محليات

مفاجأة عسكريّة عن "حزب الله".. تقريرٌ إسرائيلي يعلنها

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

نشر معهد "ألما" الإسرائيليّ للدراسات الأمنيّة والاستراتيجيّة تقريراً جديداً قدّم من خلاله تقييماً لوضع "حزب الله" من الناحيتين العسكرية واللوجستية وأيضاً الميدانية، وذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية عليه.
  
التقريرركّز على المكونات الأساسية للقوة العسكرية للمنظمة، مثل ترسانة الأسلحة، القوة القتالية، الانتشار الجغرافي، مستوى القيادة والدعم الإيراني.

ويستند هذا التقييم، من بين أمور أخرى، إلى تحليل كمّي لنطاق نشاط الجيش الإسرائيلي في الساحة اللبنانية خلال فترة وقف إطلاق النار (منذ 27 تشرين الثاني 2024). مع هذا، فقد قورن هذا التحليل بمؤشرات تتعلق بوتيرة إعادة تأهيل حزب الله وإعادة تنظيمه وتعزيز قوته، بهدف تقييم العلاقة بين عمليات الجيش الإسرائيلي في إحباط هذه الجهود وقدرة الحزب على استعادة قوته العسكرية، وفق معهد "ألما".

ويقول "ألما" إنه "في هذا الإطار، يمكنُ تقييم أن وتيرة إعادة تأهيل حزب الله عسكرياً في هذا الوقت تتجاوز نطاق النشاط المحبط الذي يقوم به جيش الجيش الإسرائيلي"، ويضيف: "يمتلك حزب الله حالياً ترسانة من الصواريخ والقذائف تُقدّر بنحو 25 ألف قطعة، معظمها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، مع قدرة إطلاق تصل إلى عشرات الصواريخ يومياً. إلى جانب ذلك، يمتلك الحزب مجموعة محدودة من الصواريخ المتطورة، تشمل صواريخ دقيقة، وصواريخ كروز، وأنظمة دفاع جوي، وصواريخ ساحلية، يتراوح عددها بين عشرات وبضع مئات كحد أقصى من كل نوع".

وتابع: "يشكل مجال الطائرات المسيرة طبقة أساسية في تعزيز القوات مستقبلاً، فيما يمتلك حزب الله ما يقارب 1000 طائرة مسيرة انتحارية، بينما لا يزال نطاق الطائرات المسيرة غير معروف بالكامل".

وأكمل: "تركز المنظمة جهودها على الإنتاج المحلي للأسلحة على الأراضي اللبنانية، إلى جانب إعادة تأهيل الأسلحة وإصلاحها. وفي الوقت نفسه، يستمر تهريب الأسلحة، مع التركيز على الطريق البحري، إلى جانب استمرار التهريب البري عبر سوريا، على الرغم من صعود نظام الشمعة وعملياته الخاصة لمكافحة التهريب".

وتابع: "في الوقت نفسه، يمتلك حزب الله قوة قتالية كبيرة، تُقدّر بنحو 40,000 إلى 50,000 مقاتل نشط، بالإضافة إلى 30,000 إلى 50,000 جندي احتياطي. كذلك، تُعدّ وحدة رضوان ركيزة أساسية في هيكله الهجومي، ويبذل حزب الله جهوداً حثيثة لإعادة بنائها وتأهيلها".

وأضاف: "تضمّ الوحدة حالياً نحو 5,000 عنصر، منهم حوالي 3,000 مقاتل، ونحو 2,000 من أفراد الدعم المسؤولين عن الإدارة والإمداد والوظائف ذات الصلة. مع هذا، تُمثّل رضوان القدرة الهجومية النخبوية الرئيسية لحزب الله، إذ تحافظ على التدريب والكفاءة اللازمين لتنفيذ مهام هجومية مُحدّدة الأهداف، بما في ذلك الهجمات المضادة للدبابات، وعمليات القنص، والتسلل براً وبحراً وبوسائل أخرى".

ويلفت التقرير إلى أنَّ "القوة السرية الرئيسية لحزب الله تتركزُ شمال نهر الليطاني وفي سهل البقاع، وهما منطقتان توفران عمقاً استراتيجياً لعمليات التنظيم"، وأضاف: "لقد برز قطاع وحدة بدر شمال الليطاني كمركز عملياتي رئيسي لنشر القوة النارية، والأنشطة الدفاعية، وتخزين الأسلحة. كذلك، فإن وحدة رضوان تتمركز بشكل رئيسي شمال الليطاني وفي البقاع، على الرغم من أن عناصرها لا تزال موجودة ونشطة جنوب الليطاني أيضاً".

وذكر التقرير أن "حزب الله يُدير شبكة أنفاق استراتيجية شمال الليطاني والبقاع"، وأضاف: "أما في جنوب الليطاني، فتركز عمليات الانتشار الحالية بشكل أساسي على مستودعات الأسلحة وبنية الإطلاق، لا سيما قذائف الهاون والصواريخ قصيرة المدى".

وتابع: "على مستوى القيادة، يواجه حزب الله صعوبات هيكلية خطيرة، أبرزها أزمة قيادة مطولة إلى جانب ضعف كبير في صفوف قيادته المتوسطة. وفي أعقاب عمليات التصفية التي تعرضت لها المنظمة خلال الحرب، والتي أثرت على قيادتها السياسية والعسكرية، برز فراغ قيادي، مما أدى إلى تأجيج الخلافات الداخلية وتصاعد التوترات بين الشخصيات القيادية المتبقية. مع هذا، فقد زاد اغتيال هيثم علي الطباطبائي في تشرين الثاني 2025 من حدة هذه التحديات القيادية".

ويرى التقرير أنه "من المرجح أن تكون عمليات التصفية هذه، سواء خلال الحرب أو طوال فترة وقف إطلاق النار، قد ساهمت في تسريع تآكل هيكل القيادة المتوسطة. كذلك، يعود هذا التراجع إلى فقدان القادة ذوي الخبرة ومراكز الخبرة الرئيسية، والضغط المتزايد على من لا يزالون في مواقعهم، والاضطرابات التي لحقت بالقيادة واستمرارية العمليات".

وأكمل: "في الوقت نفسه، يتعين على القادة من الرتب المتوسطة مواصلة إدارة المسؤوليات العسكرية والأمنية الروتينية. ونظراً لقربهم المباشر من السكان الشيعة، فإنهم يشاركون بشكل مكثف في دعم ومساعدة عائلات عناصر حزب الله المتضررين خلال الحرب ووقف إطلاق النار، في حين يواجهون الصعوبات اليومية (والإحباط المتزايد) داخل مجتمع القاعدة العسكرية للمنظمة".

واستكمل: "لا يزال الدعم الإيراني ركيزة أساسية لإعادة بناء حزب الله عسكرياً وتعزيز قدراته العملياتية. وفي الواقع، يتجلى التزام طهران الاستراتيجي بإعادة بناء حزب الله والحفاظ على قوته في استمرار تهريب الأسلحة، وقنوات التمويل غير المشروعة، والدعم الفني والمهني المتواصل. وفي هذا السياق، ينشط أفراد إيرانيون، لا سيما من الحرس الثوري الإسلامي وفيلق القدس، على الأراضي اللبنانية، حيث يقدمون الإشراف والتدريب والخبرة في مجالات متعددة. أيضاً، يعزز هذا الدعم القدرات العسكرية لحزب الله، ويشكل عاملاً بالغ الأهمية في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية المتضررة للمنظمة ودعمها".

ويرى التقرير أنه "على الرغم من الأضرار الجسيمة والمتراكمة التي لحقت بقدرات حزب الله العسكرية وهيكله القيادي خلال القتال، وبالرغم من التحديات الخطيرة التي يواجهها على الصعيدين العسكري والمدني، فإن التنظيم لا يزال يُظهر مرونةً وتعافياً ملحوظين".

ووفق "ألما"، يُشير تحليل مكونات قوته الرئيسية إلى أن وتيرة إعادة بناء حزب الله لقوته العسكرية، في الوقت الراهن، تتجاوز نطاق التدابير المضادة التي يتخذها الجيش الإسرائيلي.

وفي وضعه الحالي، بحسب "ألما"، لا يزال حزب الله يملك القدرة على الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، أي أنه يستطيع المشاركة عملياً في أي صراع محتمل في حال شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، وتابع: "مع ذلك، نرى أن هذه المشاركة مرهونة بموافقة ولاية الفقهاء، ولن يدخل حزب الله الصراع إلا إذا أصدر المرشد الأعلى، أو من يخلفه، قراراً بذلك".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا