دعم الجيش وإعادة الإعمار... هل تتدخل الدول العربية بزخم؟!
مما لاشك فيه ان الدعم العربي للبنان سائر في الاتجاه الصحيح، فهذا الدعم ليس وليد الامس انما كان قائما منذ زمن ولم يتراجع في احلك الظروف، لكن ما يجدر التوقف عنده هو حرص هذه الدول على تزخيم استعدادها للنهوض بالبلد في عهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وقد انعكس هذا الإهتمام منذ اللحظة التي انتخب بها الرئيس عون وتوالت زيارات المسؤولين العرب ورسائلهم المتعددة بشأن الوقوف الى جانب الدولة ومؤسساتها. نجح رئيس الجمهورية ومعه الحكومة في اعادة وصل ما إنقطع مع الدول العربية. وعادت العلاقات مع دول الخليج تنبض من جديد وأُلغيت إجراءات حظر السفر وفتحت صفحة جديدة تبشّر بالخير. وبالتالي تنفس لبنان الصعداء، وبدا الدافع الأساسي هو مجموعة قرارات اتخذتها الحكومة من حصر السلاح الى عدم تعرض للدول العربية والتدخل في شؤونها والإصلاحات.
في المقابل، لم تتوقف الإشادة بهذه الإجراءات وكانت زيارة مسؤولين عرب كبار بهدف الإعلان عن رزمة مساعدات مالية للبنان.
كل ذلك سلك مسارا متقدما، اما اليوم فأن ملفين اساسيين ينتظران دعما استثنائياً وهما مؤتمر دعم الجيش وإعادة الأعمار بعد الموافقة على المنهجية التي ستعتمد في هذا السياق، فهل يكون للدول العربية الدور في رفد هذين الملفين، وهل من إتصالات لبنانية ستنشط لتحقيق هذا الهدف؟
تشير اوساط مراقبة عبر وكالة "اخبار اليوم" الى ان موضوع مؤتمر دعم الجيش يتصل بالدول المانحة وإمكانية توسيع مروحة المشاركين في هذا الدعم وبالتالي دخول دول في الأصل لم تغب يوما عن تقديم مساعدات مالية الى الجيش وقوى الأمن الداخلي انطلاقا من الثقة التي توليها بهاتين المؤسستين، وهناك معلومات تؤكد ان عددا من الدول العربية لن يمانع في حال حُدد الإطار المناسب لأن يكرر دعمه في شكل منفصل عن مساعدات كانت ترسل الى الجيش بشكل شهري، فالمطلوب تجهيزات وتقنيات متطورة بما يمكّنه من مواصلة مهماته في سياق ارساء الأمن والاستقرار، معتبرة ان خطة الجيش في حصرية السلاح عامل مساعد في هذا المؤتمر كما ان زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة الأميركية ستعطي دفعا للمؤتمر.
اما بالنسبة الى اعادة الإعمار، فإن المسألة هنا مختلفة لأن ما من تواريخ او آلية نهائية، وبالتالي لا تزال في بدايتها وتقتصر على المسح والتدقيق. في حين ان الحكومة هي التي ستقر آلية العمل واستخدام الأموال وكيفية تنظيم عملية الدعم وتوزيع الاموال التي قدمت كهبات. وهنا توضح الأوساط ان المشهد سيتضح في مرحلة لاحقة، ومعلوم ان استمرار العدوان الاسرائيلي يعيق محاولة إعادة الإعمار كما ان الدول المانحة لن تقدم على اي دعم في ظل هذا الواقع، فضلا عن ان هناك حاجة الى مواصلة تنفيذ مجموعة تعهدات إصلاحية من قبل الدولة اللبنانية. ويبقى ايضا موقف حزب الله الصدامي مع قرار تسليم سلاحه وان كان يشدد على موضوع إعادة الإعمار.
وكل هذا يؤكد انه يتعين على الحكومة مواصلة سياسة العمل على تحصين علاقاتها العربية وترجمة التزاماتها بما يسهم في الإستفادة من الدعم المنشود في الإعمار كما في غيره من الملفات.
كارول سلوم – "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|