عربي ودولي

نتنياهو يسرع إلى واشنطن.. زيارة قد تفتح باب التصعيد مع إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتبت "آرم نيوز": تعوّل إسرائيل على زيارة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن، الأربعاء المقبل، في توقيت بالغ الحساسية يتقاطع مع مسار مفاوضات مسقط، وسط ضبابية تحيط بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وتأتي الزيارة في وقت تلوّح فيه تل أبيب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري منفرد ضد طهران، في حال لم تُلبِّ الجهود الدبلوماسية مطالب نتنياهو من النظام الإيراني، وفق تقديرات وتحليلات إسرائيلية.

وفي تأكيد على الطابع الاستثنائي للزيارة، رأت دوائر في تل أبيب أنها ليست روتينية، بل وصفتها بأنها "الأكثر أهمية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض"، نظرًا لما قد يترتب عليها من نتائج مصيرية.

وتُعزى حساسية الزيارة إلى إصرار نتنياهو على تقديم موعد لقائه بترامب، قبل أسبوع من زيارة كان من المقرر أن يحضر خلالها مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية (أيباك)، حيث كان بالإمكان حينها عقد لقاء على هامش المؤتمر لبحث الملف الإيراني أو قضايا أخرى عالقة.

وأثار هذا الاستعجال تساؤلات حول جدول أعمال المباحثات العاجلة، ومدى ارتباطه بما قد تُحضّره واشنطن، وربما بعيدًا عن الأضواء، مع طهران. غير أن تحليلات نشرها موقع "واللا" الاسرائيلي حصرت الاحتمالات بثلاثة سيناريوهات: محاولة نتنياهو عرقلة اتفاق محدود بين واشنطن وطهران؛ أو تنسيق ما وصف بـ"عملية تضليل" مع ترامب؛ أو الإعداد لخطوة تتجاوز المسار الدبلوماسي تجاه إيران.

وتنطلق مقاربة نتنياهو من ثوابت الأمن القومي الإسرائيلي، التي تؤكد أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب ألا يقتصر على الملف النووي، بل يشمل قيودًا صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم طهران لما يُعرف بـ"محور المقاومة"، بما يشمل "

حزب الله" في لبنان، والحوثيين في اليمن، و"كتائب حزب الله" في العراق، و"حماس" في غزة، والميليشيات الموالية لإيران في سوريا، بحسب صحيفة "معاريف".

وبحسب "واللا"، فإن السيناريو الأول، والأكثر وضوحًا، يتمثل في سعي نتنياهو إلى منع إبرام اتفاق لا يتناول ملف الصواريخ الباليستية. وقد زادت قناعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بهذا التوجه بعدما لاحظ خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي تركيز الإدارة الأميركية على قضية السلاح النووي فقط، وهو ما اعتبره تبنّيًا غير نقدي للرواية الإيرانية.

وتعززت هذه المخاوف مع تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، التي شددت على أن مطلب ترامب الأساسي هو "تفكيك القدرات النووية الإيرانية"، مع التلويح بخيارات تتجاوز الدبلوماسية. كما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن الخط الأحمر للإدارة واضح: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لما قد يسببه ذلك من سباق تسلح إقليمي.

وفي هذا السياق، نقل ترامب نفسه، على متن طائرته الرئاسية، رسائل وُصفت بالخطيرة لإسرائيل، مؤكدًا أن الإيرانيين "يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق"، محذرًا من "عواقب وخيمة" في حال الفشل، ومشيرًا إلى أن اجتماع عُمان كان "مثمرًا للغاية" مع مسؤول إيراني رفيع، في إشارة إلى وزير الخارجية عباس عراقجي.

ورأى الموقع العبري أن نتنياهو استنتج من مجمل هذه التصريحات أن مفاوضات مسقط تركز أساسًا على الملف النووي، رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أشار إلى أربعة ملفات يجب أن يشملها أي اتفاق: النووي، والصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة، إضافة إلى علاقات إيران مع روسيا والصين.

أما السيناريو الثاني، فيفترض تنسيقًا مسبقًا بين نتنياهو وترامب حول ملامح الاتفاق قبل زيارة الأول، بحيث يسعى نتنياهو إلى ضمان إدراج جميع البنود التي يعتبرها حاسمة، ومنع منح إيران أي مكاسب استراتيجية قد تهدد إسرائيل.

ويذهب السيناريو الثالث، والأكثر إثارة، إلى احتمال تنسيق هجوم عسكري أميركي – إسرائيلي مشترك ضد إيران. ويستند هذا الطرح إلى اصطحاب نتنياهو لمسؤول عسكري رفيع، هو عومر تيشلر، المكلّف بقيادة سلاح الجو، في خطوة اعتُبرت إشارة واضحة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.

ولا يستبعد هذا السيناريو في ظل تصاعد التصريحات الأميركية، وآخرها تأكيد نائب الرئيس فانس أن ترامب سيُبقي جميع الخيارات مفتوحة، مفضلًا الحلول غير العسكرية، لكنه لن يتردد في استخدام القوة إذا اعتُبرت الخيار الوحيد.

وفي قراءة موازية، رأت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن ترامب، رغم تلويحه المستمر بالخيار العسكري، لا يزال ميّالًا إلى الحسابات الشخصية والعاطفية، خاصة في ظل تهديدات إيرانية سابقة بالانتقام لاغتيال قاسم سليماني، واتهامات بضلوع طهران في محاولة اغتياله خلال حملته الانتخابية.

ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب سعى إلى التخفيف من التصعيد، معتبرًا في منشور على "تروث سوشيال" أن التقارير عن هجوم أميركي – إسرائيلي "مبالغ فيها"، ومؤكدًا تفضيله المسار الدبلوماسي.

وخلصت "تايمز أوف إسرائيل" إلى طرح سؤال محوري: هل تعتمد واشنطن مسارين متوازيين؟ الأول علني، يقوم على الضغوط الاقتصادية والانخراط في المفاوضات، والثاني غير معلن، يتمثل في التحضير الجدي لخيار عسكري بالتعاون مع إسرائيل؟

وفي هذا الإطار، رأت الصحيفة أن محاولات مقرّبين من نتنياهو الإيحاء بأن الأمور تسير على ما يرام لا تُخفي حقيقة فشله، حتى الآن، في إقناع ترامب بتبنّي الخيار العسكري، مذكّرة بإخفاق مشابه عام 2018، حين لم يتمكن نتنياهو من دفع ترامب نحو مواجهة عسكرية، رغم انسحابه من الاتفاق النووي، وهو ما أتاح لإيران لاحقًا تجاوز قيوده وصولًا إلى عتبة نووية بحلول شباط 2025، وفق التحليل الاسرائيلي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا