رغم الانكار..ايران إلى التفاوض تحت التهديد: التنازل النووي يكفي؟
المعادلة الأميركية -الإسرائيلية "سلام بالقوة وإلا بالحرب"
فيما انحسرت الحركة الدبلوماسية التي شهدها لبنان أخيراً، تتواصل الغارات الإسرائيلية امتداداً من الجنوب الى البقاع ، ما يوضح بما لا يرقى للشك ان العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان لم يعد يتعلق فقط بسلاح حزب الله شمال الليطاني او بتهديد امن مستوطنات الشمال بل يخفي في طياته مشروعاً خبيثاً لاقامة منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي وجر لبنان الى مفاوضات مباشرة على ترتيبات امنية تكون مقدمة لتوقيع اتفاقية سلام او تعاون اقتصادي بين بيروت وتل ابيب. والا لماذا استمرار الاعتداءات طالما ان الحكومة اللبنانية تتخذ الإجراءات التي تطلبها واشنطن على ما تظهر أخيرا بتعيين عضو مدني في لجنة "الميكانيزم" ومفاوضات شبه مباشرة وتكليف الجيش اللبناني وضع خطة حصرية السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني، علماً ان إسرائيل لم تقابل الإيجابية اللبنانية بخطوة مماثلة كخفض الغارات او الانسحاب من احدى المرتفعات لتسهيل تنفيذ اجراءات نزع السلاح غير الشرعي . الواضح ان تل ابيب تريد تغيير موازين القوى العسكرية بعد الحرب الأخيرة بفرض واقع امني وعسكري وسياسي جديد على الحدود مع لبنان وقواعد اشتباك جديدة مستغلة التغطية الأميركية بغية ادخال لبنان في الزمن الإسرائيلي .
رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب كميل شمعون يقول لـ "المركزية" : ما تأكد أخيرا من السفارة الأميركية في بيروت ومن المعنيين ان لجنة "الميكانيزم" ستعود الى مواصلة اجتماعاتها وستكون من دون الفرنسيين على ما اعتقد، كون باريس باتت مقربة من ايران بما يزعج واشنطن وتل ابيب غير المطمئنتين لنياتها . في أي حال هذه الالية من العمل لم تحل للبنان شيئا من مطالبه. تحولت الى متلق او عداد لتسجيل الخروقات الإسرائيلية لوقف النار والقرار 1701 . قبل تنفيذه بالكامل ونزع سلاح حزب الله إسرائيل ومعها العالم اجمع لن توقف ضرباتها للبنان ، باعتراف نواب حزب الله في جلسات مناقشة الموازنة العامة في جنوب الليطاني لا يزال السلاح موجودا وفي شماله غير قابل للبحث. الأمور بالنسبة لواشنطن وتل ابيب باتت واضحة، اما سلام مع لبنان وسوريا والمنطقة واما الحرب . للأسف إسرائيل ستفرض السلام بالقوة . تريد من لبنان اتفاقا امنيا مماثلا للذي وقعته مع سوريا والا ستستمر بالضغط عليه سياسيا وعسكريا ليرضخ بعدما فقد كل مقومات الصمود والمواجهة . العقبة الوحيدة امام ترجمة هذه الوقائع تتمثل بايران واذرعها ومنها حزب الله وهو ما يعمل من قبل واشنطن وتل ابيب على معالجته بكافة الوسائل والقدرات . سيصار الى اجتثاث محور الممانعة من جذورة كونه لا يزال حتى الساعة قادرا على الخربطة في الإقليم والمنطقة . تعريض لبنان للقتل والتدمير مجددا لإسناد ايران امر غير مقبول ومسموح لبنانيا وعربيا وعالميا . على حزب الله وعي هذه الحقيقة وتسليم سلاحه المتخذ فيه القرار والا ليتحمل مسؤولية ما سيجره على بيئته ولبنان من خراب .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|