"بصير بهدلة و نشر غسيل" ...هكذا برر نائب القوات رفض جعجع المناظرة مع باسيل!
عشرون عامًا على توقيع "تفاهم مار مخايل"... هل انتهت مفاعيله نهائيًا؟
عشرون عامًا مضت على توقيع " تفاهم مار مخايل" بين رئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون حينئذ، والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في كنيسة مار مخايل، بهدف إعطاء رمز لذلك التفاهم هو التعايش بين المسيحيين والمسلمين في لبنان. وجرت خلاله محادثات لإزالة أي خلاف وتحويله الى تباين قابل للنقاش، كما بُحثت مجمل الملفات الهامة من دون أن يتحقق منها شيء سوى القليل، فيما البنود المهمة لم تعرف طريقاً حتى للسؤال عنها.
والملفات الهامة التي تصمنها التفاهم: الحوار الوطني وقانون الانتخاب والديموقراطية التوافقية، علاقات لبنان الخارجية وبناء الدولة العصرية، وملف المفقودين خلال الحرب والمعتقلين في سوريا، وحل مشكلة اللبنانيين المبعدين الى "إسرائيل" في العام 2000، وإجراء المصالحة الوطنية، واتّخاذ الخطوات والإجراءات القانونية المتعلقة بتثبيت لبنانية مزارع شبعا، وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، ومعالجة ملف السلاح خارج المخيمات الفلسطينية، وحماية لبنان وصيانة استقلاله ، مع اعتبار سلاح حزب الله من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدّين: الاستناد الى المبرّرات التي تلقى الإجماع الوطني، وتشكّل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الإبقاء على السلاح، مع الظروف التي تؤدي الى انتفاء أسباب ومبررات حمله.
هذا التفاهم نتج منه اولا تحالف انتخابي في بعض المناطق، ادى الى تبيان المصالح الخاصة ابرزها: نيل "التيار الوطني الحر" دعم حزب الله لترشيح العماد عون الى الرئاسة، وسبق ذلك دعم عون للحزب في حرب العام 2006. لكن وبعد سنوات بدأت التناحرات والخلافات السياسية ضمن جلسات مجلس الوزراء.
فتعرّض التفاهم الى بعض الهزّات نتيجة بروز اجندات مختلفة، فتفاقم التباين في المواقف، وبدأت البرودة السياسية بين الطرفين، ومن ثم التوتر، خصوصا في ما يخص التشكيلة الحكومية. فتوالت الهزّت التردّدية، وحاول الطرفان لملمة الوضع، لكن رفض المحازبين والمناصرين من الطرفين بدأ يظهر بقوة، وتوالت الردود و "اللطشات"، لتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي عبر جمهور الفريقين.
فسارع النائب باسيل تحت عنوان "المصلحة الخاصة تقتضي" الى التمسّك بالعصا من النصف، حين وجد انّ شعبية "التيار" اهتزت مسيحيًا، فأنذرت الغيوم السياسية بشتاء عاصف جدًا على وقع "القلوب المليانة"، بحيث وصل التراكم الى القمة، مع إعطاء حزب الله الضوء الأخضر لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حينذاك، فطفح كيل باسيل الذي كان على خلاف كبير مع الاخير، الى ان وصلت الخلافات الى ذروتها، حين انتقد الرئيس السابق ميشال عون فتح جبهة الجنوب تضامنًا مع غزة، وكذلك صعّد باسيل رافضًا شعار "وحدة الساحات"، وهنا وصلت الرسائل الى حارة حريك ، فانكسرت الجرّة السياسية بين الحليفين، ولم يعد ترميمها ينفع ولا دخول الوسطاء على الخط.
إزاء هذا الوضع السياسي الذي وصل اليه الجانبان، يشير مصدر نيابي في "التيار الوطني الحر" لـ "الديار" الى انّ "الخلافات بدأت في العام 2017 وما لبثت ان تطورت، مع تذكير البعض الذي يهاجمنا يوميًا، بأنّ النائب باسيل لطالما تحدث عن بند السلاح ، خصوصا حين كان وزيرًا للخارجية، اذ كان يعلن دائما اننا ضد انخراط حزب الله في معارك اليمن والعراق وفلسطين وسوريا، وفي ذلك الوقت كان الجنرال عون رئيسًا للجمهورية، كما انّ حرب الإسناد مرفوضة لانها حمّلت لبنان كل التبعات والتداعيات، مع تأكيدنا على حق الفلسطينيين في دولتهم ، لكن وضع لبنان لا يسمح بمساعدتهم، لانّ الدولة في وضع مأسوي عير مسبوق من كل النواحي".
وعن وضع العلاقة اليوم مع الحزب، بعد مرور عشرين عاما على ورقة التفاهم، اعتبر المصدر المذكور أنّ "التفاهم سقط ومن الصعب جدا ان يعود. وقال: "في العام 2018 لم يكن الحزب داعما لبعض المسائل التي طرحناها، لا بل وقف ضدنا في معالجتها، وفي حال حصل تقارب من جديد، فأعتقد انه سيكون على القطعة فقط".
وعلى خط حزب الله، تلفت اوساط سياسية مطلعة على علاقته بالتيار العوني لـ" الديار"، الى انّ الازمة تفاقمت مع النائب باسيل، حين تحدث عن استفادة البعض من المعابر الشرعية، كما تناول ملف المبعدين الى "اسرائيل" وحقهم في العودة الى لبنان، إضافة الى ملف سلعاتا الذي صوّت وزراء حزب الله ضده في مجلس الوزراء، فضلًا عن هجوم سياسي لبعض نواب ومسؤولي "التيار" عبر شاشتهم، حين حمّلوا حزب الله مسؤولية الانهيار والواقع الاقتصادي المتدهور في لبنان، إضافة الى مسائل اخرى نفضّل عدم التطرّق اليها"، مع إشارة الاوساط الى انّ حزب الله "يفضّل التزام الصمت حيال اي مسألة تتعلق بحليف حالي او سابق او صديق سياسي، ويتمنى على نوابه ومسؤوليه عدم التطرق اليها في الاعلام".
وذكرّت الاوساط باستفادة بعض نواب "الوطني الحر" من اصوات الناخبين المؤيدين للحزب خلال الانتخابات النيابية على مدى دورات، وتخلي حزب الله عن حليفهم الدائم والمرشح الرئاسي سليمان فرنجية ، لمصلحة وصول العماد ميشال عون الى بعبدا ، لتختم بالقول: "هذا غيض من فيض، ونترك لقياديي الحزب ان يتحدثوا عن انتهاء مفاعيل التفاهم او عدمه".
صونيا رزق - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|