الصحافة

لهذه الأسباب قرّرت الدوحة المبادرة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

طالما شكّلت المساعدات القطرية للبنان عنصرا ثابتا، في زمن الأزمات التي مرّت بها بيروت، من إعادة الإعمار بعد الحروب تحديدا ٢٠٠٦، إلى دعم المؤسسات والقطاعات الحيوية، خصوصا الجيش اللبناني، حيث برز دور الدوحة كداعم حريص على الاستقرار، عاكسة مقاربتها في اعتبار لبنان احد ركائز سياستها في المنطقة، بوصفه اساسيا في توازناتها، وساحة لصراعاتها.

فبعد تمرير تسوية التاسع من كانون الثاني، وتعليق دور "خماسية" باريس، راقبت قطر الساحة اللبنانية، مركزة جهودها على الملف الفلسطيني، قبل ان تبادر عبر حزمة مساعدات قدرت بنحو ٤٠٠ مليون دولار.

مصادر متابعة، رأت ان الخطوة القطرية، غير منفصلة عن المناخ الاقليمي العام، من غزة الى ايران مرورا بسوريا، حيث تعاد صياغة قواعد الاشتباك الامني والسياسي، وسط محاولات مدروسة لمنع سقوط لبنان، ذلك ان انهياره الكامل سيشكل عبئا أمنيا وانسانيا يتجاوز حدوده، ويمتد الى محيطه، وصولا الى اوروبا، وهو ما تبينه المجالات التي توزعت عليها المساعدة، التي خطت بطبيعتها التبرع الظرفي.

وكشفت المصادر ان تحرك الدوحة جاء نتيجة حتمية، لنجاح التعاون السعودي - القطري، وتقاطع الطرفين في سوريا، ما انعكس ايجابيا على الساحة اللبنانية نظرا الى وحدة مسار ومصير دمشق وبيروت، حيث خصص ما يقارب الـ ١٥٠ مليون دولار من المساعدة، اي اكثر من الربع، لتمويل عودة نصف مليون سوري خلال عام ٢٠٢٦ الى بلادهم، ما يزيل عبئا كبيرا عن الدولة اللبنانية، وبنيتها التحتية.

وتابعت المصادر، ان الخطوة جاءت بالتوافق مع الجانب الاميركي، مذكرة بان السفير ميشال عيسى، وفي خطوة لافتة وداعمة، حضر عملية تسليم الدفعة الاولى من المساعدة للجيش اللبناني، والتي تبلغ ٣٣ آلية "لاندر روفر" للاستخدامات المدنية، من اصل ١٦٣، اضافة الى ان جزءا اساسيا من الاموال خصص لمساعدة "كهرباء لبنان".

واشارت المصادر ان الدوحة وخلال الفترة الماضية، بقيت حاضرة بعيدا عن الاعلام، من خلال تقديمها مساعدة عينية للجيش اللبناني، عبارة عن تزويده بكميات كبيرة من المحروقات مستمرة منذ اكثر من سنة، شكلت عنصرا اساسيا في منح الجيش القدرة على التحرك على الارض للقيام بالمهام المطلوبة منه، دون نسيان المساعدة المالية الشهرية التي قدمتها للعسكريين.

فالدوحة، على ما تقول المصادر، نجحت دوما في تأدية دور الوسيط المرن لبنانيا، والقادر على الجمع بين الدعم العملي والتواصل مع مختلف الأطراف، من دون الدخول في صدامات مباشرة أو فرض أجندات معلنة. 

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا