الصحافة

المشهد أشبه بـ"البورصة"… لبنان على خط المواجهة المحتملة!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظل تصاعد التوترات بين أميركا وإيران، يعود لبنان مجددًا إلى دائرة القلق، وسط مخاوف من انعكاسات أي مواجهة واسعة على الداخل الهش أصلًا،وبين الجنوب المشتعل، والحسابات الدولية المتقلبة، هناك تساؤلات حول موقع لبنان وحدود انخراطه في صراع يتجاوز قدرته على الاحتمال.

في هذا السياق، يشدّد الكاتب والمحلل السياسي غسان ريفي، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، على أن "لبنان يجب أن يركّز على ما يحدث في الجنوب بدل الانجرار إلى صراع إقليمي أوسع"، معتبرًا أن إسرائيل "تحاول اليوم تدمير الأراضي الجنوبية لفرض سيطرتها على المناطق التي ترغب بها". ويضيف أن "المشهد الإقليمي، وخصوصًا في ما يتعلق بإيران والولايات المتحدة، "بات يشبه البورصة، حيث ترتفع أسهم الحرب وتنخفض تبعًا للحسابات السياسية".

 

ويوضح ريفي أن "هذا الواقع يعكس تخبّطًا واضحًا في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تتأرجح بين المدح والتهديد لإيران، مشيرًا إلى أن ذلك يدل على عدم قدرة ترامب على حسم الحرب بشكل كامل".

 

ويقول: "لو كان قادرًا ومقتنعًا بإمكانية الحسم السريع، كما حصل في فنزويلا عندما جرى اعتقال الرئيس مادورو وتغيير النظام خلال 24 ساعة، لكانت هذه الحرب قد اندلعت وانتهت سريعًا، إلا أن ما يخشاه ترامب هو أن أي يوم إضافي في الحرب سيؤدي إلى انعكاسات سلبية، خصوصًا بعد 72 ساعة من كل مواجهة".

 

ويرى ريفي أن "لبنان ليس بمنأى عن عمق الصراع القائم في المنطقة، كونه جزءًا لا يتجزأ منها، لافتًا إلى وجود نموذجين أساسيين في الداخل اللبناني".

 

ويشرح أن "النموذج الأول ينتمي إلى محور المقاومة، ويؤكد أنه ليس على الحياد وسيكون إلى جانب إيران، من دون تحديد آلية هذا الدعم أو طبيعته، وهذا الموقف، كما عبّر عنه أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، منطقي، إذ من الطبيعي ألا يكون هذا المحور على الحياد في حرب بين إيران وأميركا، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الخيارات تبقى مفتوحة، ويذكّر بأن الشيخ قاسم يكرّر منذ توليه الأمانة العامة أن الحزب مستعد، وهو موقف واضح وصريح".

 

في المقابل، يشير ريفي إلى أن "النموذج الثاني يمثّل فريقًا آخر في لبنان ليس على الحياد أيضًا"، لافتًا إلى أن "بعض الأصوات ذهبت إلى حد الدعوة العلنية لأميركا لضرب إيران، ما يعني أن هذا المحور سيكون عمليًا إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".

 

ومن هنا، يحذّر من أن "لبنان يقف أمام بركان إقليمي خطير، ما يفرض عليه التعاطي بحذر شديد مع التطورات، وأخذ كل الاحتمالات في الاعتبار، خصوصًا في حال وقوع أي عدوان قد يشمل الأراضي اللبنانية".

 

ويختم ريفي مشيرًا إلى أن "المقاومة، في حال حصول عدوان واسع أو اندلاع حرب شاملة، قد لا تكون مقيّدة بالتزام وقف إطلاق النار، ما يفتح الباب أمام مواجهات جديدة قد تتجاوز حدود الجنوب".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا