسساتها ووحداتها ومجالسها وإداراتها ولا في إقفال معامل التصنيع العسكري والعودة إلى كنف الدولة عبر مجموعة خطوات.
الخطوة الأولى في مسار العودة هذه تقتضي حل القوى العسكرية وتسليم الصواريخ والأسلحة إلى الدولة اللبنانية لا إلى الله.
الخطوة الثانية تسليم المتهمين بالاغتيالات والتفجيرات والملاحقين بدعاوى قضائية إلى السلطات المختصة.
الخطوة الثالثة تقديم علم وخبر إلى وزارة الداخلية بتأسيس حزب مدني مثل سائر الأحزاب.
الخطوة الرابعة تسليم الأملاك المصادرة لأصحابها.
الخطوة الخامسة: تسوية أوضاع المخالفات التي شرّعها "الحزب".
الخطوة السادسة: إزالة الشعارات والمجسّمات الإيرانية من كل الأراضي اللبنانية.
الخطوة السابعة: سحب الترخيص السياسي من قناة المنار ومعاملتها كـ "تيلي لوميير شيعي".
الخطوة الثامنة: السماح لنوّاب "الحزب" بوضع ربطات العنق لمن شاء منهم وسماع أغاني السيدة فيروز.
وبعدين منحكي يا دكتور شو المطلوب من الدولة.
عماد موسى - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|