احتفال توزيع جوائز السّفير اللّواء الرّكن أحمد الحاج للتّميّز الأكاديمي
أحمد الحريري يقع في فخ "الحزب"؟
وقع أحمد الحريري، أمين عام تيار المستقبل، في فخّ محمود قماطي وحزبه بعدما حاول الإنكار والتبرير، فجاءه الردّ من حيث لم يتوقّع.
بوضوح ومن دون أي مواربة، أكّد القيادي في حزب الله محمود قماطي ما سعى أحمد الحريري وبعض العاملين معه إلى نفيه طوال الأيام الماضية، تارة بلغة هادئة على لسان الحريري نفسه، وتارة أخرى بلغة متوتّرة وغير منضبطة على لسان أحد مساعديه. وقد ذهب هؤلاء إلى حدّ توجيه الاتهامات والتخوين لمؤسسات عربية ومحلية تتمتّع بمصداقية ومكانة في المجال العام العربي.
قماطي، ولأن الشيء بالشيء يُذكر، عبّر بشكل مباشر عن استياء حزبه من نفي أحمد الحريري للقاءات التي جمعته مع قيادة الحزب، وعلى رأسهم الوزير السابق محمد فنيش، فقال بوضوح: “لا اتفاق انتخابياً مع أحمد الحريري، إنما هناك تقارب سياسي، ولقاء سيجمعنا به قريباً على مستوى أول”.
جاء تصريح قماطي لإحدى الشاشات اللبنانية بعدما ضاق حزب الله ذرعاً بطريقة تعاطي أحمد الحريري مع الملف، باعتبار التواصل مع الحزب أمرٌ معيب أو جريمة كبرى، يسعى إلى إنكارها أمام جمهوره، فيما يمارسها في الغرف المغلقة.
كان الحزب قد حاول في البداية الاكتفاء بما صدر عن مصدر مقرّب منه لقناة “الحدث – العربية” يوم الجمعة الفائت، حيث أكّد أن الحزب لم ينفِ لقاءه مع أمين عام تيار المستقبل، مشدداً على أن اللقاءات مع تيار المستقبل حول الانتخابات النيابية مستمرة منذ أشهر. كما اعتبرت مصادر الحزب أن “صيغة نفي أمين عام تيار المستقبل لقاءه بالحزب مسيئة ومستهجنة”.
أضافت المصادر أن التفاهمات الانتخابية مع تيار المستقبل شملت عدداً من الدوائر، من بينها صيدا، والبقاع الأوسط، وبيروت. غير أنّ أحد مساعدي أحمد الحريري عاد ليواصل نفي حصول تلك اللقاءات، وذهب أبعد من ذلك، عبر التأكيد أن الحريري وتياره لا يمكن أن يلتقوا أو يتحالفوا مع حزب الله وقيادته بأي شكل من الأشكال، ما دفع الحزب إلى كسر الصمت والخروج بموقف علني على لسان قماطي.
يتصرّف أحمد الحريري على قاعدة أن الناس ستصدّقه مهما قال، وأن كل الروايات الأخرى كاذبة، وأنه فوق المساءلة، وبالطبع فوق المحاسبة.
في الواقع، يجتمع أحمد الحريري مع قيادة حزب الله منذ أشهر، ويتقاطع ويتحالف معهم في استحقاقات نقابية ورياضية عدّة متنقلاً بين المواقف، ومتجاوزاً كل ما كان يُعتبر خطوطاً حمراء أو ثوابت سياسية.
جاء تصريح قماطي لإحدى الشاشات اللبنانية بعدما ضاق حزب الله ذرعاً بطريقة تعاطي أحمد الحريري مع الملف، باعتبار التواصل مع الحزب أمرٌ معيب أو جريمة كبرى
يسقط أحمد الحريري كل المحظورات، فلا يعترف بالثوابت الوطنية التي قام عليها تيار المستقبل، ولا بإرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومعه مئات الشهداء من سياسيين ومفكرين ومدنيين. يتصرّف وكأن هذا التاريخ يمكن شطبه أو القفز فوقه بحسابات انتخابية ضيّقة.
يعتقد، في قرارة نفسه، أن التحالف مع حزب الله في الانتخابات النيابية قد يعيد له مجداً سياسياً، خفت نجمه لأسباب كثيرة لا يتّسع هذا المقال لتعدادها.
“يذهب إلى الحج والناس عائدة”، مع حزب يخوض معركة بقائه على قيد الحياة السياسية، فيما يظنّ أنه قادر على أن يأخذ من الحزب من دون أن يقدّم مقابلاً حقيقياً.
يراهن أحمد الحريري على إسقاط خصومه في بيروت والبقاع الأوسط وصيدا، مسقط رأس الرئيس الشهيد، عبر اللعب على العواطف، وإطلاق الوعود الكبيرة، من دون أن يمتلك أدوات تنفيذها.
الفخ لم يكن محكماً فقط، بل كان مكشوفاً. والأخطر أن الضحية ساعدت، عن سابق إصرار وتصميم، على إقفال الفخ على نفسها. ما كُتب قد كُتب، ولا يمكن محوه.
يبقى السؤال: هل سيضع الرئيس سعد الحريري النقاط على الحروف في 14 شباط، أمام ضريح والده، ويفصل بين المسار والالتباس؟ أم أنه سيضع نقطة خاتمة للأحزان وللأفخاخ، في زمنٍ أصبحت فيه الخطيئة السياسية كبيرة، مهما البعض حاول تبريرها؟
زياد عيتاني- اساس ميديا
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|