التفاوض تحت النار والحصار.. ترامب يطرح خطة "ثلاثية" لإخضاع إيران
أكدت مصادر دبلوماسية أمريكية وأخرى مطلعة أن التحشيدات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط تمثل حتى الآن "أدوات ضغط" عملية على إيران، للالتزام بالجانب العملي لمسار التفاوض.
وأشارت إلى أن هناك مدة محددة لوجود القطع العسكرية، وبعد ذلك يجب أن يكون هناك قرار.
وبينت المصادر في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ترامب يؤمن بأن التفاوض بالشكل الذي يريده لن يستحضر إلا بتوجيه الضربة العسكرية لإيران، وتدمير مواقع عسكرية للحرس الثوري والبرنامج الصاروخي، وذلك حتى إذا قدمت طهران التجاوب المطلوب مع شروطه.
وذكرت أن فرض العقوبات الأمريكية مؤخرا على إيران مع هذا الحشد العسكري، يعمل على تراجع نفوذ الحرس الثوري في أي مفاوضات إلى أقصى حد.
وقال موقع "أكسيوس" يوم الاثنين، نقلا عن مصدرين مطلعين، إنه من المتوقع أن يجتمع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة في إسطنبول، لمناقشة اتفاق نووي محتمل.
وكانت واشنطن فرضت مؤخرا عقوبات جديدة مرتبطة بإيران وعقوبات مرتبطة بمواجهة الإرهاب استهدفت سبعة مواطنين إيرانيين وكيانا واحدا على الأقل.
ويقول مصدر دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن هناك مدة محددة لوجود القطع العسكرية وبعد ذلك يجب أن يكون هناك قرار، وطهران تعلم أن ذلك لن يتجاوز أياما معدودة، مرتبطة بالدخول في تفاوض جاد له أطر التزام دولي.
وتابع في هذا الصدد، بالقول إن تحريك قطع من الأسطول البحري الأمريكي وخروجه من مواقعه والقدوم إلى الشرق الأوسط، ليس محل مماطلة، فإما أن يكون هناك تحرك جاد للتفاوض أو تفعيل هذا الحشد بالعملية العسكرية.
واعتبر الدبلوماسي الأمريكي أن فرض العقوبات الأمريكية مؤخرا مع هذا الحشد العسكري، يعمل على تراجع نفوذ الحرس الثوري في أي مفاوضات إلى أقصى حد، لا سيما أن كبار المسؤولين فيه، المتحكمين في قرارات المرشد، أفشلوا أكثر من محاولة للتوافق في التفاوض بين واشنطن وطهران.
وبحسب الدبلوماسي الأمريكي، هناك صراع سلطة يأخذ نهايته بين أطراف النظام، وهناك من يريد أن يتعامل مع التفاوض على أنه "خطة تكسير" للشروط لقتل الوقت وتحريك البوارج الأمريكية إلى حيث جاءت، في إشارة للحرس الثوري.
أما الطرف الثاني، الذي يتصارع في النظام مع نفوذ الحرس الثوري، بحسب الدبلوماسي الأمريكي، فيمثل من يرون أبعاد الحشد العسكري الآن بنظرة مغايرة لما جرى في يونيو/ حزيران الماضي، وأن الشارع هو الذي سيسقط النظام هذه المرة وليس العملية العسكرية التي تُجهز.
ويرى مصدر دبلوماسي مطلع في بروكسل، أن ترامب يؤمن بأن التفاوض بالشكل الذي يريده لن يستحضر إلا بتوجيه الضربة، لافتا إلى أنه حتى إذا قدمت طهران التجاوب المطلوب مع شروطه، فلن يعود بهذه الحشود دون تدمير مواقع عسكرية للحرس الثوري والبرنامج الصاروخي.
وأوضح المصدر في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ترامب لا يريد أن يتورط في الذهاب إلى عملية عسكرية غير محسوبة يدخل فيها بضغط عالٍ ثم يجد ارتدادات لم تكن موضوعة في الاعتبار، وهذه المرة إن جرى ذلك، ستخرج إيران أقوى خاصة أمام الداخل.
وذكر المصدر الدبلوماسي أن الرئيس الأمريكي يقف على جميع الخطط والاحتمالات والمتغيرات؛ لأنه لن يستطيع التعامل في هذا التوقيت مرة أخرى مع مشهد يتحدث فيه عن القضاء على أهداف في إيران كما أعلن بتدمير مفاعلات في حرب الـ12 يوما، ثم ظهر أن معلوماته غير صحيحة.
واستطرد المصدر أن ترامب يتعامل بتنسيق متراجع مع الجانب الأوروبي، وهو ما يجري لأول مرة في ما يخص ملف إيران؛ ما يجعله يقدم على خطوات لا تحمل الترتيب المطلوب.
أكثر من سيناريو
بدوره، أوضح الخبير الاستراتيجي، الدكتور مصطفى الخفاجي، أن الحشود العسكرية الهائلة للجيش الأمريكي في المنطقة التي تجهز للضربة التي سيكون لها أكثر من سيناريو ودرجة ومستوى، وهي أيضا حاضرة للضغط في التفاوض.
ويؤكد الخفاجي في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ترامب يتعامل مع هذه الحشود على أنها ضمانات في التفاوض تحكم عدم قدرة إيران على إعادة تفعيل منشآتها النووية مرة أخرى وإيقاف البرنامج الصاروخي وكذلك وقف التمدد في المنطقة عبر الأذرع الإيرانية.
واستكمل أن ترامب يريد الضغط على إيران للتفاوض حول شروطه سلميا؛ لأنه لا يريد الانزلاق أكثر في مستنقع بالشرق الأوسط في ظل إدراكه أن الضربة قد تؤدي إلى صراع طويل الأمد، خاصة مع وجود فريق في السلطة بطهران يستعد لإشعال مواجهة إقليمية ظنا منه أن ذلك يحافظ على النظام.
وأردف الخفاجي أن التوتر يحكم قبضته في ظل البحث عن حلول دبلوماسية تحمل ضمانات من إيران بشروط التفاوض وأن يكون هناك توجه للمضي في ذلك، لافتا إلى أنه حال إدراك خطورة الوضع حاليا عبر عدم استخدام الخيار العسكري، ستكون الحلول السلمية موجودة.
محمد حامد - ارم نيوز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|