للمتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية.. وزير المالية يصدر قراراً
إسرائيل تصعّد "رسائل القوة" جنوباً.. والحزب في مخاض التحولات
بعد ساعات على مغادرة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الجنوب إثر زيارة امتدت على مدى يومين، نفذت إسرائيل عملية أمنية تحمل بعداً خطيراً في مؤشراتها. فجر الإثنين نفذت قوة كوموندوس إسرائيلية عملية توغل بري باتجاه بلدة الهبارية في العرقوب وعملت على اختطاف مسؤول الجماعة الإسلامية في المنطقة عطوي عطوي. بهذه العملية، تريد إسرائيل تكريس سيطرتها الأمنية والعسكرية والميدانية في الجنوب وبما يتجاوز مسافة الخمسة كيلومترات، إذ ان المنطقة التي توغلت إليها القوة الإسرائيلية ليست من قرى الحافة الأمامية وعمقها حوالى 10 كليومترات بعيداً عن الحدود.
المنطقة الاقتصادية
تعيد العملية الذاكرة إلى التوغل الإسرائيلي الذي حصل في بيت جن السورية قبل أشهر على المقلب الشرقي من جبل الشيخ، أي الجهة المقابلة للهبارية. ترسم إسرائيل ملامح تصورها للوضع في الجنوب اللبناني وهو أن تبقى هي المحتفظة بالتحكم والسيطرة هناك، بالإضافة إلى التحكم بالمواطنين الذين ستسمح لهم بالبقاء في قراهم ومنازلهم، إذ في جولات تفاوضية سابقة طرحت إسرائيل أنه من ضمن الاتفاق الذي تسعى إلى إبرامه مع لبنان أن يكون لها الحق في إعطاء أذونات دخول وخروج للبنانيين الذين يريدون الإقامة في المنطقة التي تريدها إسرائيل أمنية وتسميها الولايات المتحدة الأميركية بالمنطقة الاقتصادية.
عمليات التوغل
هذا التحكم ينطبق أيضاً على حزب الله، إذ أن الإسرائيليين ينفذون عمليات تصفية واغتيال لكل مسؤولي الحزب الذين يتحركون في الجنوب، لكن الأخطر هو تكرار مثل هذه العمليات لاختطاف أو لتنفيذ اغتيالات أو حتى للدخول إلى مواقع وتفخيخها أو تفجيرها لا سيما المواقع التي لا تتمكن الطائرات الحربية من تدميرها بسبب تضاريس بعض المناطق. وهذا أيضاً يذكر بالعملية التي نفذها الإسرائيليون في العام 2024 في منشأة إيرانية في مدينة مصياف السورية، كما أن الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت منذ فترة قد أبدت تخوفها من حصول عمليات التوغل.
منزوعة السلاح
هو مؤشر أمني وعسكري جديد تخطه إسرائيل في جنوب لبنان في محاولة منها لفرض شروطها بجعلها منطقة منزوعة السلاح وخالية من أي شخص له صلة بالقيام بعمليات عسكرية ضدها، وهذا ما ستسعى إلى تكريسه في أي مفاوضات مع الدولة اللبنانية، التي ترفض بدورها كل هذه الشروط الإسرائيلية. في السياق فإن الجلسة الحكومية لمناقشة تقرير الجيش قد تأجلت من هذا الأسبوع إلى حين عودة رئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش من ألمانيا حيث يشاركان في منتدى ميونيخ للأمن.
الحزب والهيكلة
في الموازاة تتواصل عملية إعادة الهيكلة في حزب الله، وسط مساع لتعزيز الحضور السياسي على حساب الحضور الأمني، وبعد استقالة وفيق صفا إثر عملية تفكيك وحدة الارتباط والتنسيق ومنعه من التنسيق مع الأجهزة الأمنية والرسمية والقوى السياسية، فإن الإجراءات التنظيمية في الحزب بدأت تشمل عدداً من الوحدات الأمنية والعسكرية مثل وحدة الأمن الوقائي والوحدات المعنية بالأمن العسكري أو الخارجي بالإضافة إلى وحدات تعنى بالشؤون التنظيمية، وتفكيكها ودمجها ضمن وحدة مركزية يكون عليها مسؤولاً واحداً، وهذا يندرج في إطار التحولات التي يشهدها الحزب والمساعي المتدرجة لتغليب الجانب السياسي على العسكري.
القرار الكويتي
ذلك لا ينفصل عن وجود قناعة داخل الحزب حول التعاطي بواقعية مع كل التطورات التي تشهدها المنطقة، وفي السياق جاء خبر تصنيف الكويت عدداً من المستشفيات التابعة لحزب الله، عملياً وبغض النظر عن التفاصيل التقنية لذلك، إلا ان القرار له أبعاد تتصل بفكرة يجري التداول بها دولياً حول ضرورة التضييق على كل المؤسسات التابعة لحزب الله وفكفكة مراكز قواه وأن لا يقتصر ذلك على الجانب الأمني أو العسكري بل الانتقال لتشمل الإجراءات المؤسسات المدنية الاجتماعية أو المؤسسات الاقتصادية المنتجة، وذلك يحيل السؤال إلى الزيارات التي أجريت من قبل مسؤولين أميركيين إلى لبنان سابقاً وناقشوا فيها عدم استفادة المؤسسات التابعة للحزب من الدولة اللبنانية سواء من وزارات التربية أو الشؤون الاجتماعية، وربما لاحقاً سيطال الضغط وزارة الصحة. في السياق، لا بد من تذكر الشروط الأميركية التي فرضت في السنوات الماضية حول عدم تولي حزب الله وزارة الأشغال أو وزارة الصحة لما اعتبره الأميركيون في حينها سيطرة الحزب على وزارات أساسية، وهذا ما له مؤشرات حول المرحلة المقبلة، سياسياً، نيابياً ووزارياً.
منير الربيع - المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|